ماذا قالت الشخصيات العالمية عن تشييع قائد الثورة الشهيد؟

بالتزامن مع إقامة مراسم تشييع الجثمان الطاهر لقائد الأمة الشهيد آية الله السيد علي الخامنئي، قامت شخصيات سياسية وإعلامية وأكاديمية من مختلف الدول بنشر رسائل وتحليلات وصفت فيها هذه المراسم بأنها حدث يتجاوز مجرد طقس تأبيني، معتبرة إياه رمزاً للوحدة الوطنية والصمود والتأثير الإيراني في المعادلات الإقليمية والدولية.

فقد لاقت مراسم الوداع وتشييع قائد الثورة الإسلامية الشهيد، صدى واسعاً بين السياسيين والصحفيين والباحثين والمحللين الدوليين، وتناول كل منهم أبعاد هذا الحدث من زاوية مختلفة.

 

أشار أشوك سوين، أستاذ جامعة أوبسالا السويدية، إلى حضور ممثلين من أكثر من 100 دولة وحشود مليونية من المشاركين، مؤكداً أن اغتيال آية الله الخامنئي لم يؤدِّ إلى إضعاف الجمهورية الإسلامية، بل زاد من شرعية الحكومة الإيرانية وقوتها أكثر من أي وقت مضى.

 

ورأت صحيفة “وول ستريت جورنال” في تقرير لها أن مراسم التشييع تتجاوز كونها طقساً تأبينياً، وكتبت أن “تشييع قائد إيران أصبح رمزاً للصمود في وجه أميركا.

 

لقد تحولت هذه المراسم، إلى جانب كونها مناسبة وطنية للتأبين، إلى رسالة سياسية أيضاً”.

 

وكتب نيجيرفان بارزاني، رئيس إقليم كردستان العراق، الذي زار طهران للمشاركة في المراسم، على منصة “إكس”: “اليوم، في مراسم وداع سماحة آية الله الخامنئي، وقفت محيياً أمام جثمانه الطاهر.

 

إن توجيهاته الحكيمة ودوره التاريخي في تحولات إيران والمنطقة ستبقى خالدة في ذاكرة التاريخ”.

 

أما أحمد مسعود، زعيم جبهة المقاومة الوطنية في أفغانستان، فوصف آية الله الخامنئي في رسالة قصيرة بأنه شخصية “عاش حياة كالجنان وأصبح من أهل الجنة”، معتبراً أن هذه العبارة هي أفضل وصف له.

 

وفي منصة “إكس”، أعرب شهباز شريف، رئيس وزراء باكستان، عن تعازيه لحكومة وشعب إيران، وكتب: “عبّرت عن خالص تعازي وتضامني العميق، نيابة عن حكومة وشعب باكستان، لحكومة وشعب إيران الشقيقين بمناسبة تشييع الشهيد آية الله الخامنئي.

 

إن حكمة القائد الراحل وقيادته وتأثيره العميق على إيران والمنطقة ستظل ذكراها للأجيال”.

 

ومن بين الصحفيين المتواجدين في طهران، توقع دومينيك واغهورن، مراسل شبكة “سكاي نيوز”، أن تصبح هذه المراسم واحدة من أكبر مظاهر الحداد العام في العقود الأخيرة.

 

وكتب على منصة “إكس”: “من المرجح أن تصبح مراسم تشييع قائد إيران واحدة من أكبر مظاهر الحداد العام؛ حدث ستشهد فيه شوارع العاصمة، على ما أعتقد، أكبر حشود لتكريم قائد منذ زمن طويل جداً”.

 

كما نشر فريدريك بلايتغن، المراسل الموفد من شبكة “سي إن إن”، صوراً من مراسم الوداع مع جثمان قائد الثورة الشهيد على منصة “إكس”، وكتب: “نحن في مراسم تشييع جثمان آية الله الخامنئي، قائد إيران الراحل.

 

حشود كبيرة في مصلى طهران تمر بجانب النعوش. يُقدر أن الملايين سيتوافدون إلى طهران لتقديم الاحترام الأخير”.

 

من جهتها، وصفت نكار مرتضوي، الباحثة الأولى في مركز السياسة الدولية بأميركا، هذه المراسم بأنها أهم طقس تشييع في إيران منذ عام 1989، وكتبت: “هذه المراسم هي عرض للمقاومة والقوة والوحدة واستمرارية الجمهورية الإسلامية بعد حربين مع أميركا وإسرائيل”.

 

أما ديمتري لاسكاريس، الصحفي والمرشح السابق لحزب الخضر الكندي، فأشار إلى حضور وفود من مختلف الدول، متسائلاً: “إذا كانت إيران دولة معزولة، فكيف أرسلت أكثر من 100 دولة ممثلين لتكريم قائد إيران الراحل؟”

 

ووصف كالا والش، الناشط السياسي الأميركي، مراسم طهران بأنها واحدة من أكبر الجنازات في تاريخ العالم، وكتب: “يتوافد الناس من جميع أنحاء العالم ليكون تشييع جثمان القائد الشهيد، السيد علي الخامنئي، واحداً من أكبر التشييعات في تاريخ العالم”.

 

أما كلير دالي، العضو السابق في البرلمان البريطاني، فوصفت آية الله الخامنئي بأنه رمز للمقاومة، وكتبت على “إكس”: “سينضم الناس من جميع أنحاء العالم إلى مراسم تشييع آية الله الخامنئي.

 

لقد مات كما عاش، رمزاً للمقاومة، وسيبقى حياً في قلوب وعقول كل من يؤمن بالسلام والعدالة. لقد غيّرت شهادته التاريخ. رحمه الله”.

 

وفي الوقت نفسه، ادعى إيثان ليفينز، الصحفي الأميركي، أن الحضور الواسع للوفود الأجنبية من مختلف الدول يُظهر أن بلداناً من قارات وأديان مختلفة تجمعت في هذه المراسم، وكتب: “بالمعنى الحرفي للكلمة، العالم بأسره حاضر في تشييع قائد إيران في طهران.

 

دول من جميع القارات ومن جميع الأديان اتحدت ضد الإمبريالية الأميركية”.

 

وقارنت بشرى شيخ، الناشطة الإعلامية البريطانية، الأجواء العاطفية للمراسم برد فعل العالم الكاثوليكي في حال اغتيال البابا، وكتبت على “إكس”: “من المتوقع أن يشارك نحو 20 مليون شخص في مراسم تشييع قائد إيران.

 

الحزن والمشاعر التي تظهر في هذه المراسم يمكن مقارنتها برد الفعل الذي قد يشعر به العديد من الكاثوليك حول العالم في حال اغتيال البابا”.

 

وأخيراً، وصف ألون مزراحي، المحلل السياسي الإسرائيلي-الأميركي، آية الله الخامنئي بأنه واحد من الشخصيات القليلة التي تمكنت من تغيير مسار التاريخ، وكتب: “غيّر (آية الله) علي الخامنئي التاريخ وشكّله، كما فعل عدد قليل جداً من الأشخاص على مر العصور.

 

سيكون أعظم وأهم قائد روحي وسياسي شهدته أجيال عديدة”.

المصدر: فارس