وأوضح التقرير، الذي حمل عنوان «الاستهداف الممنهج للتراث الثقافي في قطاع غزة: توثيق قانوني للجرائم الدولية وآفاق المساءلة»، أن الأضرار طالت 316 موقعاً من أصل 325 موقعاً أثرياً وثقافياً موثقاً، في مؤشر على اتساع نطاق الدمار الذي أصاب التراث الفلسطيني.
وطالت الأضرار مساجد وكنائس تاريخية ومتاحف وموانئ وتلالاً ومبانٍ أثرية، بينها المسجد العمري الكبير، وكنيسة القديس برفيريوس، وقصر الباشا، ودير القديس هيلاريون، وميناء الأنثيدون، وتل السكن، وتل العجول. واستند التقرير إلى بيانات رسمية وتقارير متخصصة في حماية التراث الثقافي.
ويرى المركز أن تدمير هذه المواقع لا يمكن فصله عن سياق أوسع من الانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين، مشيراً إلى أن استهداف المعالم الدينية والتاريخية والثقافية، بالتزامن مع استهداف المدنيين والبنية التحتية، يمس الوجود المادي للشعب الفلسطيني وهويته التاريخية والثقافية.
وأشار التقرير إلى أن القانون الدولي يوفر حماية خاصة للممتلكات الثقافية، ولا سيما بموجب اتفاقية لاهاي لعام 1954، والبروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. ولفت إلى أن تعمد استهداف الممتلكات الثقافية المحمية، إذا لم تكن أهدافاً عسكرية، قد يشكل جريمة حرب.
ودعا المركز الأمم المتحدة واليونسكو والمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إلى إدراج الجرائم التي طالت التراث الثقافي الفلسطيني ضمن التحقيقات الدولية، والعمل على محاسبة المسؤولين عنها.
وخلص التقرير إلى أن حماية تراث غزة لا تتعلق بالحفاظ على مبانٍ وآثار فقط، بل بالدفاع عن ذاكرة الشعب الفلسطيني وهويته وحقه في الحفاظ على إرثه الحضاري.