وأدلى كينت، المدير السابق للمركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب، بتصريح مثير ، قال فيه إن ترامب بدأ الحرب متجاهلاً تقييمات استخباراتية.
وأضاف أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية، بما فيها وكالة المخابرات المركزية، خلصت قبل الحرب إلى أن طهران لم تكن تعمل على امتلاك أسلحة نووية، وأنها ستغلق مضيق هرمز في حال شنّ إسرائيل والولايات المتحدة هجوماً عليها.
وكتب كينت، الذي استقال من منصبه في مارس/آذار احتجاجًا على سياسات الإدارة الأمريكية المؤيدة للحرب، في رسالة على شبكة التواصل الاجتماعي X يوم الخميس: “من المآسي الكبرى لهذه الحرب أن جميع وكالات الاستخبارات الأمريكية اتفقت قبل اندلاع الصراع على أن إيران لا تسعى لامتلاك قنبلة نووية. كما حذرت من أنه في حال شنّ هجوم إسرائيلي أمريكي مشترك ، فإن إيران ستستهدف قواعدنا في المنطقة وستغلق مضيق هرمز”.
وأكد المسؤول الأمني السابق أن وكالات الاستخبارات قد قيّمت بشكل صحيح أن استهداف القادة الإيرانيين لن يؤدي إلى انهيار النظام الإيراني، بل سيعززه.
واضاف كينت: “على الرغم من دقة وكفاءة مجتمع الاستخبارات، إلا أن الرواية والبرنامج اللذين تمليهما حكومة أجنبية، إسرائيل، هما اللذان انتصرا في النهاية وقادانا إلى هذه الحرب. نحتاج إلى فهم كيف حدث هذا بالضبط حتى لا نجد أنفسنا في موقف كهذا مرة أخرى”.
واستقال كينت من منصبه في مارس/آذار بسبب خلافات حول الحرب مع إيران. وفي رسالة استقالته، انتقد قرار الولايات المتحدة بدخول الحرب، وأكد مرارًا وتكرارًا أن إيران لم تكن تُمثل تهديدًا مباشرًا للولايات المتحدة. وقد قوبلت هذه التصريحات برد فعل حاد من ترامب وأنصاره الجمهوريين.
وقال كينت حينها: “لا يُمكنني بضمير مرتاح أن أؤيد الحرب الدائرة في إيران. لم تُشكل إيران أي تهديد وشيك لبلادنا، ومن الواضح أننا بدأنا هذه الحرب بسبب ضغوط من إسرائيل وجماعات الضغط الأمريكية القوية التابعة لها”.