سفير إيران لدى المنظمة البحرية الدولية: الإجراءات الأمريكية ضد ناقلتي نفط تقلان طاقمًا إيرانيًا غير قانونية

في رسالة وجهها إلى أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية (آيمو) ، وصف السفير الإيراني لدى المنظمة علي موسوي، الإجراءات الأمريكية ضد ناقلتي النفط اللتين تقلان طاقمًا إيرانيًا بأنها غير قانونية ولا إنسانية.وحمّل واشنطن مسؤولية حياة وصحة البحارة العالقين في هذا الوضع.

 

وأشار السفير الإيراني في هذه الرسالة، إلى الظروف الإنسانية المزرية والمتدهورة التي يعيشها طاقما ناقلتي النفط “إم تي تيفاني” و”إم تي ماجستيك”، وذكر أن هذا الوضع قد أثر بشكل مباشر على سلامة وحياة طاقمي هاتين السفينتين. وأوضح في الرسالة أن القوات الأمريكية أوقفت الناقلتين خلال عملية الحصار البحري التي أعلنتها الولايات المتحدة، بزعم أنهما كانتا تحملان شحنة تتعلق بالجمهورية الإسلامية الإيرانية.

 

 

وأضاف السفير الايراني أن طاقمي ناقلتي النفط نُقلا إلى سفينة القطر “بليكان مارفل” في ظروف غير آمنة وغير مقبولة بعد احتجازهما. وحذر موسوي من وضع ركاب سفينة القطر، قائلاً إن نحو 60 من أفراد طاقم الناقلتين، بينهم 20 مواطناً إيرانياً، محتجزون على متنها، وقد قطعوا مسافة تزيد عن 1200 ميل بحري منذ احتجاز السفينتين، دون توفير أبسط مقومات الحياة.

 

 

وذكرت الرسالة أن التقارير تشير إلى تقصير قوات الاحتجاز في توفير الغذاء والماء الكافيين للركاب، ولم يتبقَّ سوى كمية ضئيلة جداً من الأرز. وشدد المندوب الدائم لإيران لدى المنظمة البحرية الدولية على أنه في حال تأكدت هذه التقارير، فإن هذا السلوك يُعد استهتاراً صادماً وغير إنساني بسلامة وكرامة وبقاء البحارة الخاضعين لسيطرة أجنبية.

 

 

وأشار موسوي، في معرض حديثه عن القيود المفروضة على حركة سفينة القطر، إلى أن السفينة مُنعت من التوجه نحو الساحل الماليزي، وأُجبرت، تحت ضغط القوات الأمريكية، على التوجه نحو سنغافورة.

 

 

وأضاف أن السفينة تبعد الآن حوالي 200 ميل بحري عن سنغافورة، لكن لم يُصدر لها إذن بالرسو في الميناء، ولم تُمنح تأشيرات دخول للطاقم البحري المعني. وحذر سفير إيران لدى المنظمة البحرية الدولية من أن عشرات البحارة عالقون في البحر في ظروف صعبة ومتدهورة نتيجة لهذا الوضع. وشدد على أن غياب أي أمل في حل آمن للأزمة قد يُفضي قريباً إلى عواقب إنسانية كارثية.

 

 

ووصف موسوي هذا الوضع بأنه غير مقبول وانتهاك صارخ لقواعد وأنظمة المنظمة البحرية الدولية، وأكد أن استمرار احتجاز ونقل أفراد الطاقم المدنيين في ظروف غير آمنة، ثم إبقائهم في البحر لفترة طويلة، لا سيما في ظل النقص الحاد في الغذاء والماء، يُعد انتهاكاً جسيماً لأبسط الاعتبارات الإنسانية.

 

 

وأضاف أن هذه القضية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بسلامة الأرواح في البحر، وهي أحد المبادئ الأساسية التي قامت عليها المنظمة البحرية الدولية. وفي جزء آخر من رسالته، أكد المندوب الدائم لإيران لدى المنظمة البحرية الدولية أن أي مطالبة أحادية الجانب من جانب الولايات المتحدة لا تُبرر بأي حال من الأحوال تعريض البحارة المدنيين للجوع والحرمان والخطر في أعالي البحار.

 

 

ووصف سلوك الولايات المتحدة بأنه غير قانوني، ومتهور، ولا إنساني، ويتنافى تمامًا مع المعايير الأساسية التي تحكم معاملة العاملين في مجال النقل البحري التجاري. وأعلن موسوي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تدين بأشد العبارات سلوك الولايات المتحدة تجاه طواقم ناقلتي النفط “إم تي تيفاني” و”إم تي ماجستيك”، وتحمل الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن احتجاز هؤلاء الأفراد بشكل غير قانوني، ونقلهم بطريقة غير آمنة، والمخاطر الجسيمة والمباشرة التي يواجهونها حاليًا على متن سفينة القطر “بليكان مارفل”.

 

 

كما حذر من أن الولايات المتحدة ستتحمل المسؤولية الكاملة عن أي تدهور إضافي في حالة هؤلاء الأفراد أو أي ضرر قد يلحق بهم نتيجة لهذا الوضع العنيف وغير المقبول. واختتم سفير ومندوب جمهورية إيران الإسلامية الدائم لدى المنظمة البحرية الدولية دعوته إلى اتخاذ إجراءات فورية لتقديم المساعدة الإنسانية، نظراً لخطورة الوضع ونقص الإمدادات الأساسية. ودعا موسوي الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية والدول الأعضاء المعنية إلى اتخاذ إجراءات لضمان سرعة إيصال الغذاء ومياه الشرب، وتقديم أي مساعدة طبية ضرورية، واتخاذ الترتيبات اللازمة لإنزال أفراد الطاقم المصابين وإيواءهم في أسرع وقت ممكن.

 

 

المصدر: ارنا