غريب آبادي: إذا أرادت الوكالة أن تكون جزءا من الحل الدبلوماسي فعليها تجنب الضغط السياسي

اكد مساعد وزير الخارجية للشؤون الدولية والقانونية "كاظم غريب‌ آبادي" أنه لا يمكن قصف المنشآت الخاضعة للضمانات، ثم تدمير إمكانية الوصول والسلامة اللازمة للتفتيش، ثم استخدام نتيجة ذلك الهجوم كذريعة ضد إيران. وأوضح أنه إذا أرادت الوكالة أن تكون جزءا من الحل الدبلوماسي، فعليها تجنب تحويل التقرير الفني إلى أداة للضغط السياسي.

أ مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية، نشر اليوم السبت، عقب صدور تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأخير والتصريحات الإعلامية لمديرها العام حول عدم الوصول إلى بعض المنشآت المتضررة ووضع مخزون اليورانيوم ومسألة ما يسمى “فقدان استمرارية المعرفة” في البرنامج النووي الإيراني، النقاط التالية عبر منصة “إكس”:

 

-أولا: السيد غروسي يتحدث عن “الغموض” و”فقدان الوصول” و”فقدان استمرارية المعرفة”، لكن هذا الوضع لم ينشأ في فراغ. لقد تعرضت المنشآت النووية الخاضعة للضمانات لهجمات عسكرية من قبل أمريكا والكيان الصهيوني. مدير عام الوكالة، الذي أثبت أنه تحت الوصاية الكاملة لأمريكا والغرب، لم يدن هذه الهجمات للأسف. لا يمكن تجاهل مصدر الاضطراب، ثمّ تحديد عواقبه على إيران.

 

-ثانيا: إذا كان الأمر يتعلق بالتحقق ومنع الانتشار، فإن التوقع الأول من مدير عام الوكالة الدولية هو اتخاذ موقف صريح وقانوني تجاه الهجوم على المنشآت الخاضعة للضمانات. إن مثل هذا الهجوم لا يشكل انتهاكا لسيادة إيران فحسب، بل هو ضربة مباشرة للأمن النووي ونظام الضمانات ومصداقية نظام عدم الانتشار. هل يملك المدير العام الشجاعة لأن يتخذ أخيرا موقفا ضد هذا الإجراء المخالف للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة من قبل أمريكا؟ مع هذا النهج السياسي والتبعية، كيف يمكن لهذا الشخص، الذي يرشح نفسه أيضا لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، أن يدير هذه المنظمة المهمة بشكل مستقل ومهني؟!

 

-ثالثا: ان تكرار رقم “60%” وطرح سيناريوهات محتملة حول السلاح، دون شرح دقيق للإطار القانوني، هو أمر مسيّس أكثر منه فني. في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، لم يتم تحديد حد رقمي لنسبة التخصيب؛ المعيار القانوني هو عدم انحراف المواد والأنشطة النووية نحو الأغراض العسكرية. البرنامج النووي الإيراني سلمي، وقد تصرفت إيران في إطار التزاماتها القانونية.

 

-رابعا: لا يمكن للوكالة أن تبلغ في نفس الوقت عن آثار الهجوم العسكري، وتتجاوز مسؤولية مرتكبيه، وتطلب من إيران أن تتحمل التكلفة الفنية والسياسية لانعدام الأمن الذي أحدثته المعتدون. هذا ليس تحققا ولا بناء ثقة.

 

-خامسا: إذا أرادت الوكالة أن تكون جزءا من الحل الدبلوماسي، فعليها تجنب تحويل التقرير الفني إلى أداة ضغط سياسي. نظام الضمانات لا يعزز بالعمل العسكري والتهديد واصدار القرارات؛ بل يعزز بالحياد، واحترام القانون الدولي، واحترام سيادة الدول، والإدانة الصريحة للهجوم على المنشآت الخاضعة لإشراف هذه الوكالة.

 

-سادسا: لا يمكن قصف المنشآت الخاضعة للضمانات، وتدمير إمكانية الوصول والسلامة اللازمة للتفتيش، ثم استخدام نتيجة نفس الهجوم كذريعة ضد إيران.

 

وكان “رافائيل غروسي”، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قد ادعى في تقريره الأخير إلى مجلس المحافظين يوم الخميس 4 حزيران/يونيو: إن الوكالة لم تتلق أي معلومات من إيران حول وضع المواد النووية المعلنة والمنشآت والمواقع خارج المنشآت لأغراض الضمانات، ولم تتمكن من الوصول إلى أي من هذه المنشآت والمواقع، باستثناء محطة بوشهر للطاقة، للقيام بأنشطة التحقق الميداني. وبالتالي، لم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الاضطلاع بمسؤولياتها المتعلقة بالضمانات بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في المنشآت النووية المعلنة في إيران، ونتيجة لذلك، فهي غير قادرة على التحقق من وضع هذه المنشآت والمواد النووية المرتبطة بها.

 

 

 

 

المصدر: ارنا