من الصحافة الإيرانية

خاص الوفاق/ فيما يلي، موجز أهم المقالات المنشورة في الصحف الإيرانية الصادرة صباح يوم الأربعاء:

روح الله الذي أعاد لإيران إرادتها وكسر الهيمنة الأميركية

 

 

رأى الكاتب الإيراني محمد عماد أعرابي أن أعظم إنجاز حققته الثورة الإسلامية بقيادة الإمام روح الله الخميني تمثل في إعادة الإرادة والاستقلال إلى إيران بعد عقود من التبعية للولايات المتحدة، معتبراً أن البلاد قبل الثورة كانت فاقدة للقرار السياسي والعسكري، وتتحرك ضمن المصالح الأميركية دون امتلاك القدرة على تحديد مسارها الوطني بصورة مستقلة.

 

وأضاف الكاتب في مقال له في صحيفة “كيهان” الإيرانية، يوم الأربعاء 03 حزيران/يونيو، أن نظام الشاه وضع الإمكانات العسكرية الإيرانية في خدمة السياسات الأميركية، مستشهداً بإرسال مقاتلات إيرانية لدعم الحرب الأميركية في فيتنام، فضلاً عن مشاركة الجيش الإيراني في حرب ظفار بسلطنة عمان لحماية المصالح الغربية، الأمر الذي كلّف إيران خسائر بشرية كبيرة دون أن تحقق أي مصلحة وطنية مباشرة.

 

وتابع الكاتب أن حجم النفوذ الأميركي في عهد الشاه بلغ درجة استخدام إيران أداة للضغط في أزمات إقليمية أخرى، ومنها النزاع بين الصومال وإثيوبيا، حيث جرى توظيف القدرات العسكرية الإيرانية لخدمة الحسابات الأميركية في المنطقة، ما عكس حالة من الارتهان السياسي وفقدان القرار السيادي.

 

ولفت الكاتب إلى أن الثورة الإسلامية غيّرت هذه المعادلة بصورة جذرية، إذ نجحت خلال سنوات قليلة في بناء مؤسسات عسكرية وأمنية جديدة، وتمكنت من الصمود في مواجهة الحرب العراقية المفروضة رغم الدعم الواسع الذي تلقاه نظام صدام من الولايات المتحدة ودول غربية أخرى.

 

وأوضح الكاتب أن إيران تحولت بعد الثورة من دولة تتلقى الأوامر إلى قوة إقليمية قادرة على فرض معادلاتها ومواجهة الضغوط الأميركية، مشيراً إلى أن المسؤولين الأميركيين أنفسهم باتوا يعترفون بتعاظم النفوذ الإيراني وتأثيره في التطورات الإقليمية.

 

ونوه الكاتب بأن الثورة الإسلامية أفرزت شخصيات وقادة بارزين من مختلف الشرائح الاجتماعية، وأسهمت في تأسيس جبهة المقاومة وتعزيز حضورها في المنطقة، مؤكداً أن تأثير الثورة لم يقتصر على إيران بل امتد إلى شعوب وقوى عديدة في العالم الإسلامي.

 

واختتم الكاتب بالتأكيد أن الإمام الخميني أحدث تحولاً تاريخياً عميقاً في إيران والعالم الإسلامي، وأن الثورة الإسلامية شكّلت مشروعاً حضارياً أعاد للأمة ثقتها بنفسها ورسّخ نهج الاستقلال ومواجهة الهيمنة الخارجية.

 

 

 

 

 

شروط متبادلة وعقبات قائمة: لماذا يبدو الاتفاق بين طهران وواشنطن بعيد المنال؟

 

رأى المحلل الإيراني في الشؤون الدولية جلال ساداتيان أن التصريحات المتناقضة الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب تعكس حالة من الارتباك السياسي، بعد أن أدرك أن الضغوط على إيران لم تحقق أهدافها، وأن أدوات القوة التي اعتمدت عليها واشنطن، سواء العسكرية أو الدبلوماسية أو الإعلامية، لم تتمكن من كسر حالة الصمود والمقاومة التي تواجهها ايران.

 

وأضاف الكاتب في مقال له في صحيفة “آرمان ملي” الإيرانية، يوم الأربعاء 03 حزيران/يونيو، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بات يطلق مواقف متضاربة تجمع بين الحديث عن اقتراب التوصل إلى اتفاق مع إيران، وبين التهديد باستهداف بنيتها التحتية وفرض مزيد من الضغوط عليها، الأمر الذي أضعف مصداقية خطابه وأظهر حجم التناقض في سياساته تجاه طهران.

