في إطار مساعيها لتعزيز حضورها على الساحة السياحية الدولية وتنويع منتجاتها السياحية، تواصل إيران تنفيذ خططها الرامية إلى تطوير السياحة الوافدة وتحفيز الاستثمار في المواقع التراثية، مستفيدة من المقومات التاريخية والثقافية التي تزخر بها مختلف المحافظات، وفي مقدمتها محافظة يزد التي تعد من أبرز الوجهات التراثية في البلاد.
وأكد نائب وزير التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية للشؤون السياحية، أن تطوير السياحة الدولية وإعادة تنشيط تسويق الصناعات اليدوية يمثلان محورين رئيسيين في استراتيجية الوزارة خلال المرحلة الحالية، مشيراً إلى استمرار تنفيذ البرامج والمشاريع الهادفة إلى تلبية متطلبات الأسواق السياحية الحديثة واستقطاب شرائح متنوعة من الزوار.
وأوضح أنوشيروان محسني بندبي، أن المجلس يشكل منصة استشارية متخصصة تضم أكثر من ألف خبير ومختص، يعملون على إعداد الخطط والرؤى التنموية وفق نهج مؤسسي قائم على التخطيط المشترك والاستفادة من الخبرات الوطنية.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تعزيز مكانة قطاع السياحة ضمن منظومة التنمية الوطنية، وتوسيع حضوره في إطار الدبلوماسية الثقافية والسياحية، إلى جانب تطوير الإجراءات التنظيمية وتوفير حوافز جديدة تسهم في جذب المستثمرين إلى القطاع السياحي والتراثي.
وأضاف محسني بندبي أن هذه السياسات تستهدف خلق بيئة أكثر جاذبية للاستثمار، ودعم المشاريع القادرة على رفع مستوى الخدمات السياحية وتعزيز القدرة التنافسية للوجهات الإيرانية في الأسواق الإقليمية والدولية.
وأكد محسني بندبي أن محافظة يزد تمتلك إمكانات كبيرة تؤهلها لتكون إحدى أبرز وجهات الاستثمار السياحي والتراثي، لافتاً إلى أن المحافظة تشهد تنفيذ عدد من المشاريع النوعية التي من شأنها تعزيز البنية التحتية السياحية وتوسيع خيارات السفر الاقتصادية، بما ينسجم مع توجهات الحكومة الرامية إلى جعل السياحة أكثر تنوعاً واستدامة.
وتعد محافظة يزد، المدرجة على قائمة التراث العالمي، نموذجاً متميزاً للمدن التاريخية التي نجحت في الحفاظ على هويتها العمرانية والثقافية، ما يمنحها فرصاً واعدة لتعزيز مكانتها كوجهة رئيسية للسياحة الثقافية والتراثية على المستويين الإقليمي والدولي.