على هامش الدورة الثالثة والخمسين للجنة الحكومية الدولية المعنية بالملكية الفكرية

إيران تنظم فعاليات في “الويبو” وتؤكد أهمية التنفيذ الفعال لمعاهدة الموارد الجينية والمعارف التقليدية

شدد ممثل إيران على أن إقرار المعاهدة ليس نهاية المطاف، بل هو بداية لمرحلة جديدة لتحويل التوافق السياسي الذي صُيغ في جنيف إلى قرارات وتشريعات وطنية جاهزة للتطبيق العملي.

نظمت البعثة الدائمة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في جنيف، فعاليات في “الويبو”، وأكدت أهمية التنفيذ الفعال لمعاهدة الموارد الجينية والمعارف التقليدية.

 

إن البعثة الدائمة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في جنيف، نظمت بالتعاون مع “مركز الجنوب” (South Centre)، فعاليات جانبية على هامش الدورة الثالثة والخمسين للجنة الحكومية الدولية المعنية بالملكية الفكرية والموارد الجينية والمعارف التقليدية والفولكلور التابعة للمنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو – WIPO).

 

وحملت الفعالية عنوان: “من المصادقة إلى دخول حيز التنفيذ؛ تعزيز التصديق والتنفيذ الفعال لمعاهدة الوايبو بشأن الموارد الجينية والمعارف التقليدية المرتبطة بها (GRATK)”.

 

وفي كلمته الافتتاحية خلال إدارة الندوة، وصف رضا دهقاني، نائب الممثل الدائم لإيران في جنيف، إقرار معاهدة (GRATK) في 24 مايو 2024 بأنه إنجاز تاريخي جاء بعد أكثر من عقدين من المفاوضات المعقدة، ومؤشر واضح على قدرة العمل متعدد الأطراف على تحقيق نتائج ملموسة في الملفات الحساسة وطويلة الأمد.

 

وأوضح الدبلوماسي الإيراني أن هذه المعاهدة تُقِرّ – لأول مرة في إطار منظمة “الويبو” – إلزامية الإفصاح عن المعلومات في طلبات براءات الاختراع القائمة على الموارد الجينية أو المعارف التقليدية المرتبطة بها؛ بهدف تعزيز كفاءة نظام البراءات وشفافيته وجودته، والحد من مخاطر منح براءات الاختراع بشكل غير دقيق أو غير مشروع.

 

وأكد دهقاني على الأهمية البالغة لهذه الاتفاقية للدول النامية التي تمتلك تنوعاً بيولوجياً كبيراً وإرثاً غنياً من المعارف التقليدية، معتبراً إياها خطوة محورية نحو صياغة نظام دولي للملكية الفكرية أكثر توازناً وشمولاً.

 

وكشف دهقاني عن الخطوات التنفيذية لطهران قائلاً: “إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقعت على هذه المعاهدة في 16 مايو 2025، وتجري حالياً الإجراءات المحلية للمصادقة عليها، حيث تم تقديم مشروع القانون ذي الصلة إلى مجلس الشورى الإسلامي لدراسته وإقراره”.

 

وفي ختام الندوة، شدد ممثل إيران على أن إقرار المعاهدة ليس نهاية المطاف، بل هو بداية لمرحلة جديدة لتحويل التوافق السياسي الذي صُيغ في جنيف إلى قرارات وتشريعات وطنية جاهزة للتطبيق العملي.

 

وأضاف أن التنفيذ الفعال يتطلب آليات وطنية واضحة، وتنسيقاً بين الجهات المعنية، وتطوير كفاءة مكاتب الملكية الفكرية، إلى جانب تقديم الدعم الفني المناسب لظروف الدول النامية.

 

شهدت الفعالية أيضاً مشاركات تخصصية رفيعة المستوى؛ حيث تحدث كل من محمد صادق آزمنديان، معاون وزير العدل الإيراني، والبروفيسور شيدي أوغوامانام، أستاذ القانون بجامعة أوتاوا، إلى جانب نيرماليا سيام، المسؤول التنفيذي الأقدم للبرامج في “مجموعة الجنوب”، حيث استعرضوا الأبعاد القانونية والآليات الوطنية المطلوبة لإدماج المعاهدة بفعالية ضمن المنظومات التشريعية المحلية.

المصدر: وكالة تسنيم