وأشار فرخ عليخاني، يوم السبت، إلى حجم الأضرار الجسيمة التي لحقت بالمصافي، قائلاً: بلغت كمية الأنقاض في كل مصفاة ما يقارب 4000 طن، شملت قطعاً حديدية ومعدات محطمة ومنصهرة ومتناثرة، وكانت عملية جمعها وإزالتها بالغة الصعوبة، حيث يدل هذا الحجم الهائل من الأنقاض التي أُزيلت من كل مصفاة على فداحة الضرر، ويمكن اعتباره دليلاً على ارتكاب جريمة ضد منشآت النفط.
وأضاف عليخاني: استغرقت عملية إزالة الأنقاض من كل مصفاة من المصافي المتضررة حوالي شهرين، وفي بعض الحالات، سقطت أبراج يتراوح وزنها بين 400 و500 طن، واستقرت داخل بعض الأنابيب والمعدات.
وتابع: قمنا بتعويض النقص في الطاقة الإنتاجية على مراحل، ووصلنا إلى الوضع الحالي من خلال طاقات إنتاجية مختلفة.
وأكد مساعد مدير شركة النفط الوطنية: نسعى جاهدين لمواصلة عملية استعادة الطاقة الإنتاجية تدريجياً من خلال تشغيل خط إنتاج أو خطين إضافيين في مارس/ آذار المقبل.
إنتاج مليار قدم مكعب من الغاز
هذا وتُعدّ المرحلة 11 من حقل بارس الجنوبي واحدة من أكثر المشاريع الاستراتيجية لإيران في المنطقة الحدودية للحقل المشترك، وقد شهدت قفزة نوعية خلال فترة حكومة الرئيس بزشكيان بفضل الاعتماد على القدرات التخصصية الوطنية؛ وهو المشروع الذي تمكن من تجاوز العقوبات والظروف الأمنية، وبات اليوم على أعتاب تحقيق إنتاج يومي يصل إلى مليار قدم مكعب من الغاز في “الموقع B”، مع تسجيل تقدم بنسبة 50% في عمليات بناء منصة “الموقع A”.
وفي “الموقع B”، ارتفع إنتاج الغاز الذي كان سابقاً نحو 400 مليون قدم مكعب يومياً، ليصل في عهد الحكومة الرابعة عشرة إلى أكثر من 915 مليون قدم مكعب، ومن المقرر أن يبلغ طاقته القصوى البالغة مليار قدم مكعب مع ربط البئر الثانية عشرة خلال الأسابيع القادمة.
وفي الوقت ذاته، تحققت إنجازات ملحوظة في “الموقع A”. ورغم القيود المفروضة بفعل العقوبات والظروف الأمنية، بما في ذلك تعرض موقع بناء المنصة لهجوم صاروخي، إلا أن العمليات التنفيذية لم تتوقف.
والآن، تم تركيب “الجاكيت” الذي يزن 4 آلاف طن في البحر، ووصلت نسبة تقدم أعمال بناء المنصة من حوالي 4% في بداية عمر الحكومة الحالية إلى ما يقرب من 50%.
ووفقاً للخطط الموضوعة، سيبدأ الإنتاج من هذا الموقع بعد استكمال المنصة وتركيبها مع حفر 4 إلى 6 آبار، وسيتم استكمال الطاقة الاسمية للمنصة تدريجياً خلال السنوات الثلاث المقبلة بدخول الآبار الجديدة إلى الخدمة (بئر واحدة كل أربعة أشهر).