ضربات مُدمّرة للعدوّ الأمريكي باستهداف قواعده

استراتيجية الردّ الساحق على أيّ عدوان مستمرّة

شنّ جيش العدو الأمريكي، في وقت متأخر من مساء أمس، عدواناً استهدف أنظمة ومواقع عسكرية في البلاد، وردّ حرس الثورة الإسلامية باستهداف مواقع وقواعد عسكرية أمريكية في الأردن والبحرين والكويت حقّقت إصابات دقيقة وقاصمة لجيش العدو الأمريكي.

في السياق، أعلن حرس الثورة الإسلامية في بيانه رقم ٥، صباح الإثنين، عن تدمير منشآت وبنى تحتية تابعة للجيش الأمريكي المعتدي في البحرين، ورادار بعيد المدى للكشف الجوي FPS ورادار كشف العائمات في سلطنة عُمان.

 

وجاء في بيان العلاقات العامة للحرس الثوري: أيها الشعب الإيراني الصامد، إن العملية الحاسمة والساحقة التي ينفذها أبناؤكم في القوات المسلحة قد أوقعت الجيش الأمريكي القاتل للأطفال في حالة من اليأس، وقد أظهر المعتدون الأمريكيون في آخر اعتداءاتهم، باستهدافهم مضخة مياه زراعية في مدينة ماهشهر، مرّة أخرى طابعهم المعادي للشعب.

 

وأردف البيان: إنّ أبناءكم الشجعان في القوّة البحرية الباسلة للحرس الثوري، بالإضافة إلى استهدافهم منشآت وبنى تحتية تابعة للجيش الأمريكي المعتدي في الجفير في البحرين، والتي لا تزال نيرانها الضخمة تتطاير، قاموا في المرحلة الخامسة من الردّ بالمثل، بتوجيه ضربات صاروخية وجوية مدمرة، واستهدفوا رادار بعيد المدى للكشف الجوي FPS ورادار كشف العائمات في سلطنة عُمان ودمروهما.

 

وأكد البيان: إنّ الطريق الوحيد لفتح مضيق هرمز أمام حركة القطع البحرية هو إنهاء تدخلات الجيش الأمريكي المعتدي في هذا المضيق، واحترام سيادة الدول على مياهها الساحلية. إن استمرار هذه التدخلات سيؤدي إلى حوادث أكبر في قطاع النفط والغاز العالمي.

 

*تدمير قاعدة صواريخ أرض-أرض أمريكية في الكويت

 

كما أعلن الحرس الثوري في بيانه رقم 4، الصادر صباح الاثنين، تدمير قاعدة صواريخ أرض-أرض تابعة للجيش الأمريكي القاتل للأطفال في الكويت على يد مجاهديه في القوات البرية.

 

وجاء في بيان العلاقات العامة للحرس الثوري: في المرحلة الرابعة من عملية الرد بالمثل، استهدف مجاهدو القوة البرية البواسل للحرس الثوري قاعدة صواريخ أرض-أرض التابعة للجيش الأمريكي القاتل للأطفال في الكويت، وأشعلوا النار في منصتين لصواريخ “هايمارس” ومخازن الصواريخ الممتلئة، ودمّروها بالكامل.

 

كما أعلن الحرس الثوري، في بيانه رقم 3، أن قوات الجو الفضاء نفّذت المرحلة الثالثة من عمليات الردّ بالمثل على الهجمات الأمريكية، مُستهدفةً منشآت عسكرية في الكويت. وأورد الحرس في البيان: إن العملية أسفرت عن تدمير مستودعات الوقود ومنظومة الدفاع الجوي «باتريوت» في قاعدة علي السالم الأمريكية، إضافة إلى تدمير منظومة الرادار الاستراتيجية «FPS» في قاعدة أحمد الجابر، مؤكداً أن هذه الأهداف دُمّرت بالكامل. وأضاف البيان: إن عمليات الردّ التي تنفّذها القوات الإيرانية ما زالت متواصلة، في إطار الرد على الاعتداءات الأمريكية. وأكد الحرس الثوري أن مضيق هرمز يمثل جزءاً من الأراضي والمصالح السيادية الإيرانية، مضيفاً أن طهران لن تسمح لجيش متمرد وقاتل للأطفال قادم من الطرف الآخر من العالم بمواصلة تدخلاته غير القانونية في المنطقة.

 

*الجيش يواصل هجماته بالطائرات المسيرة على القواعد الأمريكية

 

إلى ذلك، أعلنت دائرة العلاقات العامة للجيش، في بيان صباح الاثنين، ان الجيش يواصل هجماته بالطائرات المسيرة على القواعد الأمريكية في المنطقة. وأفاد البيان: ردّاً على تكرار الهجمات غير القانونية الأمريكية ضد بلدنا، وقبل ساعات وفي جولة جديدة من الهجمات بالطائرات المسيرة التي ينفذها جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تم استهداف مواقع تمركز القوات الأمريكية، وأنظمة الدفاع الجوي والصواريخ، والملاجئ، والمستودعات الداعمة للجيش الأمريكي الإرهابي في الكويت، بواسطة طائرات مسيرة انقضاضية تابعة للجيش.

