وزير الداخلية الباكستاني “محسن رضا نقوي” التقى متولي العتبة الرضوية المقدسة حجة الإسلام “أحمد مروي” في مشهد المقدسة.
وفي هذا اللقاء، قال حجة الاسلام “مروي”: قد نختلف مع بعضنا البعض كمسلمين في بعض القضايا، لكننا لسنا أعداء. لنا إله واحد، وقبلة واحدة، ونبي واحد، وقرآن واحد، وقد تم التأكيد في مواضع متعددة من الدين والقرآن على تماسك الأمة الإسلامية ووحدتها.
وتابع: كما قربت الحرب العدائية المفروضة مؤخرا (حرب رمضان 2026) العلاقات الإيرانية-الباكستانية أكثر من أي وقت مضى، فإننا نأمل أن تصبح علاقات إيران مع سائر الدول الإسلامية ومنطقة الخليج الفارسي أكثر ودية ومحبة وأخوية رغما عن إرادة العدو وخلافا لمشيئته.
وأوضح متولّي العتبة الرضوية المقدسة أن “التماسك والوحدة الذي أذهل الأمريكيين والصهاينة في إيران، لو ساد على مستوى جميع الدول الإسلامية، فسيواجه العدو الهزيمة. بل إن اتحاد الدول الإسلامية إذا تحقق، فإن دمار الأعداء سيكون بأقل تكلفة”.
وأضاف آية الله “مروي”: استطاع الإسلام أن يستوعب حضارتين عظيمتين في ذلك الزمان، هما إيران والروم، لكن المؤسف اليوم أن بضعة ملايين من الصهاينة القتلة يحكمون أكثر من مليار ونصف المليار مسلم.
واستطرد متسائلا: أين تلك الحضارة العظيمة التي أتى بها النبي محمد (ص) للمسلمين؟ فيما القبلة الأولى للمسلمين أسيرة في قبضة أشد أعداء الإسلام. ألن يسألنا نبيّنا الأكرم (ص) يوم القيامة نحن المسلمين: لماذا لم تفعلوا شيئا حينما كانت تُسحق أجزاء من أمتي تحت أقدام اليهود؟ إن غزة اليوم، التي يقطنها مليونان أو ثلاثة ملايين نسمة، محرومة من أبسط مقومات الحياة. لم يشهد التاريخ مثل هذه الجرائم من قبل.
وفي جزء آخر من كلماته، أشار متولّي العتبة الرضوية المقدسة الى المكانة الخاصة للزوار الباكستانيين في الحرم الرضوي المطر، قائلا: بعد الزوار العراقيين، أكثر الزوار عددا في مشهد الامام الرضا (ع) هم إخوتنا الباكستانيون، ولهذا خصصنا رواقا في الحرم المطهر الرضوي للزوار الباكستانيين، ليتمكنوا من أداء مناسكهم العبادية والزيارية بلغتهم وثقافتهم الخاصة.
وفي الختام، أعرب آية الله “مروي” عن تقديره لمواقف الحكومة والشعب الباكستاني المسؤولة والمتضامنة في الحرب الأخيرة، داعيا وزير الداخلية الباكستاني الى التنسيق لتوفير التسهيلات اللازمة لتمكين عدد أكبر من الزوار من هذا البلد من الحضور في مدينتي مشهد وقم المقدستين وإيران الإسلامية.