العميد إلهامي: الجمهورية الإسلامية الإيرانية حققت النصر في ساحة المعركة

قال قائد مقر الدفاع الجوي المشترك في ايران، العميد علي رضا الهامي: ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقفت في وجه أكبر جيوش العالم، بالاعتماد على توجيهات قائد الثورة الاسلامية والقدرات الداخلية، وحققت النصر في ساحة المعركة.

وأفادت “إرنا”، أنه بالتزامن مع ذكرى صدور المرسوم التاريخي للإمام الشهيد (رضوان الله تعالى عليه) بتشكيل مقر خاتم الأنبياء (ص) للدفاع الجوي، أُقيمت مراسم تجديد العهد مع مبادئ الإمام الخميني (رض) وتكريم شهداء الثورة الإسلامية والدفاع المقدس الذي استمر ثمانية أعوام (الحرب التي شنها نظام صدام البعثي البائد ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية خلال الفترة 1980…-1988) والحروب المفروضة الأخيرة (حرب الـ12 يوما وحرب رمضان)، بحضور قادة ومسؤولين ومنتسبي قوات الدفاع الجوي للجيش، في مرقد الإمام الخميني (رض).

وخلال هذه المراسم، القى قائد مقر خاتم الأنبياء (ص) المشترك للدفاع الجوي في البلاد وقائد قوات الدفاع الجوي للجيش، كلمة قال فيها ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بالاعتماد على القيم والمعتقدات الدينية وتوجيهات قائد الثورة الاسلامية والقدرات الداخلية، وقفت في وجه أكبر جيوش العالم وحققت النصر في ساحة المعركة.

وهنأ بمناسبة ذكرى مولد النبي الأكرم (ص) والإمام جعفر الصادق (ع)، وأسبوع الحكومة ويوم الدفاع الجوي، وقال: إن يوم الدفاع الجوي هو إرث إمامنا الشهيد العزيز، وقد وحدت التعاليم السامية للإسلام وثقافة الشهادة وما تعلمناه من نهج الشهادة، مقاتلي الدفاع الجوي في القوات المسلحة على طريق الولاية وحول هدف واحد هو صون إيران الإسلامية وحمايتها.

وأشار قائد مقر خاتم الأنبياء (ص) المشترك للدفاع الجوي في البلاد إلى أداء القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في الحرب المفروضة الأخيرة، وأضاف: دخل العدو المعركة بكل قوته لتنفيذ مخططاته الخبيثة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لكن القوات المسلحة المقتدرة في البلاد، بقيادة القائد الشجاع ومؤازرة الشعب الإيراني العظيم، أبدت مقاومة وصمودا منقطعَي النظير.

وأكد العميد إلهامي: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية اليوم، وفق المعايير التي وضعها الخبراء العسكريون في العالم، هي المنتصر الحاسم في ساحة المعركة، وقد تحقق هذا النصر القيّم بالاعتماد على مقومات القوة وعواملها في البلاد.

ورأى ان “الإيمان بالإرادة الإلهية” يعد أول وأهم ركيزة يستند إليها المقاتلون في ساحة المعركة، وقال: لقد رأينا ولمسنا الإرادة الإلهية، التي تعلو جميع الإرادات، مرارا في ساحة المعركة، واليوم تمثل الرؤية العقائدية للحرب إحدى ركائزنا الأساسية في الحرب الأخيرة والحروب المحتملة في المستقبل، وستكون أساس عملنا واعتقادنا ومقاومتنا وصمودنا.

واعتبر قائد قوات الدفاع الجوي للجيش ثقافة عاشوراء ونهج الشهادة من العوامل الأخرى المولّدة للقوة، وقال: إن ثقافة مدرسة عاشوراء هي ثقافة لا تتسع لها أذهان أعدائنا، وقد واصل مقاتلو الإسلام طريق المقاومة والصمود في الصعوبات واللحظات العصيبة، بالتوسل إلى أئمة أهل البيت (ع) والاستفادة من ثقافة الشهادة.

وتطرق العميد الهامي الى دور الولاية في إيجاد الانسجام والوفاق الوطني، قائلا: إن حضور واجتماع الشعب والقوات المسلحة تحت راية الولاية أظهرا آثار وبركات الانسجام والوفاق الوطني بمحورية الولاية في مواجهة العدو والتصدي له، وأثبت الشعب الإيراني الشريف أن اتباع الولاية وطاعتها يمثلان عاملاً مؤثراً في الميدان.

واعتبر القدرة الذاتية والقوة الإيرانية البحتة (100%) ركيزة أخرى لنجاح القوات المسلحة في الحرب الأخيرة، وقال: إن أكثر من 90 بالمئة من النجاحات المحققة في مواجهة الطائرات المأهولة وغير المأهولة ومختلف المقذوفات التكنولوجية للعدو، تحققت بالاعتماد على منتجات إيرانية مئة بالمئة.

وأضاف قائد مقر خاتم الأنبياء (ص) المشترك للدفاع الجوي في البلاد: إن الإيمان بقدرتنا على تأمين احتياجاتنا في ساحة المعركة دون الاعتماد على الدول الأجنبية ثبت عمليا، وأصبحت القدرات الداخلية والإنتاجات الوطنية أحد عوامل اقتدار الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وفيما يتعلق بالقدرات الاستراتيجية والنعم الإلهية التي تتمتع بها البلادـ، اوضح ان إمكانات قيّمة، مثل مضيق هرمز العريق وسائر القدرات الداخلية، يمكن أن تتحول، في حال معرفتها والاستفادة منها بالشكل الصحيح، إلى اقتدار وقوة وطنية، وكانت في الحرب الأخيرة إحدى الركائز الأساسية للجمهورية الإسلامية الإيرانية.

واعتبر الاستفادة من الخبرات التخصصية والمهنية للقوات المسلحة من العوامل الأخرى للنجاح في الحرب الأخيرة، وقال: إن الخبرات المكتسبة في مجالات التكتيكات وإنتاج الأسلحة والمعدات وتأمينها، والدفاع غير النشط، والبنى التحتية للاتصالات، والإشراف الاستخباراتي، والفضاء السيبراني، واستخدام العلوم الحديثة، حققت إنجازات قيّمة للقوات المسلحة.

وأضاف قائد قوات الدفاع الجوي للجيش: إن جزءاً من هذه الخبرات تحول اليوم إلى منظومات ومعدات عملية، ويجري إنتاجها وتكثيرها، فيما يجري استكمال جزء آخر في مراكز الدراسات والمؤسسات البحثية والعلمية لتحويله إلى منظومات ومعدات عملية.

وقال العميد إلهامي، بشأن دور الشعب في زيادة القوة الوطنية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، إن الصمود الوطني يمثل أحد مكونات القوة الوطنية الجديدة، وأضاف: إن الحضور المنسجم والمقتدر والواعي والذكي للشعب الإيراني الشريف، الذي لا يزال مستمرا بقوة وقد أظهر جزء منه تأثيره في الشوارع وجزء آخر في ساحة المقاومة إلى جانب القوات المسلحة، قد أدّى الدور الرئيسي في إيجاد هذا المكوّن المولّد للقوة الوطنية للجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وختم قائد مقر خاتم الأنبياء (ص) المشترك للدفاع الجوي في البلاد مؤكدا على ان القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولا سيما مقاتلي الجيش، يقفون بقوة في جبهة الحق في مواجهة جبهة الباطل، وسيقدمون إلى الميدان كل ما لديهم من قدرات، من أرواحهم وعلمهم وخبراتهم، للدفاع عن إيران الإسلامية ومواجهة العدو.

المصدر: وكالة إرنا