ويجمع هذا النظام المبتكر بين عقار «الميثوتركسيت» (MTX) -المستخدم في العلاج الكيميائي- ومادة «بيريلين ثنائي إيميد» (PDI) الحساسة للضوء، ضمن قاعدة حيوية متوافقة مع أنسجة الجسم، بما يتيح التكامل بين «العلاج الكيميائي» و«العلاج الضوئي الديناميكي» (Photodynamic Therapy).
آلية مزدوجة لتعزيز الفاعلية
يؤدي «الشيتوزان» في هذا النظام دور الحامل المستقر بفضل خصائصه الحيوية الفريدة، حيث يضمن إطلاق الدواء بآلية متحكم بها وموجهة بدقة نحو الخلايا الورمية. ويستند أداء النظام إلى ركيزتين:
- العلاج الكيميائي الموضعي: يعمل عقار «الميثوتركسيت» على تثبيط إنزيم «ديهيدروفولات ريدوكتاز»، مما يعطل عملية تصنيع الحمض النووي (DNA) ويحد من تكاثر الخلايا السرطانية، مع ضمان تركيز علاجي عالٍ في منطقة الورم وتفادي السمية الجهازية في بقية أعضاء الجسم.
- العلاج الضوئي الديناميكي (PDT): تعمل مادة «بيريلين ثنائي إيميد» كمحسس ضوئي يمتص طاقة الليزر بطول موجي محدد، مما يُحدث ضرراً تأكسدياً في الهياكل الحيوية للخلية (كالحمض النووي والبروتينات)، ويحفز «الموت المبرمج» (الاستماتة) للخلايا السرطانية.
نتائج مخبرية واعدة
أظهرت النتائج المخبرية على خط خلايا سرطان الثدي (MDA-MB-231) قدرة هذا النظام على القضاء على أكثر من 80% من الخلايا السرطانية بجرعات دوائية منخفضة وتحت تأثير ضوء الليزر، في حين أثبتت الفحوصات سلامة الخلايا السليمة (MCF-10A) وعدم تأثرها بشكل يذكر.
ويفتح هذا الابتكار آفاقاً جديدة لتطوير بروتوكولات علاجية «طفيفة التوغل»، تسهم في الحد من الأعراض الجانبية الشائعة كالغثيان وسمية الأعضاء، مع التأكيد على أن هذا الإنجاز العلمي يمهد الطريق نحو استكمال المراحل المتقدمة من الدراسات قبل السريرية والسريرية لضمان فعاليته العلاجية.