وخلال خطاب ألقاه قال لولا: “علمت الآن فقط أن منافسي قد غادر البلاد. لا أعلم، وليس لدي معلومات كافية حول ذلك”. وأضاف: “هكذا هي عائلة بولسونارو. البرازيل هي وطنهم الثاني، أما وطنهم الأول فهو التملق للولايات المتحدة”.
وقارن لولا موقف فلافيو بتجربته الانتخابية السابقة، قائلاً: “لقد خسرت الانتخابات أمام كولور وبقيت في البرازيل. وخسرت الانتخابات أمام فرناندو إنريكي كاردوسو مرتين وبقيت في البرازيل”. كما تطرق الرئيس البرازيلي إلى الفترة التي كان فيها هدفاً لإجراءات وتحقيقات قضائية، موضحاً أنه تلقى دعوات لمغادرة البلاد أو اللجوء إلى سفارات، لكنه قرر البقاء وتسليم نفسه للشرطة الاتحادية.
وقال لولا: “لقد تلقيت الكثير من الدعوات لمغادرة البرازيل، وتلقيت العديد من الدعوات للجوء إلى السفارات. لكنني قررت البقاء هنا في البرازيل، وقررت تسليم نفسي للشرطة الاتحادية لأنني أردت كشف كذب الاتهامات وإثبات براءتي”.
وأضاف: “المواطن الذي يغادر بلاده مختبئاً يفعل ذلك لأنه مدان بشيء ما”. وأعرب لولا عن أسفه لمغادرة فلافيو، معتبراً أنه كان ينبغي له البقاء في البلاد والرد على الاتهامات الموجهة إليه. وقال: “آسف، آسف لأنه غادر البرازيل، لأنه كان بإمكانه البقاء هنا وإثبات أن الاتهامات الموجهة إليه لم تكن صحيحة”. وجدد الرئيس البرازيلي انتقاداته التي وجّهها خلال الحملة الانتخابية إلى فلافيو، متهماً إياه بعدم الالتزام بالحقائق.
وقال: “هذا المواطن، الذي كان أكثر شخصية كاذبة رأيتها على كوكب الأرض، ليس لديه أي التزام بالحقائق”، مضيفاً أن مغادرته البرازيل تمثل “تصرفاً مخزياً”.
وقارن لولا الموقف مجدداً بتجربته مع الإجراءات القضائية، مشيراً إلى أنه سلّم جواز سفره عندما طُلب منه ذلك. وقال: “أنا، عندما طلبوا مني تسليم جواز سفري، سلّمت جواز سفري. وكان عليه هو أيضاً أن يسلّمه”. وشدد لولا على أن فلافيو كان ينبغي أن يبقى في البرازيل للرد على التحقيقات والاتهامات الموجهة إليه.
وذكر مصدران لوكالة “رويترز”، أن السناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو غادر البلاد متجها إلى الولايات المتحدة، وذلك عقب خسارته في الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم الأحد، ورفضه الامتثال لأمر صادر عن المحكمة العليا بتسليم جوازات سفره. جاء ذلك بعد أن أصدر قاضي المحكمة العليا البرازيلية ألكسندر دي مورايس، قراراً بإلغاء جوازات السفر البرازيلية التي يحملها السيناتور فلافيو بولسونارو، بما فيها جوازه الدبلوماسي.
ويتضمن القرار إلزام بولسونارو بتسليم أي جوازات أخرى خلال 24 ساعة، فضلاً عن منعه من مغادرة البلاد أو التواصل بأي شكل من الأشكال مع المحامي ويلر توماز، صديقه الذي يخضع معه للتحقيق في قضية تتعلق بشبهات غسل الأموال. وقال فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو، إنه تلقى استدعاءً من الشرطة الفيدرالية لتسليم جوازات سفره عقب زيارته والده.
وتأتي الإجراءات القضائية بعد خسارة فلافيو بولسونارو الانتخابات الرئاسية أمام الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، إذ حصل الأخير على نحو 51.8% من الأصوات، مقابل 48.2% لمنافسه، بفارق تجاوز 4.4 ملايين صوت.