من بيع المواد الخام إلى إنتاج القطع المتقدمة

استراتيجية جديدة لإنهاء تبعية الصناعات للاستيراد

الوفاق/ في إطار تعزيز البنية الصناعية والحدّ من التبعية للأسواق الخارجية، أطلقت لجنة تطوير الاقتصاد القائم على المعرفة للمواد والتصنيع المتقدم في الجمهورية الإسلامية الإيرانية برنامجاً شاملاً لاستكمال سلاسل القيمة للمواد الاستراتيجية وتوطين صناعة القطع الحساسة. ويهدف هذا التحرك الاستراتيجي إلى الانتقال من اقتصاد قائم على بيع المواد الأولية نحو إنتاج السبائك والقطع المتقدمة ذات القيمة المضافة العالية، بما يسهم في تلبية الاحتياجات الحيوية للصناعات الكبرى في البلاد.

كسر احتكار الاستيراد بالاعتماد على قدرات الشركات المعرفية

 

وأكد وحيد ضرغامي، أمين لجنة تطوير الاقتصاد القائم على المعرفة للمواد والتصنيع المتقدم، خلال جولة تفقدية للمجمعات الرائدة في محافظة أصفهان، على ضرورة الربط الوثيق بين الطاقات التعدينية والقدرات التكنولوجية. وأشار إلى أهمية توطين المعدات، مستشهداً بنجاح الشركات المحلية في تصنيع قطع كانت تستورد بالكامل في السابق من دول متقدمة مثل ألمانيا.

 

وعلى سبيل المثال، يجسد تصنيع قوالب الصب النحاسية المبردة بالماء من قبل شركة «دانش برتو نقش جهان» القائمة على المعرفة دليلاً حياً على أن تفعيل طاقات النخب وبناء جسور تواصل فعالة بين الصناعات الكبرى والمنظومة التكنولوجية الوطنية يتيحان تقليص الاعتماد على استيراد القطع الحساسة إلى أدنى المستويات، وتأمين جزء كبير من الاحتياجات الاستراتيجية محلياً.

 

تحول استراتيجي في صناعة السيارات: تخفيف الوزن عبر سبائك المغنيسيوم

 

يمثل استكمال سلسلة القيمة لعنصر المغنيسيوم وتطوير السبائك الخفيفة أحد المحاور الأساسية لهذه الخطة الاستراتيجية؛ إذ من شأن تطوير التقنيات المرتبطة بسبائك المغنيسيوم إحداث نقلة نوعية في صناعة السيارات. ولا تقتصر ثمار هذا المسار على رفع جودة المنتجات المحلية فحسب، بل تمتد من خلال تقليل وزن القطع والمعدات إلى أداء دور فاعل في خفض استهلاك الوقود والطاقة.

 

كما ستنعكس هذه الخطوة الاستراتيجية إيجاباً على قطاعي صناعة الخزف والصناعات الجوية، مما يرسي أرضية متينة لتصنيع منتجات تتمتع بقدرة تنافسية عالية على المستوى العالمي.

 

الانتقال من اقتصاد المواد الأولية إلى الاقتصاد المعرفي

 

 

وشدد أمين لجنة تطوير الاقتصاد القائم على المعرفة على أن الهدف النهائي يكمن في وقف بيع المواد الخام وتوجيه قطاعات الإنتاج في الجمهورية الإسلامية الإيرانية نحو سلاسل قيمة ذات قيمة مضافة عالية. ولفت إلى أن توظيف أدوات الدعم الرسمية، ولا سيما الإعفاءات والتسهيلات الضريبية المقدمة من معاونية شؤون العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة في رئاسة الجمهورية، إلى جانب الشراكة الفاعلة للصناعات الكبرى مع الشركات القائمة على المعرفة، من شأنه تعبيد الطريق أمام ترسيخ الاكتفاء الذاتي وتصنيع المنتجات الاستراتيجية.

 

وخلص إلى أن الربط الاستراتيجي بين الثروات التعدينية في البلاد والمعرفة التقنية للمجموعات التكنولوجية بات ضرورة حتمية لتدشين مسار مستدام لتصنيع منتجات متطورة ورفع مستوى القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني في الأسواق الدولية.

 

المصدر: الوفاق