استهل المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية مؤتمره الصحفي لهذا الاسبوع، اشار الى اقتراب ذكرى استشهاد وزير الخارجية السابق “حسين امير عبداللهيان” فقيد الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي نجله ونحترمه.
إيران على اتصال دائم مع سلطنة عمان لتطوير آلية جديدة للعبور عبر مضيق هرمز
وردا على سؤال حول “نهج إيران تجاه مضيق هرمز”، قال بقائي: مضيق هرمز ممر مائي حيوي، لا تقتصر أهميته على إيران وسلطنة عُمان ودول المنطقة فحسب، بل تمتد إلى العالم بأسره. لطالما بذلت الجمهورية الإسلامية الإيرانية جهودا حثيثة لحماية حركة الملاحة الآمنة في هذا الممر، ولا تزال تؤكد على أن المرور عبر مضيق هرمز يجب أن يتم بأفضل شكل ممكن وبأمان تام.
وتابع: نظرا لأن مضيق هرمز يقع في المياه الإقليمية لكل من إيران وعُمان، فإن البلدين الساحليين يعتبران نفسيهما ملزمين باتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامة الملاحة لجميع الدول. وما حدث في تاريخ 28 شباط/فبراير 2025 كان نتيجة انتهاك صارخ للقانون من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.
واكمل: ان هذا الهجوم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بوصفها دولة ساحلية، قد دفعنا الى اتخاذ سلسلة من الإجراءات وفقا للقانون الدولي، دفاعا عن سيادتنا الوطنية وسلامة أراضينا وأمننا القومي. كما ان هذا الإجراء مسموح به بموجب القانون الدولي والقوانين الداخلية الإيرانية ويتوافق تماما مع التزامات بلادنا القانونية.
واستطرد قائلا: هذه العملية لا تزال مستمرة، ونحن على اتصال مستمر مع عُمان والأطراف الأخرى ذات الصلة لوضع آلية تحقق هذا الهدف. وقد عُقد الأسبوع الماضي، اجتماع بين الخبراء من إيران وسلطنة عُمان في مسقط، ولاتزال الاتصالات والمشاورات بين البلدين في هذا المجال مستمرة دون انقطاع.
عملية المفاوضات بين إيران وامريكا مستمرة / حق إيران في التخصيب معترف به بموجب اتفاقية NPT
وحول مضمون الاقتراح الأمريكي لإيران والتكهنات الإعلامية المطروحة في هذا الصدد وما إذا كانت هذه التكهنات قريبة من الواقع، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: هذه التكهنات بعيدة كل البعد عن الواقع. حيث انه وعلى مدار العامين الماضيين، تم طرح هذه المواضيع حول التخصيب والمواد المخصبة الإيرانية بشكل متكرر، ولطالما اكدنا ان هذه الادعاءات والتكهنات لا أساس لها من الصحة.
وفي اشارة الى أن عملية الحوار والمفاوضات مستمرة، اوضح بقائي: بعد أن قدمنا الخطة المكونة من 14 بندا، طرح الجانب الأمريكي ملاحظاته. وبدورنا، طرحنا نحن أيضا ملاحظاتنا. الأسبوع الماضي، على الرغم من أن الأطراف الأمريكية أعلنت علنا رفض هذه الاقتراحات، إلا أننا تلقينا من الوسيط الباكستاني مجموعة من النقاط والملاحظات التصحيحية من وجهة نظرهم.
وأضاف: اعتبارا من اليوم التالي لإرسال وجهة النظر الأمريكية عبر باكستان، واجهنا مجموعة من المقترحات من الجانب الآخر، تم دراستها خلال هذه الأيام، وكما أُعلن أمس، تم تقديم وجهات نظرنا بدورها إلى الجانب الأمريكي. لذلك، تستمر العملية عبر الوسيط الباكستاني.
وفيما يتعلق بمضمون المقترحات الأمريكية، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: ما يمكن قوله بشكل قاطع، هو أن مسألة الحقوق ليست موضوعاً للتفاوض أو المساومة. فحق إيران في التخصيب معترف به بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. لا يحتاج أحد أو طرف آخر إلى الاعتراف به لإيران؛ هذا الحق موجود.
