من الصحافة الإيرانية

خاص الوفاق/ فيما يلي، موجز أهم المقالات المنشورة في الصحف الإيرانية الصادرة صباح اليوم الأربعاء:

 

كلفة المواجهة مع إيران تحاصر نتنياهو؛ وتدفع الصهاينة للبحث عن مخرج

 

 

 

اعتبر الخبير الإيراني في شؤون المنطقة «حسن لاسجردي» أن انتخابات الكنيست تجري في ظل تقارب شديد بين معسكر بنيامين نتنياهو ومنافسيه، مما يجعل حسم تشكيل الائتلاف الحكومي مرهونًا بدور اللاعبين الصغار، وفي مقدمتهم الأحزاب العربية التي تتحول عند احتدام الأزمات إلى طوق نجاة ومفتاح لتسهيل ولادة أي حكومة داخل الكيان الصهيوني.

 

 

وأضاف الخبير، في حوار مع صحيفة «اعتماد»، يوم الأربعاء 28 تشرين الأول/ أكتوبر، أن التقديرات الأولية التي تمنح معسكر كادي آيزنكوت وحزبه الجديد «ياشار» تقدمًا طفيفًا تعكس رغبة المجتمع الصهيوني في تغيير الذائقة السياسية والالتفاف حول وجه أمني أقل صخبًا من نتنياهو، هربًا من الأزمات المتراكمة.

 

 

وتابع المحلل السياسي: أن بقاء نتنياهو في السلطة بات يفرض أثمانًا باهظة على الكيان الصهيوني داخليًا وخارجيًا، جراء الفشل الأمني في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، والجرائم المستمرة في غزة، والعدوان على لبنان، والعمليات اليمنية، ولا سيما المواجهة العسكرية مع إيران التي ضاعفت الضغوط واستنزفت الجبهة الداخلية للاحتلال.

 

 

ولفت الخبير إلى أن أقطاب السياسة الصهيونية من نتنياهو ونفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان وصولًا إلى آيزنكوت يتفقون في جوهر العداء لإيران، غير أنهم يختلفون في أسلوب المواجهة؛ إذ يبحث الشارع الصهيوني المنهك عن مقاربة أقل كلفة وخسائر من نهج نتنياهو القائم على الحروب الشاملة والاستنزاف البشري والاقتصادي.

 

 

واختتم لاسجردي بالتأكيد على أن تداعيات الصراع مع إيران وترسخ صورة الكيان الصهيوني عالميًا كنظام عدواني وقاتل للأطفال، إلى جانب تذمر الشارع الأميركي من كلفة دعم تل أبيب وتراجع شعبية الرئيس الأميركي بسبب ذلك، كلها عوامل تدفع الصهاينة للبحث عن قيادة جديدة لتعديل السياسات العدوانية وتخفيف العزلة الدولية واستعادة الهدوء المفقود.

 

 


 

كابوس الهزيمة يطارد الليكود؛ ويفضح أوهام نتنياهو الأمنية 

 

 

 

رأت صحيفة «وطن امروز» أن حالة الرعب من الهزيمة في انتخابات الكنيست دفعت رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو وحزب الليكود إلى استخدام شتى الوسائل الدعائية وبث الذعر حول مستقبل الكيان، وصولًا إلى إرسال مئات المقاطع المصنوعة بالذكاء الاصطناعي والتحذير من قيام دولة فلسطينية أو تعرض تل أبيب لهجوم نووي، لاستجداء أصوات الناخبين في الساعات الأخيرة.

 

 

وأضافت الصحيفة في تقرير لها، يوم الأربعاء 28 تشرين الأول/ أكتوبر، أن حسابات نتنياهو تصطدم بعاملين حاسمين يتمثلان في عودة عشرات آلاف الصهاينة من الخارج للتصويت ضدّه، والمشاركة التاريخية للعرب داخل الأراضي المحتلة، وهو ما دفع نتنياهو إلى مهاجمة الأحزاب العربية والتيار اليساري والتلويح المسبق بورقة التزوير وسرقة الانتخابات هربًا من السقوط المحتمل.

