قفزة ثلاثية في مشاركة الشركات الناشئة
وكشف التقرير الإحصائي لأداء المعرض، الذي عُرض خلال مراسم الاختتام، عن ارتفاع عدد الشركات الناشئة والوحدات التكنولوجية إلى ثلاثة أضعاف، بالتزامن مع إعادة تصميم مرنة وتحسين مساحة المعرض. وشارك في الدورة ١٨٠ فريقاً ناشئاً و٥٠ شركة قائمة على المعرفة، عرضت أحدث إنجازاتها العلمية وجهودها في توطين التكنولوجيا، بحضور ٢٥ وفداً أجنبياً من دول المنطقة.
وفي مجال تسويق التكنولوجيا وجذب الاستثمارات، تمكنت «عيادة الاستثمار»، عبر مشاركة ١٠٠ مؤسسة استثمارية وعقد ٣٠٠ جلسة، من جذب استثمارات مباشرة بقيمة ٢٠٠ مليار تومان، مع استهداف رفعها إلى ٦٠٠ مليار تومان في المرحلة النهائية. كما أسفرت جلسات تبادل التكنولوجيا والطلب الموجّه عن توقيع ٣ عقود صناعية كبرى بقيمة ٤٠ مليار تومان بين أصحاب التكنولوجيا والقطاعات الصناعية.
وفي مجال تنمية رأس المال البشري واستقطاب النخب، جمعت «محطة العمل» ٨٠٠ سيرة ذاتية متخصصة، وأسهمت في توفير ١٥٠ فرصة عمل جديدة للخريجين الجامعيين والنخب العلمية.
التكنولوجيا والابتكار ركيزتان للقوة الوطنية
وقال بابك نغاهداري، رئيس مركز بحوث مجلس الشورى الإسلامي، خلال مراسم الاختتام: إن حجم التداول المالي في منظومة الشركات القائمة على المعرفة تجاوز ٢٠٠ تريليون تومان، مشيراً إلى أن نشاط أكثر من ١٢ ألف شركة قائمة على المعرفة، إلى جانب ٤٠٠ ألف من النخب العلمية والأكاديمية، يشكل بنية تحتية أساسية لتعزيز الإنتاجية وتحقيق الاكتفاء الذاتي المستدام في البلاد.
وأضاف نغاهداري: أن مواجهة التحديات الاستراتيجية للبلاد وتعزيز قدرات الردع في مختلف المجالات لا يمكن أن تتحققا إلا عبر تطوير المعرفة والابتكارات الصلبة والناعمة. وأوضح أن القوة الوطنية في النظام الدولي تُقاس بمدى الوصول إلى التقنيات الحديثة والبيانات والقدرة على معالجة المعلومات، معتبراً المجتمع الجامعي والتكنولوجي محركاً رئيسياً لهذه القفزة الحضارية.
من «عرض التكنولوجيا» إلى تداولها
من جانبه، أكد عبدالحسن بهرامي، رئيس مراكز التوجيه في أمانة تطوير اقتصاد المعرفة بمكتب نائب رئيس الجمهورية لشؤون العلوم والتكنولوجيا، ضرورة انتقال المنظومة من مرحلة العرض إلى مرحلة التنفيذ، وقال: إن معرض «إينوتكس» تجاوز كونه معرضاً واجهياً، ليتحول إلى منصة لحل المشكلات، واختراق التكنولوجيا لسلاسل القيمة، وميداناً لتداول التكنولوجيا. وأضاف: في نهجنا الجديد، استبدلت المعاونية العلمية نموذج التركيز على الشركات بـ”النموذج القائم على حل المشكلات” و”النموذج القائم على سلاسل القيمة”. وتتمثل الأولوية القصوى في تحديد الاختناقات التكنولوجية في الصناعات الكبرى، وتوجيه القدرات البحثية للجامعات والخبرات المتخصصة للشركات القائمة على المعرفة نحو كسر التبعية الخارجية، وتطوير النماذج وصولاً إلى المستوى الصناعي، وخلق قيمة اقتصادية مستدامة.
تكريم الفائزين في «إينوتكس بيتش»
وفي ختام الحدث، أُعلن عن الفائزين النهائيين في المسابقات الوطنية للشركات الناشئة، بعد تقييم أكثر من ٧٥٠ مشروعاً مبتكراً من الجامعات والمراكز العلمية في ٧ محافظات.
وحصل الفريق التكنولوجي «رايان صنعت نويا»، الفائز بالمركز الأول، على ٥٠٠ مليون تومان دعماً غير مسترد من مكتب نائب رئيس الجمهورية للشؤون العلمية، إضافة إلى استثمار بقيمة 5/1 مليار تومان.
أمّا المركز الثاني، فكان من نصيب الشركة الناشئة «درسمرس»، التي حصلت على ٤٠٠ مليون تومان دعماً غير مسترد، إلى جانب استثمار بقيمة 5/1 مليار تومان.
واختُتمت المراسم بتوقيع مذكرات تفاهم رباعية لتطوير البنية التحتية التكنولوجية، بحضور رؤساء مجمعات التكنولوجيا والمؤسسات الداعمة لمنظومة العلم والابتكار.