وأُقرّ في تاريخ23 ربيع الأول «يوم مدينة قم المقدسة» في التقويم الرسمي بقرار من المجلس الأعلى للثورة الثقافية، بناءً على مقترح المجلس الأعلى للثقافة العامة، في خطوة تهدف إلى إبراز المكانة التاريخية والثقافية والدينية للمدينة. ويرتبط هذا التاريخ بذكرى وصول السيدة فاطمة المعصومة(س) إلى مدينة قم المقدسة، وهي المناسبة التي اكتسبت خلال السنوات الماضية حضوراً خاصاً في الذاكرة الثقافية والدينية للمدينة.
ولا تقتصر أهمية «يوم مدينة قم المقدسة» على كونه مناسبة رمزية، بل يمكن أن يتحول إلى فرصة لتعزيز النشاط السياحي في المدينة، ولا سيما في مجالات السياحة الدينية والثقافية والتراثية. فمدينة قم المقدسة تمتلك مزيجاً من المعالم الدينية والتاريخية والعلمية، إلى جانب المراكز الثقافية والأسواق التقليدية والحرف اليدوية، ما يمنحها مقومات متنوعة يمكن توظيفها ضمن برامج سياحية متكاملة.
وتتمتع مدينة قم المقدسة بمكانة بارزة بوصفها إحدى أهم مراكز السياحة الدينية في إيران، إلا أن مقوماتها لا تتوقف عند السياحة المرتبطة بالزيارة. فالمدينة تحمل إرثاً علمياً وثقافياً يمتد لقرون، وتضم مواقع ومعالم يمكن أن تشكل جزءاً من مسارات سياحية تجمع بين الزيارة والتاريخ والثقافة والتراث والحياة المحلية.
ويأتي اعتماد «يوم مدينة قم المقدسة» رسمياً في وقت تتجه فيه المدينة إلى توظيف مناسباتها الثقافية والدينية لتعزيز حضورها السياحي. وكانت الجهات المحلية قد أشارت إلى أن إدراج المناسبة في التقويم الرسمي يتيح تنظيم برامج أكثر تنسيقاً بمشاركة المؤسسات الثقافية وإدارة المدينة والجهات المعنية بالسياحة والزيارة.
ويمثل هذا اليوم فرصة لإبراز صورة أكثر تنوعاً للمدينة، تجمع بين مكانتها الدينية وإرثها العلمي والثقافي، وتفتح المجال أمام تطوير منتجات سياحية جديدة تستهدف الزائر الذي يبحث عن تجربة تتجاوز الزيارة التقليدية.
وبذلك يمكن أن تتحول المناسبة من مجرد تاريخ مدرج في التقويم إلى حدث سياحي وثقافي سنوي يسلط الضوء على هوية قم المقدسة، ويعزز حضورها في برامج السياحة الداخلية، ويفتح أمامها فرصاً أكبر لاستقطاب الزوار الدوليين المهتمين بالسياحة الدينية والثقافية والتراثية.
فـ«يوم مدينة قم المقدسة» لا يحتفي بتاريخ مدينة فحسب، بل يمكن أن يكون مناسبة لإعادة اكتشافها؛ مدينة تجمع بين الروحانية والعلم والتاريخ والتراث، وتملك من المقومات ما يؤهلها لتقديم تجربة سياحية متكاملة للزائرين.