 

كما أعلن الجيش في بيان له، إسقاط طائرة مسيرة معادية من طراز «لوكاس» بواسطة منظومة صواريخ «أرض–جو» تابعة لقوات الدفاع الجوي للجیش في سماء مدینة بندر عباس ( جنوب البلاد).

 

*المباحثات مع عمان ستستمر

 

في السياق، صرّح وزير الخارجية سيد عباس عراقجي، في منشور له يوم أمس، على إنستغرام: المشاورات حول إدارة هرمز وحركة الملاحة فيه مع مسقط ستستمر على المستويين السياسي والفني. وكتب عراقجي: خلال زيارة قصيرة إلى مسقط يوم السبت الماضي، إلتقيت بمعالي بدر البوسعيدي، وزير الخارجية العماني الموقّر. وقد ناقشنا – برفقة وفود قانونية وفنية – سبل التنسيق بين الدولتين المطلتين على مضيق هرمز فيما يتعلق بإدارة المضيق وحركة الملاحة البحرية.

 

*النظام الأمريكي انتهك جميع بنود الاتفاق تقريباً

 

من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية بشدّة الهجمات العدوانية التي شُنّت على إيران مؤخّراً، ووصفت هذه الأعمال بالهمجية والانتهاك الصارخ للمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة، مُضيفةً: لقد انتهك النظام الأمريكي بشكل سافر جميع بنود هذا الاتفاق تقريباً.

 

وجاء في بيان لوزارة الخارجية نُشر فجر أمس الاثنين: في حين لم يمضِ سوى 25 يوماً على توقيع اتفاقية إنهاء الحرب، انتهك النظام الأمريكي علناً جميع بنود الاتفاق تقريباً، وارتكب أبشع جرائم الحرب بمهاجمته البنية التحتية للنقل في إيران، وقوارب الصيد، وسفن الشحن، ومرافق الأرصاد الجوية، والمباني.

 

وتابعت الخارجية في البيان: كما تسبب النظام الأمريكي في عودة انعدام الأمن في مضيق هرمز، وتعطيل حركة الملاحة التجارية الدولية، من خلال تدخله العلني في عملية تنفيذ إيران للترتيبات اللازمة في مضيق هرمز. في الوقت نفسه، حوّل الجيش الإرهابي الأمريكي هذه الدول فعلياً إلى ساحة حربه غير الشرعية والإجرامية ضد الشعب الإيراني، مستخدماً أراضي ومنشآت الدول الواقعة على الحافة الجنوبية للخليج الفارسي لشن العدوان العسكري على إيران.

 

وذكر بيان وزارة الخارجية: مع تأكيدها على عزمها الدفاع عن سيادة إيران وسلامة أراضيها ضد العدوان العسكري الاميركي وأي معتدٍ آخر، تحذر الجمهورية الإسلامية الإيرانية من أي مشاركة أو تعاون مع الأطراف المعتدية.

 

 

* الطرف الذي نقض العهد هو أمريكا

من جهته، قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي، في مؤتمره الصحفي الأسبوعي، يوم الاثنين: إن متابعة المطالبة بدماء القائد الشهيد هي مبدأ جاد ومطلب شعبي عام.

وتحدّث بقائي عن مستقبل تفاهم إسلام آباد، قائلًا: لا شك أننا دخلنا في أزمة. لم تكن إيران أبدًا البادئة بانتهاك التزاماتها. لقد دخلت إيران كل مفاوضاتها بجدية ومراعاة لمصالحها، وتصرّفت بحسن نية. الطرف الذي نقض العهد هو أمريكا. لقد كانوا قليلي الصبر لدرجة أنهم لم يسمحوا بانتهاء المهلة الشهرية المنصوص عليها في البند الخامس بشأن مضيق هرمز. فمنذ الأيام الأولى بدأوا بالمماطلة والمراوغة. لقد شوّه الأمريكيون ١٤ بندًا من مذكرة التفاهم بشكل أو بآخر. وتابع: ان إلتزامنا يقابله التزام، وحيثما نقض الطرف الآخر، لم ننفذ نحن أيضا. لا يمكن لأحد أن يتهم إيران بنقض العهد. من الواضح تماما أن الطرف الآخر قد انتهك مذكرة التفاهم بحجج شتّى.

 

*لم يتم التوصل إلى آلية لعبور آمن من مضيق هرمز

وردًا على ادعاءات ترامب بشأن رضا إيران في الملف النووي، قال المتحدث باسم الخارجية: الكذب أصبح جزءًا من النمط السلوكي لأمريكا، بل وأدمنوا عليه. كانت مفاوضات يوم السبت في مسقط مركزة فقط على مضيق هرمز. كانت جهودنا أن نتوصل، بالتشاور مع عُمان، إلى آلية تضمن عبورًا آمنًا للسفن. ولكن بسبب الضغوط على عُمان، لم يتحقق ذلك.

