من الصحافة الإيرانية

خاص الوفاق/ فيما يلي، موجز أهم المقالات المنشورة في الصحف الإيرانية الصادرة صباح اليوم الثلاثاء:

كيف أحبطت تحذيرات طهران المخطط الصهيو-أميركي ضدّ بيروت؟

 

 

​رأت صحيفة “إيران” الحكومية أن التحذيرات الصارمة والمباشرة التي وجهتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية للولايات المتحدة والكيان الصهيوني في أعقاب تهديد الأخير بمهاجمة الضاحية الجنوبية لبيروت، أفشلت الهجوم الصهيوني الذي كان مبرمجاً، ودفعت الرئيس الأميركي لتدخل العاجل والطلب من رئيس حكومة الكيان الصهيوني بوقف العمليات فوراً، مما يعكس بوضوح فرض القوة الإيرانية واعتراف الأعداء بجدية طهران في الدفاع عن لبنان.

 

 

​وأضافت الصحيفة، في تقرير لها، يوم الثلاثاء 2 حزيران/ يونيو، أن المسؤولين العسكريين والدبلوماسيين في إيران أكدوا بقطع حاسم على تفعيل استراتيجية “وحدة الساحات”، حيث أعلن قائد مقر خاتم الأنبياء(ص) المركزي أنه في حال استهداف الضاحية الجنوبية، فإنه يتوجب على المستوطنين شمال فلسطين المحتلة إخلاء مناطقهم فورًا، وهي الرسالة التي استوعبت واشنطن خطورتها القصوى وأجبرت الرئيس الأميركي على الإعلان عبر منصته الاجتماعية بأن الهجمات ستتوقف وأنه لن يتم إرسال أي قوات.

 

 

​ولفتت الصحيفة إلى أن هذا التراجع الأميركي – الصهيوني جاء بعد أن أعدّ رئيس حكومة الكيان الصهيوني بالتعاون مع وزير حربه وبتنسيق كامل مع واشنطن، خطة إجرامية لتدمير الضاحية الجنوبية وتسويتها بالأرض، مما تسبب في موجة نزوح واسعة للأهالي، إلا أن الموقف الإيراني الحازم، متزامناً مع ردّ المقاومة الإسلامية في لبنان، التي وسّعت دائرة نيرانها الصاروخية لتصل إلى عكا وحيفا وتفرض حرب استنزاف غير مسبوقة، قلب المعادلات رأساً على عقب وأجبر المستوطنين الصهاينة في الشمال على الانتقال للملاجئ تحت الأرض.

 

 

​ونوهت الصحيفة بالجاهزية العالية لمحور المقاومة، مشيرة إلى أن حركة أنصار الله اليمنية أكدت تنسيقها العسكري والعملياتي الكامل مع حزب الله وأعلنت استعدادها التام لدخول المعركة بجيشها وشعبها، لافتة إلى اعتراف جيش الكيان الصهيوني المتزايد بالتطور النوعي لتسليحات حزب الله، لاسيما امتلاكه طائرات مسيرة انقضاضية حديثة مجهزة برؤية ليلية قادرة على اختراق المنظومات الدفاعية في الظلام بدقة عالية وإيقاع خسائر فادحة بصفوف الأعداء.

 

 

​وشددت الصحيفة، في ختام تقريرها، على أن التطورات الأخيرة أثبتت بلا شك القوة الاستراتيجية لإيران وحلفائها في المنطقة، وأن التهديدات الإيرانية تمتلك رصيداً ميدانياً حقيقياً وقادراً على فرض التراجع على الإدارة الأميركية والكيان الصهيوني وحماية سيادة لبنان ومقاومته.

 

 

طهران ترفض المقايضة النووية وتوقف تبادل الرسائل مع واشنطن

 

 

أكد الكاتب الإيراني “مصطفى فروغي” أن الاعتداءات الأميركية الأخيرة على بندرعباس وجزيرة قشم (جنوب البلاد)، بالتزامن مع الانتهاكات الصهيونية المستمرة للتهدئة في لبنان وبيروت، قد رفعت مستويات التوتر بشكل خطير، مؤكداً أن الموقف الإيراني الحازم جاء رداً على هذه الاستفزازات من خلال إسقاط طائرة مسيرة أميركية واستهداف القواعد التي انطلقت منها الصواريخ الاميركية المعتدية.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “ستاره صبح”، يوم الثلاثاء 2 حزيران/ يونيو، أن وزير الخارجية الإيراني حسم الموقف بوضوح عبر إعلان توقف تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن، مشدداً على أن بند استقرار التهدئة في لبنان كان شرطاً أساسياً وجزءاً لا يتجزأ من التفاهمات، وأن استمرار العدوان الصهيوني على جنوب لبنان وبيروت يعني فتح أبواب جبهات المواجهة الشاملة.

