وفي حديث مع “إرنا” اليوم السبت، قال الماموستا أمجد محمودي، أن إحياء ذكرى القائد الشهيد للأمة (رضوان الله تعالى عليه) هو في الحقيقة تكريم لسنوات من الجهاد والخدمة والصمود في طريق مبادئ الثورة الإسلامية، وأن وفاء الشعب الإيراني بهذا النهج سيتجلى في مراسم التشييع المهيبة ووداع جثمانه الطاهر.
وأشار، في معرض حديثه عن الأبعاد الداخلية والدولية لهذا الحضور الشعبي، إلى أن مراسم تشييع ومواراة الثرى للإمام الشهيد (رض) ليست مجرد طقوس للعزاء، بل تحمل رسالة واضحة لشعوب العالم؛ رسالة تقوم على تمسك الشعب الإيراني بنهج سماحته وفكره وتوجيهاته، وكذلك إظهار العزة والشجاعة والصمود في وجه الأعداء، ولا سيما أميركا والصهيونية.
وتابع الماموستا محمودي قائلاً: ينبغي للأعداء أن يدركوا أن هذا الحضور ليس مجرد وداع لشخصية بارزة، بل هو إعلان استعداد الأمة لمواصلة الطريق الذي تشكل واستمر بدماء الشهداء وتضحيات الجهاد المتواصل.
ورأى أن الحضور الواسع لمختلف الأعراق والمذاهب الإسلامية في هذه المراسم هو دليل على تماسك الشعب الإيراني، وقال: إن مشاركة الشعب بكل تنوعه العرقي والمذهبي ستكون محطة فارقة في تعزيز التضامن والوحدة الوطنية، وهذا التماسك هو رد حاسم على محاولات الأعداء التفرقة.
واعتبر مسؤول المركز الإسلامي الكبير في مريوان أن “مقارعة الاستكبار” هي من أهم قضايا الإرث الفكري للإمام الشهيد (رض)، وأضاف: ينبغي أن تنتقل هذه الفكرة كرصيد دائم إلى جيل الشباب والناشئة، لأن مستقبل الثورة الإسلامية مرهون باستمرار هذه البصيرة والوعي وروح المقاومة.
وشدد على دور العلماء ورجال الدين وطلبة العلوم الدينية في هذا المسار، قائلاً: إن واجب النخب الدينية اليوم هو جهاد التبيين، والتوعية، ونشر أفكار الإمام الشهيد الأصيلة، لكي يتعرف الجيل الجديد على أهداف ومبادئ ومسار الثورة الإسلامية، ويسهم في مواصلة هذا الطريق.
واختتم الماموستا محمودي بالقول إن وداع الجثمان الطاهر للإمام الشهيد سيمنح الشعب الإيراني السكينة النفسية والروحية، مضيفاً: هذا التوديع المهيب هو في الوقت نفسه بيعة جديدة لقائد الثورة الإسلامية الجديد، ويُظهر أن الدرب الوضاء للشهداء سيتواصل بقوة وتماسك أكبر.