إيران تستهدف 17 مليون سائح أجنبي وتراهن على تراثها لتعزيز السياحة العالمية

في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز مكانتها على خريطة السياحة العالمية، تواصل إيران تنفيذ برامج طموحة لتطوير قطاعها السياحي، مستندة إلى إرث حضاري وثقافي واسع، ومقومات طبيعية متنوعة، مع التركيز على جذب الاستثمارات الخاصة وتوسيع البنية التحتية لاستقبال أعداد متزايدة من الزوار الدوليين.

 

 

وأكد نائب وزير التراث الثقافي والسياحة، أن إيران تستهدف استقطاب نحو 17 مليون سائح أجنبي بحلول نهاية خطة التنمية السابعة، مشيراً إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب توسيع الطاقة الفندقية عبر إنشاء فنادق أربع وخمس نجوم، وتعزيز النقل الجوي من خلال تشغيل نحو 500 طائرة مخصصة للركاب.

 

وأوضح علي دارابي أن القطاع الخاص يمثل شريكاً أساسياً في هذه الرؤية، فيما يتركز دور الحكومة على تهيئة بيئة استثمارية جاذبة وتقديم التسهيلات اللازمة دون تدخل مباشر في النشاط الاقتصادي.

وأشار دارابي إلى أن إيران تمتلك أكثر من مليون موقع وأثر تاريخي، تم تسجيل نحو 35 ألفاً منها وطنياً منذ عام 1931، إضافة إلى 29 موقعاً مدرجاً على قائمة التراث العالمي لليونسكو، ما يعزز مكانتها كإحدى أبرز الوجهات الثقافية في

المنطقة.

 

 

وفي السياق ذاته، أكد دارابي أهمية توسيع التعاون مع القطاع الخاص في إدارة وتطوير المواقع التراثية، إلى جانب توسيع شبكة المتاحف في المدن الإيرانية، بما يبرز التنوع الثقافي والحرفي للبلاد.

 

وخلال زيارته إلى زنجان، شهدت المدينة عرض مصحف فاخر مصنوع من الجلد في متحف مهرانة، وهو عمل فني نادر يجمع بين تقنيات الزخرفة التقليدية والتطريز المعدني، ويُعد من أبرز الإبداعات الحرفية في المنطقة، ما يعكس تطور الصناعات اليدوية الإيرانية وقدرتها على تقديم أعمال فنية فريدة للسياحة الثقافية.

 

كما زار المسؤول الإيراني متحف رختشويخانه التاريخي، مؤكداً أهمية تقديم سرد سياحي احترافي يعزز تجربة الزائر ويبرز القيمة الاجتماعية والمعمارية للموقع، الذي يمثل نموذجاً فريداً يعكس تاريخ الحياة اليومية ودور المرأة في المجتمع المحلي.

 

وفي محور آخر، تتواصل الجهود لتعزيز مكانة قبة سلطانية كأحد أبرز المعالم المعمارية الإسلامية، حيث أكد المسؤولون أنها تمثل جزءاً من التراث الإنساني العالمي، مع خطط لتطوير محيطها وتسريع أعمال الترميم وتحسين الخدمات السياحية المحيطة بها.

 

وتُعد قبة سلطانية، الواقعة بالقرب من زنجان، واحدة من أكبر القباب المبنية من الطوب في العالم، وتحفة معمارية تعكس ازدهار العمارة الإيرانية خلال العصر الإيلخاني، ما يجعلها وجهة رئيسية ضمن استراتيجية إيران لتطوير السياحة الثقافية.

المصدر: الوفاق