وشدد وحيد ضرغامي على ضرورة بلورة حلقة تعاون متكاملة بين الشركات التكنولوجية والصناعات الوطنية الكبرى، موضحاً: إن هذا التكامل، إلى جانب تعزيز قدرات الشركات الصغيرة وتمهيد انضمامها إلى سلاسل التوريد الوطنية، يسهم بفاعلية في ترسيخ مكانتها السوقية.
وأشار ضرغامي إلى أهمية توظيف الآليات والأدوات الداعمة لمعاونية العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة برئاسة الجمهورية، مثل «الائتمان الضريبي»، مضيفاً: توفر هذه الآليات بيئة مواتية لنمو الشركات المعرفية، وتلبي في الوقت نفسه الاحتياجات التقنية للصناعات الاستراتيجية والأم في البلاد.
وخلال الزيارات الميدانية، استعرض ممثلو الشركات الناشطة في مجالات إنتاج المستشعرات، والمواد العازلة المتطورة، والأصباغ، والمواد المغناطيسية، أبرز قدراتهم وتحدياتهم، مع التركيز على أهمية توطين صناعة المعدات الطبية المتقدمة.
وفي هذا الصدد، أشار ضرغامي إلى إمكانات تصنيع الأعضاء الاصطناعية داخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، واصفاً هذا المجال بالقطاع الاستراتيجي للحدّ من تداعيات إجراءات الحظر، مؤكداً أن «تطوير صناعة المعدات الطبية محلياً يمثل خطوة أساسية لسد احتياجات المرضى، والحد من استنزاف النقد الأجنبي، وخلق آفاق تصديرية واعدة».
واختتم أمين لجنة تطوير تقنيات المواد والتصنيع المتقدم حديثه بالتأكيد على أن نموذج التعاون المشترك بين اللجنة، والأوساط الأكاديمية، وواحات العلوم والتكنولوجيا، والصناعات الكبرى يشكل صيغة فعالة للحد من مخاطر مشاريع البحث والتطوير، منوهاً بأن «هذا التنسيق المتكامل يضمن تحويل المخرجات البحثية والتكنولوجية إلى منتجات ذات جدوى اقتصادية، مما يمهد الطريق لتوليد عوائد مالية مستدامة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية».