نُظِّمت في قرية غيسوم التابعة لمنطقة تالش ورشة عمل تدريبية بعنوان «دور الغابات الهيركانية في تنمية السياحة»، ركّزت على أهمية حماية الغابات الهيركانية ودورها المحوري في تطوير القطاع السياحي، إلى جانب استعراض مسار متابعة ملف قرية غيسوم كإحدى القرى المرشحة للانضمام إلى قائمة القرى السياحية العالمية، ومناقشة المكانة البيئية والسياحية التي تتمتع بها الغابات الهيركانية على المستوى الدولي.
وشهدت الورشة مشاركة عدد من الخبراء، ومنظمات المجتمع المدني، والمسؤولين المحليين، وسكان القرية، حيث جرى خلالها بحث مختلف أبعاد التنمية السياحية، وسبل تعزيز فرص إدراج قرية غيسوم ضمن القرى السياحية ذات الطابع العالمي، بما يعزز حضورها على الخريطة السياحية الدولية.
وخلال الورشة، أوضح بردل أميرينجاد، رئيس دائرة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في مدينة تالش، مسار الجهود التي بذلتها المديرية العامة خلال العام الماضي لتعريف قرية غيسوم كمرشحة لبرنامج القرى السياحية العالمية، مؤكدًا أن تنظيم هذه الورشة يأتي بهدف رفع مستوى الوعي لدى المجتمع المحلي، وتعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف الجهات المعنية.
كما أشاد أميرينجاد بجهود أهالي القرية، وبالدعم والعمل الجاد الذي تبذله الجهات المحلية كافة، في سبيل تحقيق هدف تسجيل غيسوم كقرية سياحية عالمية، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز مكانة المنطقة على الخريطة السياحية الدولية.
وفي سياق الورشة، قدّم بهروز كرمدوست مريان، مدير شركة غابات شفارود وخبير الموارد الطبيعية، عرضًا علميًا حول الغابات الهيركانية، مشيرًا إلى أن عمرها يتجاوز خمسة ملايين عام، واصفًا إياها بأنها «متحف طبيعي يضم حفريات حية»، وإحدى أثمن الغابات في العالم من حيث التنوع البيئي والقيمة الطبيعية.
وأضاف أن هذه الثروات الطبيعية تُعد ملكًا للأجيال كافة، ما يفرض مسؤولية جماعية في الحفاظ عليها وصونها من التدهور أو الاستنزاف.
وفي ختام الورشة التدريبية، وضمن إطار تعزيز ثقافة التشجير بوصفها مسؤولية اجتماعية ورمزًا للنمو والأمل في الحياة، جرى غرس عدد من شتلات الأشجار المحلية في أرجاء القرية، في خطوة تعكس التزام المجتمع المحلي بحماية البيئة وتعزيز السياحة المستدامة.