مع نمو الاستثمارات والصادرات؛

إيران تحتل المرتبة الأولى في مجال الإستزراع المائي إقليمياً

الوفاق/ أعلن رئيس منظمة الثروة السمكية أن إيران تحتل المرتبة الأولى في مجال الاستزراع المائي على مستوى المنطقة، والمرتبة الـ21 عالمياً، مشيراً إلى أن حجم الإنتاج السمكي في البلاد، في قطاعي الصيد والاستزراع المائي، تجاوز حالياً مليوناً و566 ألف طن.

واستعرض حمزة رستم بور إنجازات وقدرات قطاع الثروة السمكية في إيران، وقال: في ضوء الإجراءات المتخذة، فإن النمو السنوي للاستزراع المائي بأكثر من 6% يعكس القدرات الكبيرة لهذا القطاع على دعم التنمية الاقتصادية للبلاد، موضحاً: أن تطوير الاستزراع المائي، والصيد الذكي، والحضور الفاعل للقطاع الخاص، واستكمال البنية التحتية البحرية، حولت قطاع الثروة السمكية في إيران إلى أحد محركات الإنتاج والتوظيف والصادرات والأمن الغذائي في البلاد.

 

وأضاف: أن قطاع الثروة السمكية يعد من المصادر المهمة لإنتاج الثروة في العالم، ومن المتوقع أن يتم توفير جزء كبير من احتياجات العالم من البروتين بحلول عام 2050 من خلال المنتجات المائية، معلناً عن نشاط أكثر من 23 ألف سفينة صيد مرخصة في البلاد، توفر فرص عمل مباشرة لأكثر من 300 ألف شخص، وأكثر من مليون شخص بصورة غير مباشرة، مشيراً إلى أن أكثر من 90% من هذه الوظائف يشغلها أبناء المناطق المحلية، مؤكداً أن تطوير قطاع الثروة السمكية يمكن أن يسهم في تثبيت السكان وتنشيط الاقتصاد في المجتمعات الساحلية والريفية.

 

تضاعف حجم الاستثمارات في قطاع الثروة السمكية

 

وأعلن معاون وزير الجهاد الزراعي عن نمو ملحوظ في الاستثمارات في هذا القطاع، وقال: إن حجم الاستثمارات في قطاع الثروة السمكية تجاوز العام الماضي 69 ألف مليار تومان، مسجلاً نمواً بمقدار الضعف مقارنة بالعام السابق، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم خلال العام الجاري إلى نحو 100 ألف مليار تومان.

 

وذكّر رستم بور بأن 92% من الاستثمارات المنفذة في قطاعي الثروة السمكية والاستزراع المائي تمت من قبل القطاع الخاص، معتبراً ذلك مؤشراً على الجاذبية الاقتصادية وأمن الاستثمار والأمل في تحقيق عوائد استثمارية في هذا المجال، مضيفاً: أن جزءاً كبيراً من المشاريع التي دخلت حيز التشغيل، ورغم الظروف الخاصة والصعبة في المحافظات الجنوبية تم استكمالها بالاعتماد على قدرات القطاع الخاص ودعم الأجهزة التنفيذية.

 

800 مليون دولار.. صادرات المنتجات السمكية

 

وأشار رئيس منظمة الثروة السمكية إلى تصدير أكثر من 800 مليون دولار من المنتجات السمكية خلال العام الماضي، وانخفاض واردات هذه المنتجات بنسبة 50%، وقال: تعكس هذه الأرقام توجه قطاع الثروة السمكية نحو تحقيق فائض في الميزان التجاري، وزيادة الإنتاج المحلي، وتعزيز حضوره في الأسواق العالمية.

 

وفي إشارة إلى إبلاغ السياسات العامة لتنمية الاقتصاد البحري، وتشديد الحكومة على تنفيذ هذه السياسات، أكد رستم بور أن مستقبل إيران يرتبط بالتنمية البحرية، مشيراً إلى أن منظمة الثروة السمكية تتابع بجدية خطط تطوير أنشطة الاستزراع المائي والصيد والتصنيع وسلاسل القيمة على سواحل البلاد.

