إيران تطوّر شبكة الوقود لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة

الوفاق / أعلن الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية لتكرير وتوزيع المشتقات النفطية، أن عمليات إنتاج وتوزيع الوقود استمرت دون انقطاع رغم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، مستعرضاً أداء قطاع التكرير والتوزيع خلال الحرب المفروضة الثالثة.

وقدّم محمد صادق عظيمي‌فر، خلال زيارة وفد من نواب مجلس الشورى الإسلامي إلى شركة تكرير نفط طهران ومدينة ري للطاقة، تقريراً حول أداء قطاع تكرير وتوزيع المشتقات النفطية خلال فترة الحرب، وحجم الأضرار التي لحقت بالمنشآت، والسيناريوهات المطروحة لمرحلة ما بعد وقف إطلاق النار، مشيداً بجهود وتضحيات مديري ومنتسبي هذا القطاع، معتبراً أن الإجراءات التي اتُّخذت لضمان استمرارية إنتاج وتوزيع المشتقات النفطية تمثل جزءاً مهماً من الذاكرة التاريخية لصناعة النفط في البلاد.

 

وأشار عظيمي‌فر إلى تعرض أجزاء من البنية التحتية لقطاع النفط لأضرار، شملت خطوط الأنابيب، ومنشآت الاتصالات، وخزانات توزيع المشتقات النفطية، مؤكداً ضرورة تسريع عمليات إعادة الإعمار وتعزيز متطلبات الدفاع المدني السلبي، موضحاً: أن الهجمات التي استهدفت عدداً من مستودعات النفط في محافظتي طهران وألبرز لم تؤثر في سير إنتاج وتوزيع المشتقات النفطية، ولا سيما البنزين، مؤكداً أن عمليات إعادة تأهيل هذه المنشآت لا تزال متواصلة.

 

الفجوة الجغرافية بين إنتاج البنزين واستهلاكه

 

وأشار الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية لتكرير وتوزيع المشتقات النفطية إلى أحد أبرز التحديات التي تواجه شبكة توزيع الوقود في البلاد، موضحاً: أن 70% من إنتاج البنزين يتم في المناطق الجنوبية، في حين يتركز 70% من استهلاك البنزين في النصف الشمالي من البلاد، معتبراً أن هذه الفجوة بين مواقع الإنتاج ومناطق الاستهلاك تُعد أحد العوامل الرئيسية التي تزيد من تعقيد إدارة شبكة توزيع الوقود، مؤكداً ضرورة إيلاء اهتمام أكبر لاختلال التوازن في قطاع حوامل الطاقة.

 

وأضاف عظيمي‌فر: أن إدارة هذا الوضع تتطلب تعزيز البنية التحتية لنقل الوقود وتخزينه، ورفع مستوى مرونة شبكة التوزيع، إلى جانب إعداد سيناريوهات دقيقة للتعامل مع الظروف الاعتيادية وحالات الطوارئ.

 

يشار إلى أن هذه الزيارة جرت بهدف تقييم حجم الأضرار التي لحقت بالمنشآت، وتقييم مسار إعادة الإعمار، والاطلاع عن قرب على القدرات التشغيلية لمصفاة نفط طهران ومدينة ري للطاقة.

 

كما أكد نواب مدينة طهران في مجلس الشورى الاسلامي أهمية معالجة اختلال التوازن في قطاع الطاقة، وتعزيز البنية التحتية لصناعة النفط، ودعم مشاريع إعادة التأهيل والتطوير.

 

وبحسب هذا التقرير، فإن تنفيذ برامج إعادة الإعمار، وتعزيز الدفاع المدني السلبي، وتطوير البنية التحتية للنقل والتخزين، وتنويع مزيج الوقود، يمكن أن يسهم في ترسيخ دور قطاع التكرير والتوزيع باعتباره المزوّد الرئيسي للطاقة في البلاد في مواجهة التحديات المقبلة.

المصدر: إرنا