|
إيران واستمرارها الحضاري.. قوّة لا تختصرها الجغرافيا
أكد وزير التراث الثقافي والسياحة “رضا صالحي أميري” أن إيران لا تُفهم بوصفها دولة عادية أو جغرافيا محدودة، بل باعتبارها حقيقة حضارية ممتدة، استطاعت عبر آلاف السنين أن تحافظ على هُويتها ولغتها وذاكرتها التاريخية، لتصبح واحدة من أندر نماذج الاستمرارية الحضارية في العالم.
وأضاف الوزير صالحي أميري، في مقال له في صحيفة “ايران”، يوم الإثنين 18 أيار/ مايو، أن اختزال القوة الوطنية في الاقتصاد أو السلاح أو التكنولوجيا خطأ كبير، لأن الأمم التي لا تمتلك عمقًا ثقافيًا ورصيدًا حضاريًا تصبح عرضة للتآكل وفقدان المعنى، بينما تتحول الحضارة إلى عنصر ثبات وانسجام في لحظات الأزمات.
وتابع: أن التراث الثقافي الإيراني، من خرم آباد وشهر سوخته وجيرفت وشوش وهمدان، وصولًا إلى العصور الأخمينية والساسانية والصفوية، لا يمثل مجرد ماضٍ أثري، بل يشكل بنية عميقة من القوة الناعمة والمرجعية الحضارية لإيران. ولفت إلى أن اللغة الفارسية تمثل العمود الفقري للذاكرة الحضارية الإيرانية، إذ حافظت على تواصلها المعنوي والأدبي والمعرفي عبر قرون طويلة، بما يعكس استمرار رؤية تاريخية متكاملة.
وأوضح وزير التراث الثقافي أن التحدي الأهم يتمثل في تعزيز صلة الأجيال الجديدة بالوعي الحضاري، عبر المدارس والجامعات والإعلام والسينما والفنون والمتاحف، بما يحول التراث من مناسبة رمزية إلى مشروع وطني لإنتاج الوعي التاريخي.
واختتم صالحي أميري بالتأكيد على أن صيانة التراث الثقافي ليست دفاعًا عن الماضي فقط، بل ضمان لمستقبل إيران، وترسيخ لمكانتها كحاملة لجزء أصيل من الذاكرة التاريخية للبشرية.
|
|
الشراكة مع الصين تعود إلى الواجهة.. رسالة إيرانية لكسر الضغوط الأميركية
رأت صحيفة “اعتماد” أن تعيين رئيس مجلس الشورى الإسلامي “محمدباقر قاليباف” مسؤولًا جديدًا عن ملف اتفاق التعاون الاستراتيجي الإيراني – الصيني الممتد لـ25 عامًا، يمثل انتقالًا مهمًا في إدارة هذا الملف من حالة الركود والغموض إلى مرحلة جديدة من التفعيل السياسي والاقتصادي.
وأضافت الصحيفة، في تقرير لها، يوم الإثنين 18 أيار/ مايو، أن هذا الاتفاق الذي وُقّع في طهران عام 2021م بين إيران والصين، لا يُعدّ عقدًا تنفيذيًا مباشرًا بقدر ما هو خريطة طريق استراتيجية طويلة الأمد للتعاون في مجالات الطاقة، والاقتصاد، والنقل، والتكنولوجيا، والأمن والسياسة. وتابعت: أن أهمية الصين في السياسة الخارجية الإيرانية ازدادت بعد خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وعودة العقوبات، إذ تحوّلت سياسة “النظر إلى الشرق” إلى خيار استراتيجي لمواجهة الضغوط الاقتصادية، وفتح مسارات بديلة للتجارة والاستثمار.
ولفتت الصحيفة إلى أن الملف مرّ خلال السنوات الماضية بمراحل متعددة، من دور “علي لاريجاني” في بناء الثقة السياسية مع بكين، إلى إدارته لاحقًا عبر حكومة “الشهيد إبراهيم رئيسي”، قبل أن تتزايد الانتقادات بسبب بطء التنفيذ وغياب النتائج العملية الواضحة.
وأوضحت أن اختيار قاليباف يحمل رسالة داخلية وخارجية، مفادها أن طهران تريد رفع مستوى متابعة الاتفاق إلى أحد أعلى مواقع السلطة، بما يساعد على إزالة العقبات البيروقراطية وتنسيق عمل المؤسسات المختلفة.
واختتمت الصحيفة بالتأكيد على أن إحياء هذا المسار في مرحلة “لا حرب ولا سلام” يمنح إيران أداة مهمة لتعزيز موقعها الاقتصادي، وتوسيع صادراتها النفطية، وجذب الاستثمارات الصينية، وإضعاف فاعلية سياسة العقوبات والضغط الأقصى الأميركية.
|
|
من التطبيع إلى التورّط.. الإمارات منصّة للمشروع الأميركي-الصهيوني
رأى الكاتب الإيراني “أبوالفضل ولايتي” أن المشروع الأميركي-الصهيوني الهادف إلى جرّ الإمارات نحو مواجهة أوسع مع إيران يعكس قمارًا خاسرًا لمحمد بن زايد، إذ انتقلت أبوظبي بعد اتفاقيات “أبراهام” من التطبيع السياسي والاقتصادي إلى موقع الشريك الأمني والعملياتي في خدمة أجندة الكيان الصهيوني في الخليج الفارسي.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “وطن امروز”، يوم الإثنين 18 أيار/ مايو، أن الإمارات تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى نموذج متقدم للتطبيع الأمني مع الكيان الصهيوني، عبر تعاون استخباراتي وتقني وعسكري، تزامن مع سياسات تدخلية في اليمن والسودان والصومال وملف فلسطين، بما يخدم محاولات تطويق محور المقاومة والتحكم بالممرات البحرية.
وتابع الكاتب: أن التقارير الغربية والصهيونية عن تنسيق أمني بين أبوظبي وتل أبيب، ودعم عسكري ومنظومات دفاعية، تكشف أن دور الإمارات خلال الحرب ضدّ إيران تجاوز حدود التحالف السياسي، ليدخل في إطار المشاركة العملية ضدّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
ولفت ولايتي إلى أن الحديث عن دفع الإمارات إلى دور أكثر نشاطًا، بما في ذلك سيناريو استهداف أو احتلال جزيرة لاوان، ليس تفصيلًا منفصلًا، بل حلقة ضمن مشروع أوسع يرمي إلى عربنة الصراع مع إيران، وتقديم العدوان الأميركي – الصهيوني بوصفه دفاعًا عن أمن دول الخليج الفارسي.
وأوضح أن واشنطن وتل أبيب تسعيان إلى استغلال ادعاءات أبوظبي بشأن الجزر الإيرانية الثلاث، وترسيخ وجود الكيان الصهيوني جنوب الخليج الفارسي، ونقل جزء من ضغط الردّ الإيراني إلى مشيخات المنطقة بدل الأراضي المحتلة.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن سياسة بن زايد لا تمنح الإمارات أمنًا أو شرعية إقليمية، بل تجعلها واجهة هشة للمخططات الأميركية والصهيونية، وساحة مكشوفة أمام تبعات أي عدوان على إيران.
|