التعاون الإيراني العماني في مضيق هرمز عامل رئيسي في غضب وتهديدات ترامب

صرح المدير العام للشؤون البرلمانية والقانونية بوزارة الخارجية والسفير الإيراني السابق لدى سلطنة عُمان، حسين نوش ابادي: أن مقترح إيران بالتعاون مع عُمان لإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز، وتحصيل رسوم خدمات التأمين والتكاليف البيئية من السفن العابرة، يعد أحد الأسباب الرئيسية وراء تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة ضد السلطنة.

و أكد نوش ابادي أن تهديد دولة مستقلة وعضو في الأمم المتحدة كعُمان يمثل ضرباً من الابتزاز السياسي.

 

وقال: لقد اتخذ الرئيس الأمريكي خطوةً غير مسبوقة بتهديده سلطنة عُمان بعمل عسكري، وهو إجراء أثار استهجاناً واسعاً وردود فعل دولية غاضبة على المستويين الحكومي والشعبي. مشيراً إلى إن التهديد بمهاجمة عُمان أو فرض عقوبات عليها يمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، مما يفرض على المجتمع الدولي مسؤولية التصدي لهذا النهج ومنع تطبيع انتهاك القواعد الدولية.

 

وقال نوش ابادي: تبدو واشنطن مستاءة من موقف مسقط المتوازن تجاه العدوان الصهيو أمريكي على إيران. وقال: يعود تهديد الولايات المتحدة بشن هجوم عسكري على عُمان إلى المكانة المهمة التي اكتسبتها السلطنة كوسيط موثوق به في النزاعات الإقليمية.

 

وأضاف: يتمتع موقع سلطنة عُمان في مضيق هرمز بأهمية استراتيجية بالغة، وقد تعاونت السلطنة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية لسنوات طويلة في إدارة شؤون المضيق. ونظراً لكونهما الدولتين الوحيدتين اللتين تمتلكان مياهاً إقليمية فيه، فإنه يحق لهما -بموجب القانون الدولي- إعلان وإدارة مسافة تصل إلى 12 ميلاً بحرياً كمياه إقليمية، رغم أن عرض هذا الممر المائي الحيوي لا يتجاوز 21 ميلاً بحرياً في أضيق نقاطه.

 

وفي هذا السياق، يرى خبراء سياسيون أن تهديدات ترامب تندرج ضمن نمط سلوكي وشخصي يعكس طبيعته المتعجرفة وكبرياءه، كما تُعد دليلاً على حالة اليأس والارتباك التي تعتري قراراته بشأن الحرب العبثية التي فرضها على المنطقة والعالم.

 

المصدر: ارنا