 

 

ولفت فروغي إلى أن الإدارة الأميركية تحاول فرض شروطها المتعلقة بوقف التخصيب ونقل اليورانيوم الإيراني إلى الخارج، وهو ما رفضته طهران بشكل قاطع؛ متمسكة بشروطها الأساسية المتمثلة في الوقف الفوري للحرب في لبنان وتفكيك الحصار العسكري وإطلاق الأرصدة الإيرانية المجمدة.

 

 

ونوه الكاتب بالبيان التحذيري الحاسم الصادر عن مقر خاتم الأنبياء(ص) المركزي، الذي توعد الكيان الصهيوني بردّ مدمر يستهدف المستوطنات والمنشآت العسكرية الشمالية في الأراضي المحتلة إذا ما نفّذ الاحتلال تهديداته الإجرامية في الضاحية الجنوبية لبيروت، مطالبًا الصهاينة بإخلاء تلك المناطق فوراً لتجنب الضربات الإيرانية.

 

 

وأوضح الكاتب أن جهاز استخبارات حرس الثورة حدد بوضوح معادلات المرحلة المقبلة، معتبراً أن تجاوز الخطوط الحمراء في غزة ولبنان يعني الدخول في حرب مباشرة، مؤكداً عزم الجمهورية الإسلامية الإيرانية على فتح جبهات جديدة وتفعيل معادلة إغلاق مضيق هرمز لفرض الأمن ومواجهة قوى الاستكبار والعدوان.

 

 

واختتم الكاتب مقاله بالإشارة إلى إمكانية التوصل إلى تفاهم مؤقت لمدة ستين يوماً يضمن رفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية وإعادة فتح مضيق هرمز، مشدداً على أن أي مغامرة وتصعيد من جانب الأعداء سيقابل بطوفان من الردّ الدفاعي الحاسم لمحور المقاومة.

 

 

كيف استعادت إيران قوة الردع بعد الحرب؟

 

 

رأى الكاتب الإيراني “حسين كيامنش” أن التقارير الصادرة عن وسائل إعلام أميركية وغربية بعد مرور أكثر من 90 يومًا على اندلاع الحرب الأميركية – الصهيونية ضد إيران، تكشف فشل الأهداف المعلنة لواشنطن في تدمير القدرات العسكرية الإيرانية، مشيرًا إلى أن طهران لم تستعد جزءًا كبيرًا من قدراتها فحسب، بل باتت أكثر استعدادًا لمواجهة السيناريوهات المستقبلية.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “وطن امروز”، يوم الثلاثاء 2 حزيران/ يونيو، أن تقارير إعلامية استندت إلى صور أقمار صناعية وتقييمات استخبارية غربية أظهرت نجاح إيران في إعادة تشغيل جزء واسع من منشآتها الصاروخية تحت الأرض، بعدما أعادت فتح عشرات المداخل التي استهدفت خلال الحرب، بما يعكس محدودية تأثير الهجمات الأميركية وهجمات الكيان الصهيوني على البنية الصاروخية الإيرانية.

 

 

وتابع الكاتب: أن تقارير “سي إن إن” و”نيويورك تايمز” و”واشنطن بوست” تحدثت عن احتفاظ إيران بجزء مهم من مخزونها الصاروخي واستعادة الوصول إلى معظم منشآت التخزين والإطلاق، فضلاً عن شروعها في إعادة بناء قدراتها الإنتاجية بوتيرة أسرع من التقديرات الأميركية الأولية.

 

 

ولفت كيامنش إلى أن مسار التعافي لم يقتصر على القوة الهجومية، بل شمل أيضًا إعادة بناء المنظومة الدفاعية، موضحًا أن تقارير أميركية تحدثت عن إسقاط مقاتلة أميركية خلال الحرب، بما يعكس -بحسب القراءة المطروحة- استمرار فاعلية شبكات الرصد والتنسيق والدفاع الجوي الإيرانية وقدرتها على التكيف مع ظروف المواجهة.

 

 

ونوه الكاتب إلى أن بعض التقارير الغربية ربطت في المقابل بين تنامي القدرات الإيرانية وتزايد الضغوط على المنظومات الدفاعية الأميركية في المنطقة، خاصة مع الحديث عن إصابة أهداف عسكرية أميركية حساسة بواسطة صواريخ إيرانية دقيقة، بالتزامن مع مخاوف تتعلق بمخزونات الاعتراض الصاروخي الأميركية.

