تتجه محافظة مازندران، (شمالي إيران)، إلى تعزيز الاستثمارات في السياحة البحرية والساحلية، مستفيدة من موقعها على ساحل بحر قزوين وما تتمتع به من مقومات طبيعية وسياحية واسعة. وفي هذا الإطار، تتجه الجهات المحلية إلى تسهيل إجراءات الاستثمار وإزالة العقبات أمام المشروعات السياحية البحرية، بما يمهد الطريق أمام تطوير منتجات سياحية جديدة وتنشيط الاقتصاد الساحلي في المحافظة.
وأكد معاون الاستثمار في إدارة التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية بمحافظة مازندران، أهمية تسهيل مسار الاستثمار في السياحة البحرية، مشيرًا إلى ضرورة تبسيط إجراءات إصدار التراخيص والحد من تداخل الصلاحيات بين الجهات التنفيذية، بما يساعد المستثمرين على تنفيذ مشروعاتهم بصورة أسرع وأكثر وضوحًا.
وأشار علي أصغر نيك بور، إلى أن الاقتصاد البحري يمثل أحد المجالات المهمة لتنمية السياحة، موضحًا أن تجارب عدد من الدول أظهرت أن التخطيط والاستثمار في السياحة البحرية يمكن أن يساهما بصورة كبيرة في تنشيط الاقتصاد وتطوير القطاع السياحي.
وتتمتع مازندران، بفضل موقعها على بحر قزوين وشريطها الساحلي وطبيعتها الخضراء، بإمكانات واسعة لتطوير أنماط متنوعة من السياحة البحرية، بما في ذلك الأنشطة الترفيهية والشاطئية والمنتجات السياحية المرتبطة بالبحر والطبيعة.
وشدد نيك بور على أهمية استمرار الحوار بين المستثمرين والجهات التنفيذية، مؤكدًا أن مازندران تمتلك إمكانات كبيرة لتطوير أنماط متعددة من السياحة، وأن التعاون بين القطاع الخاص والمؤسسات الحكومية يمكن أن يفتح المجال أمام استثمار أفضل للموارد البحرية والساحلية للمحافظة.
ومع اتساع الاهتمام بالسياحة البحرية عالميًا، يمكن لمحافظة مازندران أن تستفيد من موقعها على بحر قزوين لبناء نموذج أكثر تنوعًا للسياحة الساحلية في إيران، يجمع بين الشواطئ والطبيعة والخدمات الترفيهية والاستثمار السياحي، ويحول الواجهة البحرية للمحافظة إلى عنصر أكثر نشاط في الاقتصاد السياحي المحلي.
ويظل نجاح هذا المسار مرتبطًا بقدرة الجهات المعنية على تحقيق التوازن بين جذب الاستثمارات والحفاظ على البيئة الساحلية، إلى جانب توفير بنية تحتية مناسبة وخدمات سياحية ذات جودة، بما يضمن نمو السياحة البحرية بصورة مستدامة ويعزز مكانة مازندران على خريطة الوجهات السياحية في شمال إيران.