 

رفع الكفاءة في مجال الاستزراع المائي

 

وقال معاون وزير الجهاد الزراعي: إن أكثر من ألف سفينة صيد تنشط في المياه خارج الحدود، موضحاً: أن منظمة الثروة السمكية، وللمرة الأولى، أرسلت هذا العام سفن الصيد إلى المياه البعيدة خلال هذه الفترة، وقبل بدء موسم الرياح الموسمية «المونسون».

 

وأسفرت هذه الخطوة عن موسم صيد وفير، حيث استغنت البلاد خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري عن استيراد الأسماك اللازمة لتلبية احتياجات المصانع.

 

واعتبر رستم بور رفع الكفاءة في مجال الاستزراع المائي والإدارة الذكية للمخزونات السمكية من بين التوجهات الرئيسية لمنظمة الثروة السمكية، وقال: أن هذا التغيير في النهج يتجلى في إعادة هيكلة مزارع الروبيان في محافظة بوشهر، حيث أدى تغيير هيكل المزارع واستخدام الأساليب الحديثة إلى زيادة الإنتاج من 3 أطنان للهكتار إلى أكثر من 30 إلى 40 طناً للهكتار، مشيراً إلى إحصاءات إنتاج الروبيان في البلاد.

 

وأضاف: إن إيران أنتجت العام الماضي 62 ألف طن من الروبيان، تم إنتاج 94% منها في المحافظات الجنوبية، فيما تم تصدير أكثر من 70% من هذا المنتج إلى الأسواق العالمية.

 

إنشاء 21 ميناء ورصيفاً على السواحل الجنوبية ومكران

 

وأشار معاون وزير الجهاد الزراعي إلى وجود أكثر من 110 موانئ وأرصفة للصيد و120 مركزاً لتفريغ المصيد في البلاد، وقال: إن تطوير البنية التحتية لقطاع الصيد، بالتزامن مع تقديم التدريبات التخصصية للصيادين، أسهم في تهيئة الظروف لنجاح أنشطة الصيد في المياه خارج الحدود.

 

وأضاف: أنه تم تشغيل 9 موانئ وأرصفة للصيد خلال العام الماضي، مشيراً إلى أن أعمال إنشاء 21 ميناء ورصيفاً للصيد تجري حالياً على السواحل الجنوبية وسواحل مكران، ما يوفر فرصاً مناسبة لجذب المستثمرين، وإيجاد فرص العمل، وتنفيذ برامج التنمية البحرية.

 

إنتاج 60 ألف طن من المنتجات المائية

 

وأكد رستم بور أن البنية التحتية اللازمة لإنتاج أكثر من 60 ألف طن من المنتجات المائية في البحر قد تم توفيرها، وأن التخطيط جار لتوفير صغار الأسماك اللازمة لهذه المشاريع.

 

وبالتوازي مع ذلك، يجري العمل بجدية على إنتاج الروبيان في السواحل الجنوبية، وتربية الأسماك في بحر الشمال، وتطوير تربية أسماك الحفش، في ظل حظر صيد أسماك الحفش في بحر قزوين.

 

وقال: إنه تم إنتاج 6 آلاف طن من لحوم أسماك الحفش و30 طناً من الكافيار المستزرع خلال العام الماضي، فيما تم تصدير نصف الكافيار المنتج إلى الأسواق العالمية.

 

وأضاف: أن تعاون الصيادين في حماية البيئة البحرية، ومراقبة عمليات الصيد، وتنفيذ برامج إعادة تأهيل المخزونات السمكية، أسهم في زيادة صيد الأسماك في بحر قزوين والخليج الفارسي وخليج عمان.

المصدر: الوفاق / إرنا