 

 

وتابعت الصحيفة: أن خصوم نتنياهو الصهاينة صعدوا تحركاتهم لإسقاطه، حيث دعا أفيغدور ليبرمان إلى إنهاء حقبة نتنياهو والمتطرفين، فيما فضح منافسه كادي آيزنكوت أكاذيب نتنياهو وأوهامه بشأن امتلاك إيران سلاحًا نوويًا أو تدمير قدراتها الذرية، مؤكدًا أن إيران لم تمتلك يومًا قنبلة ذرية وأن نتنياهو يعتمد على حملات الترهيب والكذب.

 

 

ولفتت إلى أن الهاجس الأمني تصدر المشهد الانتخابي إثر الإخفاقات المتتالية منذ عملية طوفان الأقصى والحروب متعددة الجبهات في غزة ولبنان وسوريا وإيران، حيث أظهرت استطلاعات الرأي قناعة غالبية الصهاينة بتدهور الوضع الأمني وفشل تل أبيب في تحقيق النصر، لاسيّما في المواجهة مع إيران، وسط تهرب نتنياهو من تشكيل أي لجنة تحقيق مستقلة.

 

 

واختتمت الصحيفة بالتأكيد على أن التدخل المباشر للرئيس الأميركي لإنقاذ نتنياهو وفرض ائتلاف حكومي لصالحه قد يأتي بنتائج عكسية، فبعد الهزائم الثقيلة لحلفاء ترامب مؤخرًا في البرازيل وصربيا، فإن إخفاق نتنياهو في تشكيل الحكومة سيمثل هزيمة كبرى لترامب في أقرب حلفائه الإقليميين، وبداية لأفول نفوذه قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

 


 

مضيق هرمز تحت السيادة الميدانية الإيرانية؛ وواشنطن تصطدم بمعادلة الردع

 

 

 

أكد الكاتب الإيراني «هادي رضائي» أن المواقف الحاسمة لقيادة القوات المسلحة الإيرانية بشأن حظر دخول القطع البحرية الأميركية إلى الخليج الفارسي، بالتزامن مع العمليات الميدانية ضد ناقلات النفط المخالفة في مضيق هرمز، ترسخ السيطرة العملياتية الكاملة لإيران على هذا الشريان الحيوي، وتثبت أن أمن الطاقة العالمي بات خاضعًا لمعادلة الردع الإيرانية في مواجهة السياسات العدوانية لواشنطن.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «اقتصاد سرآمد»، يوم الأربعاء 28 تشرين الأول/ أكتوبر، أن رسالة اللواء علي عبداللهي وضعت خطوطًا حمراء صارمة أمام الأسطول الأميركي الذي يواجه قيودًا جدية بفعل اقتدار القوات المسلحة الإيرانية، فضلًا عن كشفها تناقض مزاعم الرئيس الأميركي الذي يدعي تدمير المنشآت النووية الإيرانية بينما يواصل إطلاق التهديدات لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي.

 

 

وتابع الكاتب: أن حادثة ارتطام ناقلتي نفط عملاقتين تحملان أكثر من 5/4 مليون برميل بألغام بحرية في الممر الجنوبي لمضيق هرمز، جاءت نتيجة تجاهلهما التحذيرات الإيرانية المتكررة ومحاولتهما العبور من مسار غير مصرح به بتحريض أميركي، مشيرًا إلى أن المغامرات الأميركية والصهيونية المزعزعة للاستقرار هي التي قوضت أمن الملاحة وألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي.

 

 

ولفت رضائي إلى أن الوقائع الميدانية تدحض مزاعم مراكز التفكير الغربية، إذ أدت الإجراءات القانونية الحاسمة للحرس الثوري والجيش الإيراني في الممر الجنوبي إلى هبوط عبور النفط إلى أقل من مليون برميل يوميًا، مما أحدث صدمة في الأسواق وقفز بأسعار النفط من 95 دولارًا إلى مشارف 120 دولارًا للبرميل.

