إيران رمز المقاومة العالمية ضد الإمبريالية

وصف البيان الختامي لـ "الاجتماع الدولي لمناهضة الإمبريالية والفاشية"، الذي استضافته مدينة مكسيكو سيتي في الفترة من 5 لغایة 7 ايار/ مايو 2026، إيران بأنها أحد المحاور الرئيسية للمقاومة العالمية ضد الإمبريالية الأمريكية.

وأفادت “إرنا” بأن البيان المكون من إحدى عشرة صفحة اعتبر الهجمات التي تستهدف إيران، إلى جانب الحصار المفروض على كوبا والحرب على غزة والتدخلات في أمريكا اللاتينية هي نماذج للسياسات الأمريكية العدوانیة والمشعلة للحروب وأكد المشاركون أن العالم قد دخل مرحلة من التحول التاريخي، مشددين على أن شعوبا مثل إيران وفلسطين وكوبا وفنزويلا تقف في الخطوط الأمامية لهذه المواجهة.

 

 

ويُعرف هذا القرار إيران ليس فقط كقوة إقليمية فحسب، بل كأحد الرموز الرئيسية للمقاومة العالمية ضد النظام القائم على الهيمنة الأمريكية. ويرى منظمو الاجتماع أن تجربة إيران في مواجهة العقوبات والضغوط والحروب، تشكل جزءاً من مسار صياغة نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب وهو نظام سيضع حدا ،حسب معتقدهم، لحقبة الهيمنة الأمريكية المطلقة.

 

 

وجاء في الجانب التحليلي العسكري للبیان: إن العدوان الأخير على إيران أثبت أن الشعوب قادرة على إعداد نفسها لمواجهة الحروب التكنولوجية المتقدمة. وقد أدى هذا الأمر إلى ابتكار أنماط جديدة من الدفاع العسكري في ساحات القتال. وبحسب البيان عُرفت إيران بأنها نموذج للمقاومة الناجحة في وجه الحروب الحديثة المعتمدة على الطائرات المسيرة والصواريخ والضربات الجوية، كما تم تسليط الضوء على تجربتها كنموذج رائد لـ “المقاومة غير المتكافئة”.

 

 

وفي قسم “العالم متعدد الأقطاب”، جرى التأكيد على أن صعود دول ذات مشاريع وطنية ومستقلة، بما في ذلك الصين وروسيا وإيران وجنوب أفريقيا، بات جليا أكثر من أي وقت مضى. ويصف البيان إيران بأنها أحد الفاعلين الأساسيين في النظام العالمي الجديد وجزء من مسار الانتقال من الهيمنة الأمريكية إلى عالم متعدد الأقطاب.

 

 

وفي الختام دعا المشاركون إلى توسيع نطاق حملات التضامن الدولي مع إيران ومواجهة السياسات الإمبريالية الموجهة ضد الشعب الإيراني، مؤكدين على دعم الشعوب التي “تقاوم الاعتداءات الإمبريالية”.

 

 

وورد في نص البیان اسم إيران إلى جانب فلسطين وفنزويلا وكوبا ولبنان واليمن والدول الأفريقية، بوصفها شعوباً تتعرض للضغوط والتدخلات الخارجية. وانعقد هذا الاجتماع مستلهما من أفكار سيمون بوليفار، وذلك تزامنا مع الذكرى المئوية الثانية لـ “مؤتمر بنما”، بهدف إنشاء جبهة عالمية مناهضة للإمبريالية.

 

 

وتتمثل أهم محاور البیان فيما يلي:

 

 

– تم تحميل الولايات المتحدة وحلفائها مسؤولية الحروب والعقوبات وعدم الاستقرار العالمي.

 

– وُصف النظام الرأسمالي بأنه في مرحلة “الأزمة والزوال التاريخي”.

 

– التأكيد على تشكيل شبكة عالمية من الجبهات المناهضة للإمبريالية والفاشية.

 

– دعم فكرة إنشاء “محكمة أخلاقية لمحاكمة جرائم الاستعمار والإمبريالية الأمريكية”.

 

 

– تم التأكيد على تعزيز وسائل الإعلام والجامعات وشبكات التواصل المستقلة لمواجهة “الحرب المعرفية”.

 

 

– إقرار دعم فلسطين وكوبا وفنزويلا ونيكاراغوا وإيران وغيرها من الدول المستقلة كجزء من خطة العمل القارية.

 

 

– وُصف تشكل العالم متعدد الأقطاب وتراجع هيمنة الدولار والولايات المتحدة بأنه “سياق تاريخي”.

 

 

المصدر: ارنا