في أعماق الجبال.. كهوف جهارمحال وبختياري تفتح آفاقاً جديدة للسياحة

تحتضن محافظة جهارمحال وبختياري، (وسط غربي إيران)، ثروة طبيعية خفية في أعماق جبالها، تتمثل في عشرات الكهوف التي تشكلت عبر مراحل جيولوجية طويلة، وتضم تكوينات صخرية ومجاري مائية وموائل طبيعية متنوعة.

 

تحتضن محافظة جهارمحال وبختياري، (وسط غربي إيران)، ثروة طبيعية خفية في أعماق جبالها، تتمثل في عشرات الكهوف التي تشكلت عبر مراحل جيولوجية طويلة، وتضم تكوينات صخرية ومجاري مائية وموائل طبيعية متنوعة. ومع تسجيل 62 مدخلاً لكهوف طبيعية حتى الآن، تشير تقديرات مستكشفي الكهوف إلى أن العدد الفعلي في المحافظة يتجاوز 200 كهف، ما يفتح المجال أمام توظيف هذه الثروة الجيولوجية في تطوير السياحة الطبيعية وسياحة المغامرات، بالتوازي مع حمايتها.

 

وقال مدير عام حماية البيئة في محافظة جهارمحال وبختياري إن المحافظة تتمتع بإمكانات مهمة في المجالات الجيولوجية والمائية والبيولوجية المرتبطة بالكهوف، موضحاً أن إعداد قاعدة بيانات شاملة وإجراء دراسات متخصصة حول هذه المواقع يندرجان ضمن خطط إدارة الكهوف وحماية نظمها البيئية.

 

وأشار محسن كريمي، إلى أن المعلومات المتوفرة لدى مستكشفي الكهوف تقدر عددها بأكثر من 200 موقع، في حين جرى حتى الآن التعرف إلى 62 مدخلاً وتسجيلها.

 

وتتميز المحافظة بطبيعة جبلية واسعة، فيما تتكون نسبة كبيرة من جبالها وتلالها من الصخور الكلسية، وهي تركيبة جيولوجية أسهمت على مدى آلاف السنين في تشكل العديد من الكهوف ذات الخصائص الطبيعية المتنوعة.

 

ولا تقتصر أهمية هذه الكهوف على قيمتها العلمية والبيئية، إذ يمتلك عدد منها مقومات تؤهلها للسياحة الطبيعية وسياحة المغامرات، ولا سيما الكهوف التي تضم مجاري مائية أو توفر موائل لأنواع مختلفة من الكائنات والحيوانات.

 

وتمنح هذه الخصائص المحافظة فرصة لتطوير سياحة الكهوف والاستكشاف الجيولوجي إلى جانب السياحة البيئية، بما يتيح للزوار اكتشاف عالم طبيعي مختلف تحت سطح الأرض والتعرف إلى تاريخ المنطقة الجيولوجي وتنوعها البيئي.

 

ويمثل إعداد قاعدة بيانات متكاملة وإجراء الدراسات المتخصصة خطوة أساسية لتحديد خصائص هذه الكهوف والمواقع القابلة للزيارة، ووضع ضوابط لحمايتها. كما يمكن أن تساعد هذه الدراسات في رسم مسارات سياحية تراعي طبيعة الكهوف وحساسيتها البيئية، وتحقق التوازن بين الاستفادة السياحية والحفاظ على هذا التراث الطبيعي.

 

ومع تنامي الاهتمام بالسياحة القائمة على الطبيعة والمغامرات، يمكن لكهوف جهارمحال وبختياري أن تصبح جزءاً من المنتج السياحي للمحافظة، إلى جانب جبالها ومناظرها الطبيعية ومصادرها المائية، بما يعزز تنوع التجارب المقدمة للزوار، ويحول هذه الكنوز الجوفية تدريجياً إلى وجهات للسياحة المستدامة.

 

                                 

المصدر: الوفاق