بينما كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية عن لجوء الجيش الصهيوني الى وسائل بدائية كشباك الصيد للحماية من مسيّرات المقاومة عند الحدود الشمالية مع لبنان، وسط تحذيرات من انعدام الحلول التكنولوجية.
نشرت صحيفة “هآرتس” العبرية تقريرا كشف عن واقع ميداني مأزوم يعيشه الجيش الصهيوني على الجبهة الشمالية وفوق الأراضي اللبنانية، حيث بدأت مزارع الأسماك التابعة لـ”كيبوتسات” الوادي، بتزويد القوات بشباك صيد ليس بهدف صيد أسماك الترويت والبوري، بل لاستخدامها كوسيلة حماية ارتجالية ضد الطائرات المسيرة التي يطلقها حزب الله.
وأوضح التقرير، الذي سُمح بنشره بعد رقابة عسكرية، أنّ هذا الإجراء يأتي في ظل اعتراف مسؤول كبير في منظومة الاحتياط البرية بأنه “لا يوجد حل تكنولوجي حتى الآن لمواجهة الطائرات المسيّرة المعتمدة على الألياف البصرية”، مؤكدا عدم جدوى إبعاد حزب الله إلى الليطاني كون هذه المسيرات يمكن إطلاقها لمسافة تصل إلى 60 كيلومتراً.
ونقلت الصحيفة عن المسؤول العسكري أنّ “الجيش مكبل الأيدي” بسبب سياسات كل من نتنياهو وترامب، حيث يقتصر النشاط الحالي على تدمير القرى بواسطة مقاولين خاصين، محذراً من نقص حاد في أعداد الجنود والضباط. وتزامن هذا التقرير مع إعلان الاحتلال مقتل جندي الاحتياط ألكسندر غلوبنيوف (47 عاماً)، وإصابة ثلاثة آخرين أمس بمحلقات انقضاضية، محملاً المسؤولية لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير أمنه يسرائيل كاتس، ورئيس أركانه إيال زامير.
وأقرّ الجيش الصهيوني، أمس الاثنين، بغياب قدرته على اعتراض المحلّقات حتى اللحظة، معترفاً بأنّ حزب الله يواصل تشغيل “خلايا ماهرة” من جنوب لبنان ضدّ قواته، بحسب ما نقل موقع “والا”.
وقبل يومين، نقل الإعلام العبري عن أحد الجنود قوله بخصوص مسيّرات المقاومة: “ليس لدى الجيش ما يفعله، إذ يتمّ تخصيص جندي لمراقبة السماء فقط”.
يُشار إلى أنّ الإعلام الحربي في المقاومة الإسلامية نشر، أكثر من مرّة، فيديوهات توثّق عمليات نوعية باستخدام المسيّرات الانقضاضية استهدفت مواقع استراتيجية وتجمّعات صهيونية، ما عزّز من صدقيّة رواية المقاومة في مقابل تأكيدات الإعلام العبري المتواصلة بفشل المنظومات الدفاعية في رصد هذه المسيّرات أو التعامل معها.