احتفاءً بإنجازاتها في علم الوراثة

«إلهه إلهي».. أيقونة علمية في ذاكرة إيران

الوفاق/أُقيمت في «جمعية الآثار والمفاخر الثقافية» مراسم تكريم الدكتورة «إلهه إلهي»، الأستاذة البارزة في علم الوراثة وعلم الأحياء بجامعة طهران، بحضور نخبة من المسؤولين الحكوميين والأكاديميين والباحثين. وقد شكّلت هذه المناسبة -التي جاءت تقديراً لعقود من العطاء العلمي والثقافي- محطةً هامة للتأكيد على الدور القيادي الفاعل للمرأة في الحراك العلمي بالبلاد.

أدوار مؤثرة: الإدارة العلمية وإلهام الجيل الجديد

 

وفي كلمتها خلال المراسم، أشادت فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم الحكومة، بمسيرة الدكتورة إلهي، واصفةً إياها بالنموذج الفريد الذي يجمع بين التخصص العلمي الدقيق والإدارة الكفؤة. وفي معرض استعراضها للتحديات التي واكبت تنظيم «الأولمبياد العالمي لعلم الأحياء عام 2018»، قالت مهاجراني: في ظل الظروف الاستثنائية التي كانت تمر بها البلاد آنذاك، كانت حنكة الدكتورة إلهي وشعورها العالي بالمسؤولية، جنباً إلى جنب مع زملائها، صمام الأمان الذي مكننا من تنظيم هذا الحدث الدولي بأعلى معايير الجودة، بما لاقى إشادة عالمية.

 

كما أكدت المتحدثة باسم الحكومة أن المجتمع العلمي الإيراني يعتز بكفاءة النساء العالمات، داعيةً إلى فتح آفاق أوسع أمامهن لتولي مناصب إدارية قيادية. وأضافت: إن تكريم قامةٍ مثل الدكتورة إلهي ليس مجرد احتفاء بمسيرتها، بل هو رسالة أمل لفتيات إيران الشابات؛ لنؤكد للجيل الجديد أن المجتمع يرى جهودهم ويقدرها، وأن النجاح العلمي هو الركيزة الأساسية لمستقبل البلاد.

 

إرثٌ خالد في التعليم والبحث العلمي

 

من جانبه، أشاد محمود شالويي، رئيس «جمعية الآثار والمفاخر الثقافية»، بالمسيرة العلمية الحافلة للدكتورة إلهي، معتبراً أبحاثها في مجال البيولوجيا الجزيئية إضافة نوعية للفهم البشري والعلمي.

 

وفي السياق ذاته، استعرض عدد من الأساتذة والزملاء الأبعاد الملهمة لمسيرتها المهنية، مؤكدين على النقاط التالية:

 

  • بهمن زينلي (رئيس كلية علوم الأحياء): أشار إلى مبدأ «الإنصات لصوت الطالب» الذي تبنته الدكتورة إلهي، لافتاً إلى دورها الجوهري في تطوير البنى التحتية للمختبرات وتحديث أنظمة التغذية الراجعة التعليمية بالكلية.
  • كلثوم إينانلو (عضو هيئة التدريس): وصفت الدكتورة إلهي بأنها معلمة لم تدرك التعليم والبحث كمهنة، بل كرسالة إنسانية نبيلة قوامها الشغف والعطاء اللامحدود.
  • مهدي صادقي (عضو هيئة التدريس بالمعهد الوطني للهندسة الوراثية): أكد على الأثر العميق للدكتورة إلهي في المسار المهني لطلابها، مشيراً إلى أنها باتت «تياراً ملهماً» في علوم الأحياء بإيران، إذ نجحت في ترسيخ «منهج التفكير العلمي» لدى الأجيال اللاحقة.

وبإجماع شهادات الحضور، كانت الدكتورة إلهي دوماً صاحبة رؤية استشرافية أسهمت في بناء وتطوير كلية علوم الأحياء بجامعة طهران.

 

وفي ختام الحفل، أُزيح الستار عن كتاب «السيرة الذاتية والإنجازات العلمية والثقافية للدكتورة إلهه إلهي»، كما قُدّم لها «الوسام الذهبي» لجمعية الآثار والمفاخر الثقافية، ودرع التكريم الخاص من جامعة طهران، عرفاناً بعقود من التفاني العلمي لهذه العالمة الجليلة.

 

المصدر: الوفاق

الاخبار ذات الصلة