 

 

واختتم الكاتب بالتأكيد على أن مضيق هرمز ليس ممرًا دوليًا محايدًا، بل هو ساحة للاقتدار البحري للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشددًا على أن السيادة الميدانية الإيرانية أخضعت جيوبوليتيك الطاقة العالمي لإرادة طهران، ووضعت مفتاح فتح وإغلاق الشريان الاقتصادي للعالم في يدها بالكامل.

 


 

حرب واشنطن النفسيّة تصطدم بوعي الشعب الإيراني

 

 

 

رأى الناشط الاجتماعي والكاتب الإيراني «نبي الله عشقي ثاني» أن المساعي الأميركية الرامية إلى إثارة التوتر والقلق داخل إيران عبر شن حرب دعائية شاملة بالتنسيق مع الكيان الصهيوني، تهدف بالدرجة الأولى إلى إضعاف الروح المعنوية للشعب الإيراني والتمهيد الذهني العالمي لتبرير أي تحرك عدواني، متجاهلة حقيقة التلاحم الشعبي واستحالة تحقيق أهدافها عسكريًا.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «آرمان ملي»، يوم الأربعاء 28 تشرين الأول/ أكتوبر، أن الرئيس الأميركي يخشى تداعيات أي حرب جديدة على الانتخابات النصفية في ظل معارضة الشارع الأميركي لها، لذلك يلجأ إلى فبركة الذرائع وتوجيه الاتهامات لطهران بعدم الرغبة في التفاهم، زاعمًا سعيها لإنتاج سلاح نووي عبر تخصيب اليورانيوم.

 

 

وتابع الكاتب كاشفًا التناقض الصارخ في الرواية الأميركية، حيث سبق لواشنطن أن ادّعت في نهاية الحرب السابقة تدمير كافة منشآت الطاقة النووية الإيرانية، ما يثبت زيف ادعاءاتها الحالية وسعيها وراء أهداف خفية، مشيرًا إلى الرفض الإيراني الحاسم، على لسان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي اللواء محسن رضائي، لأي مقترحات أميركية بنقل اليورانيوم المخصب إلى الخارج مثل روسيا.

 

 

ولفت عشقي ثاني إلى سجل الجرائم الوحشية التي ارتكبتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في العدوان السابق على المنشآت العسكرية والاقتصادية والثقافية، والتي بلغت ذروتها في جريمة الحرب المتمثلة بالاعتداء على قائد الثورة الشهيد ومدرسة «الشجرة الطيبة» في ميناب، ما أدى إلى استشهاد طلاب ومعلمين وأولياء أمور وسط إدانات دولية واسعة، مؤكدًا أن تحركات دونالد ترامب الإعلامية ومحاولاته خفض أسعار النفط تندرج ضمن مساعيه الانتخابية لدعم الجمهوريين.

 

 

وأوضح الكاتب أن الخبراء يجمعون على أن أي حرب ضد إيران دون تدخل برّي لن تغير في سياسات طهران الكبرى ومطالبها، وهو خيار تعجز واشنطن عن خوضه، لاسيّما مع الحضور الشعبي الواسع في الساحات للدفاع عن البلاد، بالتزامن مع حراك الوسطاء الأخير للتوصل إلى اتفاق قانوني وشامل يضمن سلامًا مستدامًا.

 

 

واختتم الكاتب بالتأكيد على أن مواجهة الأجواء المعادية والعقوبات الاقتصادية تتطلب تضافر جهود جميع المسؤولين في البلاد للوصول إلى تفاهم يقوم على المصالح الوطنية، استكمالًا للجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوترات والتي تجلت في زيارة الرئيس مسعود بزشكيان الأخيرة إلى موسكو.

 

 

المصدر: الوفاق / خاص

الاخبار ذات الصلة