واضافت مهاجراني، خلال مؤتمرها الصحفي الأسبوعي اليوم الثلاثاء، قائلة: نحن ندرك أن باعة الأوهام والأجانب لن يفعلوا شيئا لبلدنا؛ فهاتان الفئتان تمثلان وجهي نَصْلٍ واحد يريدان تمزيق إيران وتفكيكها واضعافها. وبفضل الله تعالى، وهمّة الشعب، والاعتماد على الحكمة والعقلانية، سنعبر من هذه المرحلة الدقيقة أيضا.
ومضت في القول مؤكدة على ” أن جهود الحكومة والنظام تتركز على درء خطر الحرب عن البلاد، ومواجهة المخططات التي تبدو ظاهريا وكأنها تسعى لتطوير إيران، لكننا نعلم في قرارة انفسنا أنها تريد تفكيك ايران واضعافها.لذا، نسعى جاهدين لدفع الاجواء نحو السلام والهدوء والاستقرار”.
وتابعت المتحدثة باسم الحكومة مشددة على أنه يتم إجراء تحقيق شامل في أسباب الاحداث الاخيرة التي شهدتها ايران في 8 و9 كانون الثاني/يناير 2026، قائلة: بالاعتماد على العقلانية والثقة الجماعية، والاعتراف بالأخطاء وأوجه القصور والاهمال، سنعبر من هذه الأزمة أيضا بفضل الله تعالى.
دبلوماسية الحكومة النشطة في مجال التبادلات الدولية
وردا على سؤال حول برنامج الحكومة لتطوير التبادلات الدولية على الرغم من العقوبات الدولية الشديدة، قالت مهاجراني: إن التبادلات الدولية للبلاد في وضع مقبول؛ ففي مجال الجامعات الرائدة وكذلك في مجال الذكاء الاصطناعي، تعمل لجنة محددة تحت إشراف النائب الأول لرئيس الجمهورية بشكل نشط، وتتابع دعم منظومة الاقتصادات القائمة على المعرفة بشكل هادف وفعال، وقد اتخذت إجراءات قيمة وملموسة في مجال التقنيات الحديثة أيضا.
وأوضحت المتحدث باسم الحكومة قائلة: في مجال العلاقات الخارجية أيضا، تجري دبلوماسية نشطة. فقد أُقيمت علاقات بناءة ومتسعة مع الدول الأعضاء في مجموعة بريكس، وأعضاء منظمة شنغهاي للتعاون، وكذلك مع الدول المجاورة، وعلى الرغم من جميع العقوبات، فإن البلاد في وضع مقبول ومتطور في مجال التفاعلات العلمية والتقنية الدولية.
متابعة متزامنة لتعزيز الردع والدبلوماسية
وفي جزء آخر من تصريحاتها، شددت المتحدث باسم الحكومة على أن الحكومة تفضل دائما الدبلوماسية على الحرب، قائلة: النقطة الجديرة بالملاحظة هي أن كلا من الدبلوماسية والردع يمثلان استراتيجيتين تهدفان إلى الحفاظ على العزة الوطنية وتأمين المصالح الوطنية؛ وبالتوازي مع المتابعة الجادة لمسار الدبلوماسية، فإن تعزيز الردع الحازم أيضا مدرج في جدول أعمال القوات المسلحة، وهناك استعداد كامل، والتمارين العسكرية الأخيرة تؤكد هذا الأمر. وفي الوقت نفسه، يُتبع مسار المفاوضات بدقة ووعي كامل.
وأضافت: نحن نرصد التطورات بذكاء، وسنلتزم بالنتائج الناجمة عن المسار الدبلوماسي، وسنستخدم جميع أدوات الردع لمنع أي خطأ في الحسابات. وخلاصة القول: إن لدينا استعدادا كاملا لكلا المسارين.
الأعداء يريدون تفكيك إيران واضعافها
شددت مهاجراني على أن الأمل الحقيقي ينبع من داخل الشعوب والمجتمعات، وأن الأجنبي والعدو لا يخلقان سوى سراب، قائلة: الصورة التي يقدمونها عن إيران تُظهرها ضعيفة ومفككة، لكن الواقع مختلف. نهجنا قائم على التعاطف والمشاركة الفاعلة النخب الثقافية والعلمية والاجتماعية التي تدرك أن إيران يجب أن تُبنى بأيدي شعبها. نسعى من خلال وضع السياسات في الشؤون الاجتماعية ومرافقة هؤلاء النخب، إلى إحباط الحرب الإعلامية للعدو.
كما رأت المتحدثة باسم الحكومة ان لوسائل الإعلام دور مهم وبنّاء في إحباط الحرب الإعلامية للعدو، مخاطبة الصحفيين بقولها: أنتم جنود هذا الميدان ويمكنكم عرض إنجازات إيران على مر السنين.
هذا واكدت مهاجراني ايضا على ضرورة إدارة الفضاء الذهني للمجتمع، قائلة: يسعى العدو الى الإيحاء بأن مسار الحياة في إيران قد تعطل، في حين أن الواقع مختلف تماما، فالحياة مستمرة رغم وجود الألم والحزن.
الصهاينة هم مغول هذا العصر
وفي سياق اخر، أکدت مهاجراني ان الصهاينة هم مغول هذا العصر، قائلة: التاريخ يشهد أن إيران استطاعت بناء مرصد مراغة الفلكي (بمحافظة اذربايجان الشرقية شمال غرب ايران) ، معتمدة على الحكمة والعقلانية، رغم كل العنف والغزو المغولي. هذا الإنجاز العلمي والتاريخي يعكس الفكر الراقي للإيرانيين.
وتابعت مهاجراني مؤكدة أن “وجهة نظر الحكومة تقوم على العقلانية والحوار، ونحن نؤمن بأنه لا يمكن بناء أي حضارة على العاطفة؛ فالحضارات تتشكل على أساس العقلانية”.