من الصحافة الإيرانية

خاص الوفاق/ فيما يلي، موجز أهم المقالات المنشورة في الصحف الإيرانية الصادرة صباح اليوم الأحد:

كيف حوّلت إيران التحدي إلى نموذج في الانسجام الوطني؟

 

 

 

رأت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني أن تجربة «التكامل الوطني الإيراني» التي برزت خلال «حرب رمضان» كشفت عن لحظة تاريخية تجاوزت فيها البلاد حدود التنسيق التقليدي، لتنتج حالة متقدمة من الانسجام الوطني، حيث تلاقت المقاومة والثبات والتنسيق في إطار هوية جامعة عنوانها إيران، بما جعل المصلحة الوطنية مركز القرار والعمل في مواجهة العدوان.

 

 

وأضافت مهاجراني، في مقال لها في صحيفة “اقتصاد سرآمد” الإيرانية، يوم الأحد 19 نيسان/ أبريل، أن ما تشهده إيران يعكس نموذجًا متقدمًا من التماسك الداخلي، إذ حضرت القوات المسلحة باقتدار في ميدان الدفاع، وتحركت الدبلوماسية الإيرانية بحكمة لإدارة المشهد الخارجي، فيما واصلت الحكومة جهودها لضمان استمرار الحياة اليومية للمواطنين بأقل قدر ممكن من الاضطراب.

 

 

وتابعت: أن أبرز ما ميّز هذه المرحلة هو غياب منطق التنافس أو السعي إلى المكاسب السياسية والإدارية، مقابل حضور واضح لشعور مشترك بالمسؤولية الوطنية، الأمر الذي عزز سرعة الاستجابة ورفع مستوى الخدمة العامة، وحوّل التنسيق بين المؤسسات إلى رصيد استراتيجي يمكن البناء عليه في المستقبل.

 

 

ولفتت مهاجراني إلى أن الحكومة أولت منذ بداية العدوان أولوية قصوى لأمن المواطنين وطمأنينتهم، فاستمر تأمين السلع الأساسية، وأديرت شبكات التوزيع بدقة، كما تواصلت عمليات إعادة تأهيل البنى التحتية المتضررة بوتيرة ملحوظة، بجهود العاملين في قطاعات الطاقة والنقل والصحة والخدمات الحيوية.

 

 

وأوضحت أن الدبلوماسية الإيرانية أثبتت أن الميدان والتفاوض يتحركان في مسار واحد، انطلاقًا من موقع القوة الوطنية لا من موقع التراجع، مشيرة إلى أن تفاعل الشعب الإيراني وصبره ووعيه شكّل دعامة أساسية في نجاح إدارة هذه المرحلة.

 

 

واختتمت الكاتبة بالتأكيد على أن ما تعيشه إيران اليوم لا يمثل مجرد استجابة ظرفية للأزمة، بل فرصة تاريخية لترسيخ ثقافة إدارية قائمة على الوحدة والتكامل والمسؤولية، بما يمهد لمرحلة أكثر ثباتًا وكفاءة وانسجامًا في مستقبل البلاد.

 

 

مضيق هرمز.. حق قانوني وسلاح استراتيجي بيد إيران

 

 

 

رأى الكاتب الإيراني “حسين شريعتمداري” أن السيادة الإيرانية على مضيق هرمز تمثل حقًا قانونيًا ثابتًا لا يرتبط بظروف الحرب أو ما بعدها، بل تستند إلى قواعد راسخة في القانون الدولي، تتيح للدول الساحلية الإشراف على حركة الملاحة ومنع عبور السفن التي تتعارض مع مصالحها الوطنية، مؤكدًا أن هذا الحق كان قائمًا دائمًا ولم يكن مرهونًا بأي تطور ميداني.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “كيهان” الإيرانية، يوم الأحد 19 نيسان/ أبريل، أن إيران لم تستخدم سابقًا هذا الحق بشكل كامل، رغم قدرته على تحقيق عوائد اقتصادية ضخمة وتشكيل أداة ضغط فعالة في مواجهة العقوبات، مشيرًا إلى أن التجربة الأخيرة دفعت إلى إدراك الأهمية الحاسمة للمضيق وضرورة تفعيل نظام قانوني شامل لإدارته، بما يشمل فرض رسوم عبور وإغلاقه أمام الدول المعادية.

 

 

وتابع الكاتب منتقدًا الطروحات التي بررت سابقًا عدم تفعيل هذا الحق، معتبرًا أنها افتقرت إلى الأساس القانوني والواقعي، إذ إن ممارسات دول أخرى في مضائقها لم تؤدِ إلى فقدان الشرعية أو خلق إجماع دولي ضدها، كما أن استخدام هذا الحق لا يستدعي بالضرورة الدخول في مواجهة عسكرية.