وحول وضع مضيق هرمز وبيان الدول الأوروبية الثلاث، قال بقائي: بيان الدول الأوروبية الثلاث لا يملك أي شرعية. إنهم يصرون على رؤية الحقائق مقلوبة. الحقيقة هي أن كل ما حدث ناتج عن عدوان أمريكا والكيان الصهيوني على ايران. وتابع: كان بإمكان الدول الأوروبية أن تلعب دورًا أفضل، ولكن بسبب اعتيادها على الخضوع لأمريكا، لم تفعل شيئًا. هذه البيانات لن تساعد في حل الموضوع، ولن تساهم في تحسين مكانة أوروبا.

وحول تفسير المسؤولين الأمريكيين للبند الخامس من مذكرة التفاهم، قال: التفسير لا يجوز مع النص، فهذا مبدأ عقلاني، والنص صريح. حرصنا على أن يكون النص دقيقاً بحيث لا يترك مجالاً لأي تفسير حسب الأهواء. يجب النظر بدقة إلى النص الخامس والحكم: هل هذا البند قابل للتأويل؟ سبب هذا البند هو أنه خلال الحرب العدائية، تم استغلال هذا المضيق للإضرار بإيران.

وتابع: نحن كدولة ساحلية، من حقّنا بالتأكيد اتّخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مصالحنا الوطنية. لن نسمح لأمريكا والكيان الصهيوني باستخدام المضيق للإضرار بإيران. السبب في التأكيد على أن إدارة مضيق هرمز تكون بإيران وبالتشاور مع عُمان، هو الحفاظ على مصالح إيران وضمان عبور آمن. كل ما حدث مسؤوليته تقع على أمريكا.

 

*الكيان الصهيوني يسعى للإضرار بالمنطقة

وأردف بقائي: أي جزء من المنطقة يُستخدم للاعتداء علينا سيكون عرضة للإجراءات الدفاعية الإيرانية.

وحول إجراءات دول المنطقة، قال المتحدث الخارجية: لم نهاجم أي دولة في المنطقة ولن نفعل. يجب استخدام المصطلحات بدقة. الضربات الإيرانية هي فقط ضد القواعد والإمكانيات الأمريكية التي تُستخدم لمهاجمة إيران. طلبنا مراراً من دول المنطقة ألا تسمح لأمريكا والكيان الصهيوني باستخدام أراضيها، وهذا يستند إلى مبدأ القانون الدولي وهو إلتزام. نحن لا نتردّد في الدفاع عن أنفسنا. أي جزء من المنطقة يُستخدم للاعتداء على إيران سيكون عرضة للإجراءات الدفاعية الإيرانية.

ورداً على ادعاء أمريكا بشأن مرافقة السفن في مضيق هرمز، قال: سياستنا المبدئية هي أن المنطقة لن تصبح آمنة إلا إذا وضعت دول المنطقة آليات إقليمية دون وجود أجنبي. في الأشهر القليلة الماضية، رأيتم أن منطقتنا أصبحت غير آمنة بسبب وجود أمريكا، ونأمل أن يتعلموا الدرس. فيما يتعلق بمضيق هرمز، واجباتنا واضحة، ولن نسمح بأن يكون مضيق هرمز مكاناً لتهديد مصالح إيران.

واضاف: نهج أوروبا الذي يقوم على تبديل مواقع المعتدي والضحية باستمرار، وعدم رؤية الواقع، والاستمرار في نهج استرضاء المعتدي، لا يسهم في السلام. إذا كانت الدول الأوروبية تريد الالتزام بمبادئها، فعليها إعادة النظر في مواقفها.

وحول التفاؤل بالمفاوضات، قال بقائي: التطورات سريعة جداً ومتغيرة. لا يمكننا التوقف عند نقطة واحدة. الفن هو اختيار أفضل وسيلة للمساعدة في تحقيق المصالح. حيثما تقتضي الضرورة نستخدم أداة الحرب، وحيثما تقتضي نستخدم أداة الدبلوماسية.

 

*أي إجراء ضدّ إيران لا ينبغي أن يمرّ دون ردّ

من جانبه، أكّد نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي، انه لا ينبغي أن يمر أيّ إجراء ضدّ إيران دون ردّ. وكتب غريب آبادي في منشور على منصة “إكس” فجر الاثنين: من أجل مواصلة استراتيجية الردّ الساحق على أيّ عدوان عسكري على البلاد، من الضروري أن يُقر المجلس الاعلى للامن القومي أو مجلس الشورى الاسلامي لائحة عملية تُحدد الرد الحاسم والباعث على الندم من قبل الدولة في حال حدوث أي محاولة لاستهداف قائد الثورة الإسلامية، أو المسؤولين العسكريين أو الحكوميين.

المصدر: الوفاق