تم تنفيذ حكم الإعدام بحق عبد الجليل شهبخش بعد استكمال الإجراءات القضائية المتعلقة بملفه.
وكانت السلطات قد ألقت القبض على عبد الجليل شهبخش خلال عمليات مكافحة الإرهاب في شرق البلاد، حيث فُتح بحقه ملف قضائي، ووجّهت إليه النيابة العامة تهم «البغي من خلال الهجوم المسلح على مقرات أمنية» و«الانتماء إلى جماعة باغية هي أنصار الفرقان»، قبل إحالته إلى محكمة الثورة. وبعد دراسة دقيقة للملف في مرحلتي التحقيق والمحاكمة، ووجود أدلة ووثائق دامغة مستخرجة من وسائل الاتصال الخاصة به والملفات الصوتية، إضافة إلى اعترافاته الصريحة خلال التحقيقات والاستجوابات، تم تثبيت الحكم من قبل المحكمة العليا، ثم نُفذ حكم الإعدام فجر اليوم.
تفاصيل الأنشطة الإرهابية لعبد الجليل شهبخش خلال أحداث الشغب
خلال أحداث الشغب التي شهدتها إيران عام 2022، نشط فريق إرهابي تابع لجماعة «أنصار الفرقان» في محافظة سيستان وبلوشستان. وقد عمل أفراد هذا الفريق على رصد المقرات الأمنية بهدف الانتقام ونشر الفوضى وانعدام الأمن. ومن خلال عمليات استخباراتية وأمنية دقيقة، تبيّن أن أحد العناصر الرئيسية في هذه الهجمات هو شخص يدعى عبد الجليل شهبخش المعروف بلقب «شكيب». وبعد التنسيق مع الجهات القضائية، تم تنفيذ عملية اعتقاله، وبدأت التحقيقات المتخصصة معه.
من هو عبد الجليل شهبخش؟
عبد الجليل شهبخش بن جلال حاول في البداية أن يُظهر نفسه على أنه مجرد مهرّب وقود بسيط لا علاقة له بالجماعات الإرهابية. إلا أن التقارير الأمنية الأولية أكدت أنه من العناصر المسلحة في منطقتي كورين وسرجنگل، وأنه شارك بشكل فعال في العمليات الإرهابية الأخيرة بالمحافظة، وكانت له صلات وثيقة بعدد من المسلحين المحليين. وفي المراحل الأولى من التحقيق، أنكر أي صلة له بالجماعات المسلحة، غير أن الفحوصات الفنية والتحقيقات المتخصصة كشفت أنه عنصر مدرَّب وذو دور عملياتي.
عنصر مدرَّب على أساليب الإنكار والتضليل
خلال التحقيقات الأولية، حاول عبد الجليل ـ مستفيداً من تدريبات مضادة للاستخبارات تلقاها خارج البلاد ـ تضليل مسار التحقيق. فقد قدّم معلومات كاذبة حول هوية مرافقيه، وادعى أن وجوده معهم كان بسبب صلات عائلية فقط. لكن بأمر قضائي، جرى تفريغ محتويات أجهزته ووسائل اتصاله ومراجعة الأدلة الفنية. وأسفرت العملية عن استخراج ملفات صوتية ومحتويات اتصال تثبت بشكل قاطع مشاركته في عمليات مسلحة. كما لاحظ قاضي التحقيق أن أجوبة المتهم كانت مطابقة لأساليب التنظيمات الإرهابية في تضليل المحققين.
إرساله إلى معسكر إرهابي في إحدى الدول المجاورة
ومع تقدم التحقيقات ومواجهته بالأدلة التقنية، اعترف عبد الجليل بأنه تعرّف على جماعة «أنصار الفرقان» قبل نحو ست سنوات. كما أقر بأنه غادر البلاد بصورة غير قانونية إلى إحدى الدول المجاورة لتلقي تدريبات عسكرية. وأضاف أنه أمضى شهراً كاملاً في معسكر إرهابي يقع في جبال تلك الدولة، حيث تلقى تدريبات على استخدام الأسلحة، وتكتيكات حرب المدن، وأساليب مهاجمة المراكز العسكرية، إضافة إلى تدريبات مضادة للاستخبارات، ليعود بعدها إلى البلاد بصفة عنصر عملياتي بانتظار تلقي الأوامر.
استخدام الغطاء العائلي لتنفيذ الأنشطة الإرهابية
واعترف عبد الجليل أيضاً بأنه كان يستغل علاقاته العائلية وتنقلاته الطبيعية في مناطق كورين وتفتان كغطاء لرصد الطرق والمقرات العسكرية. كما أوضح أنه، بالتنسيق مع أشخاص يُدعيان «نواب» و«نادر»، لعب دور الاستطلاع وتأمين الطرق في عدة عمليات إرهابية.
توجيه الاتهامات وإصدار حكم الإعدام
بعد استكمال التحقيقات الموسعة، تم إصدار لائحة اتهام بحق عبد الجليل شهبخش بتهم «البغي عبر الهجوم المسلح» و«الانتماء إلى جماعة باغية». وعُقدت جلسات المحكمة بحضور محامي المتهم والهيئة القضائية المختصة.
وأصدرت المحكمة الابتدائية حكم الإعدام استناداً إلى اعترافاته المتكررة والأدلة القاطعة ضده. وبعد استئناف الحكم من قبل محامي المتهم، أُحيل الملف إلى المحكمة العليا، حيث درس القضاة الملف بدقة، ورفضوا طلب الطعن، مستندين إلى «العلم القضائي المتحصل من الأدلة الفنية والاعترافات الصريحة»، ليتم تثبيت حكم الإعدام بشكل نهائي. وبعد المصادقة النهائية على الحكم، نُفذ فجر اليوم حكم الإعدام بحق هذا العنصر المدرَّب في الجماعة الإرهابية.