خطوة استراتيجية لربط المعرفة النظرية بالتجربة العملية

إيران تنضمّ إلى مصاف الدول الحاضنة لمختبرات التعليم الكمومي

الوفاق/ بدعم من المعاونية العلمية والتكنولوجية واقتصاد المعرفة التابعة لرئاسة الجمهورية، انضمّت الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى مصاف الدول التي تمتلك مختبرات متقدمة للتعليم التجريبي في مجال الكم. ويُعد افتتاح ثلاثة مختبرات متقدمة للتعليم في حقول البصريات الكمومية والمعلومات الكمومية في جامعات أصفهان (14 تشرين الأول/ أكتوبر 2026)، والشهيد بهشتي (۱۷ تشرين الأول/ أكتوبر 2026)، وشريف (۲۰ تشرين الأول/ أكتوبر 2026)، بحضور الدكتور حسين أفشين، معاون رئيس الجمهورية للشؤون العلمية، خطوة أساسية على طريق تطوير البنى التحتية للتعليم التجريبي والربط بين المعرفة النظرية والتجربة العملية.

تُعد التقنيات الكمومية من المجالات الاستراتيجية في العالم، ويعتمد إتقانها على بنى تحتية مختبرية متقدمة. ففي الدول الرائدة، توفر هذه المختبرات أرضية خصبة لدراسة الظواهر مباشرة. كما تم تأسيس هذه المجموعات الثلاث بهدف توسيع الخبرة المختبرية لدى الطلبة، وتعويض قيود التعليم النظري المحض أو المحاكاة الحاسوبية، وتدريب الكوادر البشرية المتخصصة.

 

ومع افتتاح هذه المختبرات التخصصية، تمكّن الطلبة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية من الوصول إلى بنى تحتية لإجراء التجارب المتقدمة مباشرة. وتتمثل الميزة البارزة لهذه البنى التحتية في توفير إمكانية التدريب المباشر والعملي للمفاهيم الكمومية المعقدة؛ بحيث يمكن للطلبة، بدلاً من الاكتفاء بالتعليم النظري، العمل بمعدات مختبرية حقيقية، وقياس الظواهر الكمومية، وتحليل النتائج. وابتداءً من إنتاج الفوتونات المفردة وأزواج الفوتونات، وصولاً إلى دراسة التشابك الكمومي، واختبار متباينة بل، والتداخل ثنائي الفوتون، والتصوير المقطعي الكمومي، وتوزيع المفتاح الكمومي، ودراسة الأنظمة القائمة على مراكز لون الماس، فإن كل ذلك يشكل منظومة من القدرات التعليمية لهذه المختبرات الثلاثة.

 

التعليم الكمومي في جامعة أصفهان بأربع مجموعات متقدمة و14 تجربة تخصصية

 

أتاح مختبر التعليم للبصريات والمعلومات الكمومية في جامعة أصفهان، بامتلاكه أربع مجموعات متقدمة، إمكانية إجراء ما لا يقل عن تسع تجارب أساسية وخمس تجارب متقدمة. وأشار حميد رضا محمدي، مسؤول هذا المختبر، إلى نطاق هذه التجارب بالقول:

 

  • التجارب الأساسية: دراسة الفوتونات المفردة، وإنتاج أزواج الفوتونات، ومقياس التداخل لميكلسون أحادي الفوتون، ودراسة استقطاب الفوتونات وفق قانون مالوس.

 

  • التجارب المتقدمة: تنفيذ اختبار متباينة بل، وإعادة بناء الحالات الكمومية عبر التصوير المقطعي، وتوزيع المفتاح الكمومي القائم على التشابك من أجل الاتصالات الآمنة.

 

وقد صُمم البرنامج التعليمي لهذه المجموعة بحيث يتطلب اجتيازها بالكامل أكثر من فصل دراسي واحد، وهو ما يزود الطلبة بالمهارات العملية اللازمة.

 

من التداخل الفوتوني إلى الماس الكمومي في جامعة الشهيد بهشتي

 

أتاح مختبر التعليم في جامعة الشهيد بهشتي، بامتلاكه معدات تخصصية، إمكانية التجربة العملية للظواهر الكمومية في أقسام متنوعة:

 

  • الماس الكمومي: التعرف على مراكز النيتروجين والشاغر في الماس ودراسة فترة الحفاظ على الحالة الكمومية وفقدان التماسك من أجل تطوير المستشعرات الكمومية.

 

  • التداخل الفوتوني: دراسة تداخل الأشعة وتنفيذ التجربة المعروفة «هونغ – أو – مندل» لقياس الخصائص الكمومية للفوتونات.

 

  • التصوير المقطعي الكمومي: استخراج وإعادة بناء معلومات حالة النظام الكمومي من البيانات المختبرية.

 

  • احتجاز الجسيمات: احتجاز الجسيمات المشحونة بالمجال الكهربائي، ودراسة نسبة الكتلة إلى الشحنة، والتنبؤ بحركة الجسيمات.

 

المصدر: الوفاق