في معرض دولي بباكو، وعلى خشبة شارع المتنبي ببغداد، تخرج حكاية أطفال ميناب من دائرة الجرح المحلي إلى فضاء الضمير العالمي. جناح خاص ومسرحية شارع.. لنقل صوت مظلومية لا تموت.
معرض دولي لشهداء مدرسة ميناب
شاركت إيران في المعرض الحضري الدولي (Urban Expo) بالعاصمة الأذربيجانية باكو، حيث أعلن المدير العام لشؤون البلديات والمجالس بمحافظة هرمزغان “محمد حسن كناري” عن تخصيص جناح تحت اسم «ميناب 168»، في إشارة إلى عدد شهداء العدوان الأمريكي على مدرسة “الشجرة الطيبة” في ميناب (جنوب البلاد) في المعرض.
وأعلن كناري، في معرض إشارته إلى المبادرة الإيرانية والحضور المميز لبلدية ميناب، بأن معرض “Urban Expo” في باكو خصص جناحاً مستقلاً بالكامل يتمحور حول قضية «ميناب 168»، وقال: إن الهدف من هذا الجناح هو إيصال صدى مظلومية الأطفال الشهداء في مدرسة «الشجرة الطيبة» بميناب، ونقل رسالة عائلاتهم المكلومة، فضلاً عن استعراض الآثار والروايات المحلية حول ويلات الحرب وتداعياتها؛ مردفاً: أن الجناح حظي باهتمام لافت من ممثلي برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)، ومنظمات المجتمع المدني، والوفود الدولية المشاركة.
وتابع كناري قائلاً: إن المشاركة الإيرانية في هذا الجناح ترتكز على أربعة محاور رئيسية، هي: تسليط الضوء على جرائم الكيان الصهيوني والولايات المتحدة، واستعراض آثار الحروب الكارثية على حياة الأطفال والنساء، ورصد الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنى التحتية والخدمات الحيوية في المدن، مع التأكيد على ضرورة تعزيز التضامن الدولي لحماية المناطق الحضرية من الهجمات العسكرية.
حكاية «ماكان» على أرصفة بغداد

من جهة أخرى، نفّذ فنّانون عراقيون عرضاً خيالياً بعنوان «ماكان»، يجسد محنة الطفل الشهيد ماكان نصیري، أحد شهداء مدرسة «الشجرة الطيبة» في ميناب، وذلك في شارع المتنبي الثقافي وسط بغداد.
يصوّر العمل معاناة أُمّ تبحث عن ابنها بين أنقاض جريمة أمريكية، بعد أن ودّعته إلى مدرسته. أدّت دور الأُمّ الفنّانة أسرى ياسين، التي جسّدت حكاية أُمّ من محافظة هرمزغان التي كانت تغسل السترة الزرقاء لطفلها عشية استشهاده.
تفاعل المارّة والعشرات من أصحاب الأكشاك في شارع المتنبي مع العرض، وانضموا إليه بالبكاء والعزاء. وأكدت ياسين أن العمل، الذي كتبه علي عبدالنبي الزيدي، قدّم برعاية المستشارية الثقافية الإيرانية في بغداد. وأضافت: أن هذا الطفل الصغير تحول إلى أكبر وثيقة على جرائم الإمبريالية الأمريكية، وأن العرض لقي تفاعلاً تجاوز الحدود العراقية.
قضية إنسانية
بين جناح في باكو ولوحة في بغداد، يثبت أطفال ميناب أن جراحهم ليست محلية، بل قضية إنسانية تبحث عن ضمير عالمي لم يعد له عذر في الصمت.