 

 

ولفت الكاتب إلى أن الاتفاقيات الدولية، ولا سيما اتفاقيتي جنيف 1958 وجامايكا 1982، منحت الدول الساحلية صلاحيات واضحة لتقييم طبيعة المرور واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها، بما في ذلك تعليق المرور حتى لو كان غير ضار، في حال اقتضت الضرورات الأمنية ذلك. وأوضح أن الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز لا تقتصر على الداخل الإيراني، بل يعترف بها حتى خبراء غربيون، الذين يعتبرون السيطرة عليه أداة ردع تفوق في تأثيرها العديد من القدرات العسكرية الأخرى، ما يعزز مكانته كعنصر محوري في معادلات القوة.

 

 

واختتم الكاتب بالتأكيد على أن الحفاظ على هذا النهج وتثبيته كسياسة دائمة، يمثل ضرورة استراتيجية، مشددًا على أن تفعيل السيادة الكاملة على مضيق هرمز يشكل ركيزة أساسية لتعزيز موقع إيران الاقتصادي والسياسي، وعدم استثمار هذا المورد يعد تفريطًا بفرصة كبرى.

واشنطن تحت الضغط.. إنجازات إيران تعيد رسم مسار الاتفاق

 

 

 

اعتبر المحلل السياسي الإيراني “مرتضى مكي” أن التطورات الأخيرة المرتبطة بـ«حرب رمضان» أظهرت بوضوح إخفاق الاستراتيجية الأميركية في تحقيق أهدافها، في ظل نجاح إيران في إدارة الميدان، خاصة عبر التحكم الذكي بمضيق هرمز، ما منح طهران اليد العليا وأتاح لها توظيف هذه الإنجازات في المسار الدبلوماسي لفرض شروطها وتعزيز فرص الوصول إلى اتفاق طويل الأمد.

 

 

وأضاف المحلل، في مقابلة له مع صحيفة “اعتماد” الإيرانية، يوم الأحد 19 نيسان/ أبريل، أن الحرب تركت تداعيات واسعة على المستويين الإقليمي والدولي، حيث أحدثت صدمة كبيرة في الأسواق العالمية، ولا سيما سوق الطاقة، إلى جانب تأثيرها المباشر على سلاسل الإمداد الغذائي، ما دفع العديد من الأطراف إلى تكثيف الجهود السياسية والوساطات لإنهاء الأزمة. وتابع: أن دخول أطراف إقليمية مثل باكستان على خط الوساطة يعكس تعقيد المشهد التفاوضي، مشيرًا إلى أن هذه التحركات لا تعني بالضرورة اقترابًا سريعًا من الاتفاق، بل تعبر عن تشكل دبلوماسية متعددة المسارات تتداخل فيها الاعتبارات الميدانية والسياسية والضغوط الداخلية الأميركية.

 

 

ولفت المحلل إلى أن سلوك الولايات المتحدة في المفاوضات لا يزال يتسم بعدم الوضوح، مع اعتمادها على الحرب النفسية ومحاولات تسجيل مكاسب إعلامية، في حين أن الواقع يشير إلى تغير ميزان القوى لصالح إيران، خاصة مع امتلاكها أوراق ضغط استراتيجية مثل مضيق هرمز، التي باتت عنصرًا حاسمًا في تحديد مسار التفاوض.

 

 

وأوضح أن عامل الزمن لم يعد يعمل لصالح واشنطن كما في السابق، إذ تواجه الإدارة الأميركية ضغوطًا داخلية واستحقاقات سياسية تدفعها للبحث عن إنجاز سريع، في مقابل تمسك إيران بثوابتها، وعلى رأسها رفع العقوبات ورفض أي إملاءات أحادية، ما يعزز موقعها التفاوضي. ونوه إلى أن الكيان الصهيوني لا يزال يسعى للتأثير سلبًا على مسار المفاوضات، إلا أن الضغوط الداخلية في الولايات المتحدة حدّت نسبيًا من قدرته على فرض أجندته، في وقت تستفيد فيه قوى دولية كروسيا والصين من تداعيات الأزمة لتعزيز مصالحها، بالتوازي مع تنسيقها مع طهران.

 

 

واختتم المحلل بالتأكيد على أن الإنجازات الميدانية التي حققتها إيران أعادت صياغة قواعد التفاوض، وجعلت واشنطن مضطرة للتعامل مع واقع جديد، مشددًا على أن فرص التوصل إلى اتفاق باتت قائمة؛ لكنها تبقى مرهونة بمدى استعداد الطرف الأميركي لتقديم تنازلات حقيقية تتناسب مع التحولات القائمة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر: الوفاق / خاص

الاخبار ذات الصلة