 

 

واختتم الكاتب بالتأكيد على أن التجربة العسكرية الأخيرة منحت إيران خبرات عملياتية إضافية وسرّعت تطوير قدراتها المتنوعة، معتبرًا أن مؤشرات الجاهزية الميدانية والتصريحات الصادرة عن مسؤولين أميركيين تعكس واقعًا مفاده أن إيران خرجت من الحرب بأدوات أقوى، واستعداد أعلى، وقدرة أكبر على الردع والردّ السريع.

 

 

الثبات الإيراني يسقط أوهام واشنطن ويلجم حماقات نتنياهو

 

 

رأت صحيفة “جوان”، الثلاثاء 2 حزيران/ يونيو، أن العدوان الصهيوني الغاشم الأخير على الضاحية الجنوبية لبيروت، وإخلال الكيان الصهيوني بتعهداته بعد يومين فقط من لقاءات التهدئة، يمثل تحولاً خطيراً يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك عدم جدية الولايات المتحدة الأميركية في التزاماتها، مشددة على أن طهران ومحور المقاومة لن يقفوا مكتوفي الأيدي، وأن حساب خرق هذه التهدئة قد فُتح بالفعل ولن يغلق دون دفع الثمن كاملاً.

 

 

وأضافت الصحيفة، في تقرير لها، أن هذا التصعيد الإجرامي المنسق بالكامل بين تل أبيب وواشنطن، دفع الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى اتخاذ قرار حاسم وقاطع بتعليق كافة أشكال تبادل الرسائل والنصوص التفاوضية مع الجانب الأميركي عبر الوسيط؛ انطلاقاً من المبدأ الإيراني الثابت بأن أي تفاهم لا يمكن تجزئته، وأن جبهة لبنان هي شرط أساسي وبنيوي في معادلة وقف النزاع الشامل.

 

 

وتابعت الصحيفة مستعرضة المواقف الحازمة للقيادة الإيرانية، حيث أكد رئيس الفريق المفاوض “محمد باقر قاليباف” أن الحصار البحري وتصاعد جرائم الحرب الصهيونية في لبنان يحملان واشنطن المسؤولية المباشرة، متوعداً بأن “كل خيار له تكلفته وسيجري سداد الفاتورة”. وفي السياق ذاته، لفت الرئيس الإيراني “مسعود بزشكيان” إلى خطورة الدعم العسكري والسياسي الأميركي المستمر للكيان الصهيوني المجرم، والذي يساهم في تفاقم مأساة النازحين اللبنانيين.

 

 

ونوه التقرير بالتحذير الصارم الذي أطلقه وزير الخارجية الإيراني “عباس عراقجي”، والذي قطع فيه دابر أي مناورات أميركية بتأكيده أن التهدئة تشمل كافة الجبهات دون أي فصل، وأن أي خرق في جبهة لبنان هو خرق للتهدئة كاملة، محملًا واشنطن وتل أبيب عواقب هذه المغامرة. من جانبه، أوضح المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية اللواء “أبوالفضل شكارجي” أن القوات المسلحة الإيرانية لن تتحمل تواصل الجرائم الوحشية بحق الشعب اللبناني.

 

 

وذكرت الصحيفة أن التهديدات الصهيونية الجوفاء بقصف بيروت قوبلت بردّ حازم من قائد مقر خاتم الأنبياء(ص) المركزي، الذي وجّه تحذيراً لمستوطني شمال فلسطين المحتلة بضرورة الإخلاء فوراً لحماية أنفسهم من الردّ الإيراني الشامل والمقاوم، كاشفة في الوقت ذاته عن الجاهزية التامة لمحور المقاومة لفرض حصار مطبق يمتد من مضيق هرمز إلى مضيق باب المندب؛ رداً على غطرسة نتانياهو الذي يحاول تصدير أزماته السياسية الداخلية وعرقلة مسار الدبلوماسية.

 

 

واختتمت الصحيفة بالتأكيد على الثبات التام لموقف طهران وجبهة المقاومة، بما في ذلك القوات المسلحة اليمنية مشددة على أن العودة لطاولة المفاوضات مرهونة بالانسحاب الصهيوني الكامل ووقف العدوان على غزة ولبنان، وإلا فإن صبر إيران قد نفد، والميدان هو من سيضع الأمور في نصابها الصحيح.

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر: الوفاق / خاص

الاخبار ذات الصلة