تخطو مدينة قم المقدسة ، (وسط إيران)، خطوة جديدة لتعزيز حضورها على خريطة السياحة الثقافية، بعد إدراجها رسمياً رابع مدينة وطنية للصناعات اليدوية في البلاد. ويكتسب هذا التصنيف أهمية خاصة، لكونه يشمل مجمل القدرات الحرفية التي تتمتع بها المدينة، بما يعكس تنوع تراثها اليدوي، ويفتح المجال أمام توظيف الصناعات التقليدية في دعم السياحة والاقتصاد المحلي.
وأعلنت وزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية الإيرانية تسجيل مدينة قم المقدسة بوصفها رابع مدينة وطنية للصناعات اليدوية في البلاد، في خطوة تعكس الإمكانات الحرفية المتنوعة التي تزخر بها المدينة، ولا تقتصر على حرفة أو مجال محدد.
وقال نائب وزير التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية، إن تسجيل قم المقدسة ضمن المدن الوطنية للصناعات اليدوية يشمل جميع القدرات والإمكانات الحرفية في المدينة، وليس حرفة بعينها، خلافاً لبعض المدن الأخرى التي جرى تسجيلها وطنياً على أساس حرفة محددة.
وأوضح بهروز ندائي، أن وزارة التراث الثقافي شهدت، منذ بدء عمل الحكومة الرابعة عشرة، سلسلة من الإجراءات التنظيمية والإدارية، مشيراً إلى أن الأشهر الستة الأولى شهدت عملية مراجعة وتقييم شاملة لأداء الوزارة، بإدارة وزير التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية.
وفي مجال الصناعات اليدوية، أوضح ندائي أن مدينة قم المقدسة اكتسبت مكانة خاصة بين المدن الوطنية للحرف اليدوية، مشيراً إلى أنه خلال العامين الماضيين تم تسجيل تسع مدن وتسع قرى على المستوى الوطني في هذا المجال، وكان تسجيل كل منها يرتبط عادة بحرفة محددة.
أما مدينة قم، فيتميز تسجيلها بشمول مختلف القدرات الحرفية التي تزخر بها المدينة، وهو ما يمنحها مكانة مختلفة ضمن منظومة المدن الوطنية للصناعات اليدوية.
وشدد ندائي على ضرورة بذل المزيد من الجهود للارتقاء بالمقومات السياحية والحرفية في قم، بالنظر إلى مكانتها الدينية والثقافية الخاصة، ولا سيما احتضانها مرقد السيدة فاطمة المعصومة(س)، الذي يشكل أحد أبرز مقومات السياحة الدينية في المدينة.
وأكد أن هذه المكانة تفرض مسؤولية أكبر في تطوير البنية التحتية السياحية والحرفية، بما يواكب مكانة قم الدينية والثقافية، ويعزز قدرتها على استقبال الزوار والسياح.
ويمنح إدراج مدينة قم ضمن المدن الوطنية للصناعات اليدوية بعداً جديداً لهويتها السياحية، إذ يمكن للصناعات التقليدية أن تشكل جسراً بين التراث المحلي وتجربة الزائر، وأن تتحول إلى عنصر داعم للسياحة الثقافية والاقتصاد المحلي، بالتوازي مع ما تتمتع به المدينة من مكانة دينية وتراثية.