على هامش أعمال اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي؛

وزير الاقتصاد يبحث مع نظرائه سبل مواجهة الضغوط الاقتصادية الأمريكية

أعلن وزير الشؤون الاقتصادية والمالية عن إجراء مباحثات ثنائية مع نظرائه في الدول الإسلامية الأخرى، بهدف مواجهة خطة تشديد الضغوط الاقتصادية الأمريكية ضد إيران، وذلك على هامش أعمال الدورة الـ42 للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي في مدينة إسطنبول التركية.

وقال علي مدني‌زاده: أن إحدى القضايا التي ناقشها البلدان الأعضاء في هذا الاجتماع هي وضعية الاقتصاديات الوطنية للدول الأعضاء والتي تأثرت بالتطورات الإقليمية الأخيرة خلال الأشهر الماضية.

 

موضحاً: تعاني العديد من الدول الأعضاء من تضخم وركود حادين، فضلاً عن الارتفاع الكبير في الأسعار لاسيّما أسعار حوامل الطاقة؛ وإلى جانب هذه القمة، عقدت لقاءات ثنائية مع وزراء التجارة أو الاقتصاد في بعض الدول الإسلامية، امتداداً لسلسلة اللقاءات التي أجريتها خلال الأسابيع القليلة الماضية في زياراتي السابقة إلى مختلف الدول لتوسيع نطاق التعاون بغية الحدّ من ضغوط الحظر، وإفشال برنامج الضغوط الاقتصادية الأمريكية ضد بلادنا، ومنع تأثير الضغوط الأمريكية على البرامج الاقتصادية للبلاد.

 

تذليل عقبات العبور وتعزيز التعاون الحدودي مع تركيا

 

إلى ذلك، عقد مدني‌زاده اجتماعاً مع وزير التجارة التركي عمر بولات، استعرض خلاله الجانبان سبل تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري، وتسهيل حركة الشاحنات وعبور البضائع والخدمات؛ بالإضافة إلى إزالة المعوقات القائمة عبر الحدود المشتركة.

 

وأكد وزير الاقتصاد، خلال محادثاته مع نظيره التركي، على الأهمية الاستراتيجية لتعزيز التعاون الجمركي والحدودي بين البلدين، وقد خلص الاجتماع إلى اتفاق الطرفين على تشكيل فريق عمل مشترك وتفعيل اجتماعات دورية بين مديري الجمارك الحدودية بهدف دراسة ومعالجة التحديات الإدارية والتشغيلية.

 

وتصدّرت أجندة الاجتماع ملفات حيوية أبرزها: تيسير حركة الشاحنات ووضع جداول زمنية منظمة لعبور البضائع والخدمات.

 

كما شدد الجانبان على ضرورة تشغيل المنافذ الجمركية الحدودية على مدار الساعة لرفع الطاقة الاستيعابية للتبادل التجاري وتقليص فترات انتظار الشاحنات وتسريع وتيرة العمليات التجارية.

 

كما تناولت المباحثات تشكيل فريق عمل مشترك يُعنى بملفات التجارة الحرة والمناطق الصناعية بين البلدين، حيث شدد الطرفان على أهمية التعجيل بمراجعة الوثائق والمقترحات الخاصة بهذا الفريق وتهيئة السبل اللازمة لإطلاق مهامه.

 

تعزيز التعاون التجاري وتسهيل حركة العبور مع باكستان

 

في سياق متصل، عقد وزير الاقتصاد اجتماعاً آخر مع وزير التجارة الباكستاني، لبحث استراتيجيات تطوير العلاقات الاقتصادية والثنائية وآليات تيسير التبادل التجاري وسبل تذليل العقبات التي تواجه حركة عبور البضائع عبر الحدود المشتركة.

 

وشدد مدني‌زاده، خلال محادثاته مع جام كمال خان، على الأهمية الاستراتيجية لرفع مستوى التعاون الاقتصادي وتسهيل عمليات النقل واللوجستيات بين البلدين.

 

كما استعرض الجانبان الفرص المتاحة لتوسيع نطاق التبادل التجاري، مع التأكيد على ضرورة إيجاد حلول عملية وجذرية للعقبات التي تعترض حركة السلع.

 

وتناول الاجتماع جملة من الملفات الحيوية أبرزها معالجة التحديات التي تواجه حركة الشاحنات عبر معبر «ريمدان» الحدودي ورفع كفاءة التشغيل في معبر «ميرجاوه» بما يضمن انسيابية نقل البضائع.

 

كما أقر الطرفان بضرورة تطوير البنية التحتية للمنافذ الحدودية، وتعزيز قدرات المناطق الحرة والحدودية لدفع عجلة التبادل الاقتصادي.

 

وفي سياق متصل، ركزت المباحثات على أهمية التنسيق المستمر بين السلطات الجمركية في كلا البلدين وتحسين الآليات الإدارية في نقاط الدخول والخروج.

 

وأوضح الجانبان أن تطوير التنسيق الجمركي وتبسيط الإجراءات الإدارية سيسهم بشكل مباشر في خفض التكاليف وتقليص المدة الزمنية اللازمة لعمليات التخليص الجمركي ونقل البضائع.

المصدر: إرنا