في قلب الطبيعة الجبلية بمحافظة خراسان الجنوبية شرق إيران، تبرز قرية أفين كواحدة من التجارب السياحية الريفية الملهمة، حيث تحولت من منطقة متضررة بفعل الزلزال إلى نموذج يعكس قدرة المجتمعات المحلية على النهوض وإحياء تراثها الثقافي والطبيعي عبر مفهوم «سياحة الأمل».
وأعلنت مديرية التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في محافظة خراسان الجنوبية عن تنظيم جولات جديدة ضمن برنامج «سياحة الأمل» في قرية أفين، في تجربة تجمع بين السياحة الثقافية وإحياء المجتمعات المتضررة من الكوارث الطبيعية.
وقال معاون السياحة والاستثمار في المحافظة، إن قرية أفين القديمة، المعروفة بطابعها الجبلي المتدرج وعمارتها التقليدية، تعرضت لأضرار كبيرة جراء زلزال عام 1997م، إلا أنها استطاعت خلال السنوات الأخيرة استعادة جزء كبير من حيويتها التاريخية والاجتماعية.
وأوضح محمد عرب، أن القرية تضم مجموعة من المعالم التراثية والطبيعية المهمة، من بينها مسجد جامع، والقلعة التاريخية، والحمامات القديمة، والطواحين المائية، إضافة إلى البيوت التراثية والمناظر الطبيعية.
«سياحة الأمل».. مفهوم جديد للتنمية السياحية

وأشار عرب إلى أن ما يميز أفين هو تحوّل أجزاء من نسيجها التاريخي، إلى بيوت ضيافة بيئية ومراكز استقبال سياحي بعد عمليات الترميم والإحياء، ما أعاد الحياة الاجتماعية إلى القرية تدريجياً.
وكشف عرب أن وفداً سياحياً يضم 25 زائراً من مركز المحافظة زار القرية مؤخراً للتعرف على مقوماتها التاريخية والثقافية والطبيعية، مضيفاً أنه منذ بداية العام الحالي تم تنظيم أكثر من خمس جولات سياحية ضمن هذا البرنامج إلى المنطقة.
أفين.. مشروع سياحي بطموح عالمي
وأكد عرب أن قرية أفين تمتلك مؤهلات قوية تؤهلها للتحول إلى وجهة عالمية للسياحة الريفية، خاصة مع استمرار مشاريع ترميم النسيج التاريخي، وتطوير سياحة المزارع المرتبطة بزراعة الزرشك، ودعم الصناعات اليدوية، والحفاظ على التقاليد المحلية.
وفي الختام أشار عرب إلى مبادرة منظمة الأمم المتحدة للسياحة (UNWTO) الخاصة باختيار «أفضل القرى السياحية» في العالم، وهي المبادرة التي انطلقت عام 2021 بهدف جعل السياحة محركاً للتنمية الريفية المستدامة.
