رئيس السلطة القضائية: تعمّقت أوجه التعاون بين إيران والعراق في جميع المجالات

أكد رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إيجئي على أن التعاون بين إيران والعراق تعمّق في مختلف المجالات والأبعاد؛ مشيراً إلى أن العلاقات الثنائية في المجالين القضائي والقانوني شهدت أيضا تطورا بفضل مذكرات التفاهم والاتفاقيات المبرمة بين الجانبين.

وافادت”إرنا”، التقى محسني إيجئي، اليوم الثلاثاء، رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي، فائق زيدان، الذي يزور إيران على رأس وفد قضائي رفيع المستوى، وبحث معه سبل تعزيز التعاون بين البلدين.

 

 

وأعرب رئيس السلطة القضائية الإيرانية عن تقديره لحكومة العراق وشعبه لمشاركتهما في مراسم التشييع المهيبة للإمام الشهيد الخامنئي (قدس الله نفسه الزكية) في كربلاء والنجف الاشرف، قائلا: أود أن أعرب مجددا عن بالغ تقديري لحكومة العراق وشعبه لمشاركتهما في مراسم التشييع المهيبة، كما أجد من واجبي أن أتقدم بالشكر والتقدير إلى الشعب العراقي الشريف على استضافته الكريمة للزوار الحسينيين خلال مراسم الأربعين.

 

 

وأشار محسني إيجئي إلى تعمّق العلاقات بين إيران والعراق في مختلف المجالات، مصرحا: لقد تعمّق التعاون بين إيران والعراق في جميع المجالات والأبعاد، وفي المجالين القضائي والقانوني أيضا، تطورت العلاقات بين الجانبين واتسعت بفضل مذكرات التفاهم والاتفاقيات التي تم إبرامها. ونحن نؤكد بصورة خاصة على ضرورة تعميق هذا الجانب من العلاقات، ومستعدون لأي تعاون ومساعدة مع الجهاز القضائي العراقي في هذا الإطار.

 

 

وأوضح رئيس السلطة القضائية أن أحد أبعاد التعاون والمساعدة القانونية والقضائية بين إيران والعراق يتمثل في توفير التسهيلات للتجار ورجال الأعمال في البلدين، وقال: يمكننا، من خلال تعميق التعاون القانوني والقضائي، أن نؤدي دورا فاعلا في معالجة القضايا والمشكلات التي تواجه التجار ورجال الأعمال الإيرانيين والعراقيين.

 

 

كما أشار إلى التعاون الأمني بين البلدين، مؤكدا بأن التعاون الإيراني العراقي في المجال الأمني شهد أيضا توسعا وتعميقا، وقال: نؤمن إيمانا راسخا بأن أمن البلدين مرتبط بعضه ببعض، ولذلك من الضروري إحباط أي تحرك يهدد الأمن على الحدود المشتركة أو يصدر عن جهات أجنبية، بسرعة وحزم وبالتنسيق بين الجانبين.

 

 

وتطرق رئيس القضاء الايراني إلى “الإرهاب الاقتصادي”، الذي تمارسه الولايات المتحدة ضد الشعب الإيراني، وقال: إن الترهات والتصريحات الأخيرة لترامب وأعضاء حكومته بشأن ممارسة الإرهاب الاقتصادي ضد الشعب الإيراني ليست أمرا جديدا. فمنذ 47 عاما، يمارس الأمريكيون مختلف أشكال التهديد ضد الشعب الإيراني. وقد عاد الرئيس الأمريكي إلى إطلاق التصريحات العدائية ضد الشعب الإيراني للتغطية على إخفاقاته المتكررة في مواجهة إيران الإسلامية. وبالتأكيد، سيفشل الأمريكيون في مشروعهم العدائي الجديد أيضا.

 

 

وأضاف: إن الروح الفرعونية التي يتحلى بها حكام النظام الأمريكي لن تستمر، وسيتلقى هؤلاء ردهم على جرائمهم بحق الشعب الإيراني وسائر الشعوب الحرة.

 

 

وأكد محسني إيجئي مواصلة متابعة الملفات القضائية المتعلقة بالعناصر الإرهابية، وقال: لدينا عزم راسخ على متابعة ملفات الإرهابيين والعناصر التي تلطخت أيديها بدماء الشهداء الإيرانيين وشهداء محور المقاومة والبت فيها، ولن نتخلى عن راية الثأر للإمام الشهيد. كما نعرب عن تقديرنا للجهاز القضائي العراقي لفتحه ملفات لملاحقة العناصر الإرهابية ومعاقبتها.

 

 

من جانبه، اكد فائق زيدان، رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي، أن الحكومة والشعب العراقيين يقفان إلى جانب الحكومة والشعب الإيرانيين، في مواجهة العدوان الإجرامي الأمريكي و”الإسرائيلي” على إيران.

 

 

وأضاف: لن ننسى أبدا دعم إيران للعراق، سواء في عام 2003 أو خلال فترة أزمة الإرهاب، مؤكدا أن الحكومة والشعب العراقيين يدينان الإرهاب الاقتصادي المفروض على إيران.

 

 

وأشار رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي إلى أن المشاركة الجماهيرية الواسعة للشعب العراقي في مراسم تشييع قائد الثورة الشهيد، وكذلك استقباله المعزين الإيرانيين خلال مراسم الأربعين الحسيني، نابعة من مشاعر العراقيين العفوية.

 

 

ولفت إلى أن دماء الشهداء الإيرانيين والعراقيين امتزجت في مسيرة مكافحة الإرهاب، وقال أن ذروة ذلك تجلت في استشهاد الحاج قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس.

 

 

وفي جانب آخر من حديثه، اعتبر زيدان أن التعاون القضائي بين إيران والعراق ينبع من الإيمان الراسخ بضرورة إقامة تعاون استراتيجي بين البلدين، مؤكدا ضرورة التنفيذ الكامل للاتفاقيات القضائية المبرمة بين الجانبين.

 

 

المصدر: ارنا