جابري أنصاري، زار يوم الثلاثاء المناطق المتضررة في لامرد، وأشار إلى أبعاد الأضرار التي لحقت بالأهالي، قائلا: إن السرد الموثق لهذه الأحداث من قبل وسائل الإعلام أمر ضروري.
وشدد على مسؤولية وسائل الإعلام في السرد الموثق والدقيق لهذه الجرائم، وأضاف: إنه لشرف كبير أن أزور اليوم هذه المدينة الصامدة وأهل لامرد الطيبين؛ المدينة التي استُهدفت في الحرب المفروضة والعدوانية والوحشية للأعداء الصهاينة والأمريكيين ضد إيران، وفي هذه المدينة وحدها سقط 720 ألف شظية كالمطر على رؤوس الأطفال والشيوخ وجميع الأهالي.
لامرد، صورة حقيقية لتداعيات الحرب
وأشار المدير العام لإرنا إلى تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن “موت أمة”، وربط هذه التصريحات بما حدث في لامرد، قائلا: إن هذه الجريمة هي الترجمة العملياتية والعينية لكلمات الرئيس الأمريكي الإرهابي؛ الكلمات التي كانت أحياناً محل جدل حول ما إذا كان زلة لسان أم أنه يعرف ما يقول ويختار كلماته بدقة.
وأضاف جابري أنصاري: هنا، مدينة لامرد في جنوب إيران وفي جنوب محافظة فارس الأبية، نموذج لهذا الوضع؛ مدينة تاريخية هي بتعبير ما مختبر حي للقصف والجرائم الأمريكية والصهيونية، حيث ألقوا الأسلحة المحظورة دولياً على رؤوس أهالي المدينة.
وتابع: إن العدو المجرم وضع الملاعب الرياضية والمناطق السكنية ونقاطاً مختلفة من المدينة تحت وابل شظاياه التي بلغت مئات الآلاف، وارتكب القتل العمد والقتل الجماعي بحق أهالي لامرد.
وفي أشارة إلى زيارته للمناطق المتضررة في لامرد برفقة نائب في مجلس الشورى الإسلامي ومحافظ فارس ومسؤولين لدى هذه المدينة، قال: إن عكس الحقائق الميدانية وسرد معاناة المتضررين في وسائل الإعلام أمر ضروري.
واردف: آمل أن نكون في وكالة الجمهورية الإسلامية وجميع وسائل الإعلام الإيرانية ووسائل الإعلام الحرة في العالم، لسان حال أهالي وأطفال لامرد المظلومين، وشهداء ميناب الأبرياء، وكل مكان في إيراننا العزيزة التي تعرضت لهجوم العدو المعتدي.
واضاف جابري انصاري: إن مهمتنا هي أن نكون لسان حال هؤلاء الشهداء المظلومين، وأن نُعدّ سرد حياتهم واستشهادهم بشكل صحيح ووفقا للواقع، وأن نقدمه للشعب الإيراني وشعوب العالم في قالب تقارير نصية ومصورة تشد الانتباه.
زيارة لامرد، مقدمة لسلسلة تقارير إعلامية
ووصف المدير العام لـ إرنا، هذه الزيارة بأنها مقدمة لأنشطة إعلامية أوسع حول المناطق المتضررة وسرد أحداث الحرب المفروضة الثالثة، مبينا: إن وكالة الجمهورية الإسلامية، بوصفها الوكالة الوطنية وأقدم وسيلة إعلام في إيران، قامت في السابق بأعمال جديرة بالاعتبار.
وتابع: ستكون هذه الزيارة مقدمة لسلسلة إنتاجات وسلسلة من التقارير والتصوير والعمليات الإعلامية الواسعة التي يجب علينا القيام بها بوصفها مسؤوليتنا؛ سائلا الله تعالى ان “يوفقنا جميعاً لنكون لسان حال الشهداء الأعزاء والمظلومين في لامرد وميناب ومدن أخرى في بلادنا، وأن نكشف جرائم العدو الصهيوني والأمريكي”.
التأكيد على ضرورة توثيق الأضرار التي لحقت بـ240 وحدة سكنية في لامرد
وأشار جابري انصاري إلى الأضرار التي لحقت بمنازل المواطنين من اهالي لامرد، وشدد على ضرورة توثيق هذه الخسائر وعكسها بدقة؛ مردفا: إن كل مكان في هذه المدينة ومنازلها شاهد على جريمة العدو، ويجب علينا أن نسعى لكشف هذه الحقيقة ومعالجة هذه الصور.
وأضاف: إن 240 منزلاً في مدينة لامرد تعرضت لوابل الشظايا، ونحن اليوم تفقدنا واحدا منها فقط؛ مشددا على ضرورة إعادة سرد الحقائق الميدانية وجرائم العدو في هذه الحرب المفروضة.