تطوير القدرات المختبرية بالاعتماد على المعرفة الوطنية
هذه المجموعة، التي أُدرجت منذ يناير/ كانون الثاني ٢٠٢٦ ضمن الشركات «القائمة على المعرفة» الناشئة من المستوى الثاني، وبفضل الاستعانة بمتخصصين في مجالات الكيمياء والصناعات الغذائية والميكروبيولوجيا، تقدم طيفاً واسعاً من خدمات مراقبة الجودة للصناعات الغذائية، والمنظفات، والمياه، ومياه الصرف الصناعي، وأعلاف الماشية والدواجن.
وأشار أمير محمد غوغانيان، المدير التنفيذي للشركة، إلى الصلاحيات الفنية للمجموعة، مؤكداً أن المختبر المذكور قد حصل على شهادة اعتماد الكفاءة من هيئة المواصفات والمقاييس الوطنية الإيرانية (ISO ١٧٠٢٥) منذ عام ٢٠٢٣، بالإضافة إلى التراخيص اللازمة من المؤسسات الرقابية مثل منظمة الغذاء والدواء، ومنظمة حماية البيئة، مما جعله أحد المراكز المرجعية في هذا القطاع.
الدقة في التحليل؛ الاستفادة من المعدات المتقدمة
ما يميز هذه المجموعة هو استخدام معدات تحليل حديثة لمراقبة دقيقة لمعايير الجودة. وأوضح غوغانيان القدرات الفنية للشركة قائلاً: إن استخدام أجهزة مثل سبكتروفوتومتر لقياس الأيونات والمركبات الكيميائية -مثل قياس مواد الحفظ (السوربات والبنزوات) في الحبوب والمشروبات، و(الكافيين) و(حمض الفسفوريك) في المشروبات الغازية، و(الفورمالديهايد) في المنظفات، والحديد والنحاس في الصابون- وجهاز إلايزا ريدر لتحديد السموم الفطرية مثل (أفلاتوكسين M١ و B١) في المنتجات الألبانية، وجهاز فليم فوتومتر لقياس الكاتيونات مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والصوديوم والبوتاسيوم، قد وفر إمكانية الرقابة الدقيقة على مطابقة المنتجات للمعايير الوطنية. هذه التقنيات قللت من الأخطاء البشرية إلى أدنى مستوى ورفعت دقة الاختبارات الميكروبيولوجية والكيميائية إلى مستوى المعايير الدولية.
التعليم ونقل الخبرات؛ تعزيز سلسلة المعرفة
لم تكتفِ هذه المختبرات بتقديم الخدمات الرقابية، بل وفرت بيئة لتطوير المعرفة الفنية وتدريب الكوادر المتخصصة. فمن خلال قبول الطلاب للتدريب المهني وإقامة دورات تخصصية لمديري مراقبة الجودة في الوحدات الإنتاجية، تلعب هذه المجموعة دوراً مهماً في الارتقاء بمستوى المعرفة العلمية للصناعات ذات الصلة. هذا النهج التعليمي ساهم في تعزيز معايير مراقبة الجودة في المصانع والوحدات الإنتاجية في البلاد.
ضرورة الدعم لضمان استمرار المسار
ورغم هذه الإنجازات، أكد المدير التنفيذي للمجموعة على أهمية الدعم المستهدف للبنى التحتية المختبرية، معتبراً أن توفير المواد الكيميائية القياسية، والتحديث المستمر للمعدات، وإقامة الدورات التدريبية المستمرة أموراً ضرورية، وأضاف: إذا كنا نصبو إلى النمو المستدام والقدرة التنافسية للمنتجات الإيرانية في الأسواق الدولية، فيجب دعم المختبرات الخدمية باعتبارها أذرعاً تنفيذية لـ«اقتدار» البلاد الوطني، خاصة في مجالات الصحة والبيئة.