 

وتابع الكاتب أن العلاقات الدولية تقوم على أطر وقواعد محددة، وأن تقويض هذه الأطر يؤدي إلى تعميق انعدام الثقة بين الأطراف، ما يجعل الوصول إلى تفاهمات مستدامة أكثر صعوبة، خاصة في ظل استمرار التصريحات المتناقضة والمواقف المتبدِّلة من الجانب الأميركي.

 

ولفت الكاتب إلى أن التطورات الأخيرة أظهرت في الوقت نفسه استمرار الدعم الأميركي للكيان الصهيوني في اعتداءاته على لبنان، رغم أن إيران أكدت أن أي تهدئة يجب أن تشمل وقف الحرب في جميع الجبهات، مشيرًا إلى أن الضغوط التي مارستها واشنطن لوقف الهجمات على لبنان يمكن أن تشكل مؤشرًا إيجابيًا إذا جرى البناء عليها في أي تفاهمات مستقبلية.

 

وأوضح الكاتب أن الخلافات الأساسية بين الجانبين ما زالت قائمة، وتشمل قضايا الملاحة البحرية، ورفع الحصار والعقوبات، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، مقابل المطالب الأميركية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، مؤكداً أن طهران شددت مرارًا على أن أنشطتها النووية ذات طابع سلمي.

 

واختتم الكاتب بالتأكيد أن حجم التباعد في المواقف لا يزال كبيرًا، مما يجعل إمكانية تقارب الطرفين والتوصل إلى اتفاق شامل في المرحلة الحالية أمراً مستبعداً.

 

 

 

بين التفاوض والتصعيد: ضمانات الأمن والاستقرار أساس أي تفاهم جديد

 

رأى المحلل الاقتصادي الإيراني علي رضا سلطاني أن جولات التفاوض المتعاقبة بين إيران والولايات المتحدة خلال العقد الأخير لم تنجح في خفض مستوى التوتر بين الجانبين، بل تحولت في كثير من الأحيان إلى مقدمة لمزيد من الضغوط والعقوبات والتصعيد، معتبرًا أن المفاوضات الجارية اليوم تأتي في ظروف مختلفة وحساسة بعد الحرب الأخيرة، مما يجعل التوصل إلى اتفاق قادر على منع تكرار المواجهات، أولوية أساسية للطرفين.

 

وأضاف الكاتب في مقال له في صحيفة “دنياي اقتصاد” الإيرانية، يوم الأربعاء 03 حزيران/يونيو، أن التجارب السابقة، بدءًا من الاتفاق النووي وصولًا إلى المفاوضات التي جرت في السنوات الأخيرة، أظهرت أن غياب التفاهمات المستقرة والضمانات الفعلية أدى إلى تعثر المسارات السياسية وعودة التوترات، الأمر الذي جعل المفاوضات أكثر تعقيدًا وكلفة مع مرور الوقت.

 

وتابع الكاتب أن طبيعة الخلافات العميقة بين طهران وواشنطن، والتي اكتسبت أبعادًا سياسية وأمنية، أسهمت في تحويل التفاوض من أداة لتسوية النزاعات إلى ساحة تنافس يسعى فيها كل طرف إلى تحقيق مكاسب استراتيجية وتثبيت موقعه في مواجهة الطرف الآخر.

 

ولفت الكاتب إلى أن تدخل أطراف أخرى، وفي مقدمتها الكيان الصهيوني، إضافة إلى تأثير بعض القوى الدولية والإقليمية، ساهم في تعقيد فرص التوصل إلى تفاهمات مستقرة، من خلال توظيف مستوى التوتر القائم بين إيران والولايات المتحدة لخدمة حسابات ومصالح خاصة.

 

وأوضح الكاتب أن أي اتفاق مستقبلي لا يضمن ردع الولايات المتحدة عن تكرار الاعتداءات العسكرية أو اللجوء إلى العقوبات الاقتصادية لن يكون اتفاقًا مطلوبًا من وجهة النظر الإيرانية، مشددًا على أن نجاح أي تفاهم يتطلب أن يكون شاملًا ويعالج جذور الخلافات القائمة.

 

وأكد في ختام مقاله أن الاتفاق الناجح يجب أن يكون سياسيًا ومستدامًا وغير مشروط، وأن يحظى باعتراف وضمان المؤسسات الدولية، بما يضمن إنهاء حالة التوتر المزمنة دون عودة سيناريوهات الحرب والضغوط الاقتصادية مستقبلاً.

المصدر: الوفاق / خاص

الاخبار ذات الصلة