والتخطيط لتنظيم أسبوع العلم بين البلدين

تأكيد إيراني‑عراقي على توسيع التعاون العلمي وإطلاق مبادرات مشتركة في الذكاء الاصطناعي

الوفاق/ أكد وزير العلوم والبحوث والتكنولوجيا الإيراني، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي العراقي، ضرورة توسيع التعاون العلمي وتعميق العلاقات الجامعية وتطوير التفاعلات التكنولوجية بين البلدين.

وفي مستهل هذا اللقاء، أعرب حسين سيمائي صراف عن تقديره لمواساة وزير العلوم العراقي وحضوره لتقديم التعازي في استشهاد قائد الأمّة سماحة آيةالله العظمى السيد علي الخامنئي، واصفاً هذه الحادثة بأنها «ثلمة عظيمة» في العالم الإسلامي، مؤكداً أن دمه الطاهر أفضى إلى تشكل نظام جديد في المنطقة والعالم، كما كشف مرة أخرى الطبيعة الاستكبارية للولايات المتحدة الأميركية أمام الرأي العام العالمي.

 

وقال وزير العلوم: إن التطورات الأخيرة دفعت العديد من الدول، بما في ذلك بعض أعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) وعدداً من دول المنطقة، إلى إدراك أدق للحدود الحقيقية لقدرة الولايات المتحدة، الأمر الذي أسهم في تعزيز ثقة الشعوب بنفسها في مواجهة منظومة الهيمنة.

 

وأشار سيمائي صراف إلى الطابع التكنولوجي للحرب الأخيرة، معتبراً أن الاقتدار العسكري الإيراني يستند إلى القدرات العلمية والبحثية للجامعات، وقال: كما أكد القائد الشهيد، فإن التعليم والبحث يشكلان الركيزة الأساسية لهذا الاقتدار. وعلى هذا الأساس، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية على استعداد لوضع منجزاتها العلمية والتعليمية والبحثية بسخاء في متناول العراق، بما يسهم في تعزيز التعاون وترسيخ الروابط الإقليمية ومحور المقاومة.

 

كما أشار إلى تعريف 350 مشروعاً بحثياً مشتركاً بين البلدين، إضافة إلى الحضور الملحوظ للطلبة العراقيين في إيران، مؤكداً أنه على الرغم من هذه الإمكانات فإن العلاقات الجامعية بين إيران والعراق لم تبلغ بعد العمق المنشود، ما يستدعي وضع برامج جديدة للارتقاء بمستوى التعاون بين الجانبين.

 

أفضل مراحل التعاون بين البلدين

 

من جانبه، أشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي العراقي، خلال هذا اللقاء، إلى اتساع نطاق التفاعلات العلمية خلال فترة مسؤولية سيمائي صراف، معتبراً هذه المرحلة من أفضل مراحل التعاون بين البلدين، وقال: لقد شهدت هذه السنوات مبادرات إيجابية ومؤثرة، ومن الضروري تعزيز هذا المسار من خلال إيلاء اهتمام خاص لبرامج مثل أسبوع العلم بين إيران والعراق.

 

كما أعلن نعيم العبودي عن افتتاح جامعة للعلوم الطبية في كربلاء، مضيفاً: إن إنشاء فرع لجامعة طهران في بغداد مدرج أيضاً على جدول الأعمال، وقد جرى الحصول على التراخيص اللازمة له من الجهات العراقية المعنية.

 

وفي سياق هذا اللقاء، أشار سيمائي صراف إلى التخطيط الجاري لتنظيم أسبوع العلم بين إيران والعراق في مدينتي شيراز وأصفهان، وقال: على الرغم من الوقفة التي طرأت بسبب الحرب، فإن هذا الحدث سيقام في أقرب فرصة بعد استقرار الأوضاع.

 

كما شدد وزير العلوم الإيراني على تطوير التعاون في مجال حدائق العلوم والتكنولوجيا، مضيفاً: إن تقديم الخدمات الاستشارية ونقل الخبرات في هذا المجال سيستمر، وقد أعلنت بعض الجامعات الإيرانية الرائدة، من بينها جامعة شريف الصناعية، استعدادها للمساهمة في إنشاء البنى التحتية التكنولوجية في العراق.

 

 التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي

 

وفي هذا الاجتماع، حظي التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي باهتمام خاص بوصفه أحد المحاور الرئيسية. وأكد الجانبان، مع الإشارة إلى القدرات العلمية المتوافرة في البلدين، ضرورة تطوير التعاون المشترك في هذا المجال بما يسهم في تعزيز الاقتدار العلمي.

 

كما طُرح مقترح يتيح للطلبة العراقيين الاستفادة من برامج التعليم الذكي والتعليم الافتراضي التي تقدمها الجامعات الإيرانية، ولا سيما للمتقدمين الذين لا تتوافر لديهم إمكانية الحضور الفعلي.

 

وبناءً على التفاهمات التي جرى التوصل إليها، تقرر أن تدرج موضوعات مثل الذكاء الاصطناعي والتعليم الذكي ضمن المحاور الرئيسية لأسبوع العلم بين إيران والعراق، مع العمل على تهيئة الظروف لعقد مؤتمر مشترك في هذا المجال.

 

 

المصدر: الوفاق