تمضي مدينة تربت حيدرية في محافظة خراسان الرضوية نحو تعزيز مكانتها كإحدى الوجهات الواعدة للسياحة الريفية في إيران، عبر استراتيجية تنموية تركز على تطوير القرى السياحية وتأهيل بنيتها التحتية، بما يتيح استثمار ثرواتها الطبيعية والتاريخية والثقافية وتحويلها إلى مقاصد سياحية قادرة على جذب الزوار ودعم الاقتصاد المحلي.
وتسعى الجهات المعنية في المدينة إلى بناء منظومة سياحية متكاملة تقوم على الجمع بين الحفاظ على الهوية المحلية للقرى وتعزيز جاهزيتها لاستقبال السياح، من خلال تحسين الخدمات الأساسية، وتطوير المرافق السياحية، والتعريف بالمقومات الفريدة التي تتميز بها المنطقة.
وأكد معاون محافظة خراسان الرضوية، أن دعم القرى ذات الإمكانات السياحية وتوفير متطلبات التنمية فيها يمثل أحد المحاور الرئيسية في خطط المحافظة للعام الجاري، مشيرًا إلى أن تطوير السياحة الريفية أصبح من الأولويات لتعزيز التنمية المستدامة والاستفادة من الطاقات الكامنة في المناطق الريفية.
وأشار مجتبى شجاعي، إلى أن التعريف بالمقومات السياحية والتراثية للقرى يمثل خطوة أساسية لجذب المزيد من السياح، وتنظيم المهرجانات والفعاليات الثقافية المرتبطة بالسياحة في المحافظة، قد يسهم في إبراز خصوصية هذه المناطق وتعزيز حضورها على المستوى الوطني.
وأضاف شجاعي أن المرحلة المقبلة ستشهد اهتمامًا أكبر بتطوير المرافق والخدمات السياحية، بما يشمل إنشاء الإقامات البيئية التقليدية، ودعم مراكز عرض الصناعات اليدوية والمنتجات المحلية، وتوفير مرافق ترفيهية تتناسب مع طبيعة كل قرية، إلى جانب تحسين طرق الوصول وإدارة النفايات والخدمات العامة، بما يضمن تجربة سياحية متكاملة ومستدامة.
وشدد على أهمية الحفاظ على الطابع الثقافي والهوية المحلية للقرى أثناء تنفيذ مشاريع التطوير، مؤكدًا أن القيمة الحقيقية للسياحة الريفية تكمن في تقديم تجربة أصيلة تعكس نمط الحياة والتراث المحلي، مع تحقيق فوائد اقتصادية واجتماعية للسكان.
وتضم تربت حيدرية 12 قرية سياحية تتمتع بمقومات متنوعة تجمع بين الطبيعة والتراث والعادات المحلية، حيث تعمل المحافظة على تعزيز مكانة هذه القرى من خلال الاهتمام بالتراث غير المادي وتنظيم المهرجانات والمعارض الثقافية، بما يجعل السياحة الريفية أحد المحركات المهمة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.