كما أكد بقائي على ان مواقف ايران واضحة فيما يتعلق بالقضايا الأخرى، مواقفنا واضحة، مذكرا انه وفي الوقت نفسه، لن تتفاوض ايران على مستوى وسائل الإعلام، وستعمل بجدية على تعزيز مواقفها المبدئية في كل خطوة بناء على التوجيهات المعتمدة.
نتابع قانونيا جرائم الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في المحافل الدولية
وردا على سؤال حول متابعة جرائم الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد إيران قانونيا، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: قبل بدء الحرب الأخيرة، أي في 28 شباط/فبراير 2026، رفعنا دعوى في محكمة التحكيم الإيرانية-الأمريكية؛ وهي شكوى ضد الولايات المتحدة بناء على الفقرة الاولى من إعلان الجزائر، بسبب تدخلها في الشؤون الداخلية الايرانية، وبدء الحرب المفروضة، وكذلك العقوبات. هذه القضية مسجلة وإجراءات النظر فيها جارية.
وفي هذا السياق، لفت الى انه وفيما يتعلق بالتطورات الأخيرة، فقد تم تسجيل لدى السلطات الدولية المختصة جميع حالات انتهاك القانون الإنساني الدولي وقوانين الحرب، بما في ذلك قضية مدرسة ميناب التي أصبحت بارزة للغاية ويتم مناقشتها عالميا كل يوم، ويجري اكتشاف أبعاد جديدة لهذه الجريمة.
وأضاف بقائي: بناء على ارتباط الموضوعات بالمنظمات الدولية، فإننا نتابع كل هذه القضايا. سجلنا حالات الهجوم على المستشفيات والمراكز الطبية لدى منظمة الصحة العالمية، ونحن نتابع لإصدار قرارات أو تشريعات تساعد في متابعة الأبعاد القانونية للموضوع.
اختزال الترتيبات الجديدة لضمان المرور الآمن في مضيق هرمز إلى مسألة مالية، هو انحراف عن أصل الموضوع
في معرض رده على سؤال مفاده أن “إيران أعلنت أنها تعتزم، من خلال تطبيق لوائح جديدة، تحقيق مكاسب اقتصادية كبيرة من مضيق هرمز، ولكن بالنظر إلى الحصار البحري الأمريكي، كيف سيتم تنفيذ هذه السياسة؟”، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: ذكرتُ ذلك مرارا وسأؤكد عليه مجددا؛ ان اختزال مسألة الترتيبات الجديدة لضمان المرور الآمن في مضيق هرمز الى مسألة مالية، أعتقد أنه انحراف عن أصل الموضوع ذاته.
وإذ استطرد بقائي في شرح الموقف، أشار الى انه من الطبيعي أن تتقاضى أي دولة ساحلية للمضيق تكاليف معينة، مقابل الخدمات التي تقدمها، سواء خدمات الملاحة وقضايا حماية البيئة. مبيّنا ان أصل الموضوع هو ضمان المرور الآمن في مضيق هرمز، وفي نفس الوقت الحفاظ على الأمن القومي الايراني وسلامة الاراضي الايرانية وسيادتها الوطنية.
واردف مذكرا: لا تنسوا أن السبب الأساسي وراء طرح إيران وسلطنة عُمان فكرة تعريف آليات لضمان المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز، هو الأحداث التي وقعت منذ 28 شباط/فبراير 2026 .
وخلُص بقائي في هذا السياق الى ان هذه المسألة لها أساس قانوني، كما أنها تتيح لإيران وعُمان، بوصفهما دولتين ساحليتين، وضع آليات تستند الى أحكام القانون الدولي وتتوافق مع الأعراف الدولية، لضمان حركة مرور آمنة عبر مضيق هرمز. مضيفا انه وبطبيعة الحال، سيترتب على ذلك تكاليف، وهو أمر مقبول دوليا.
يتبع…