تستعيد مدينة هكمتانة التاريخية في همدان حضورها كأحد أبرز الشواهد الحضارية في إيران، مع إطلاق خطط جديدة تجمع بين البحث العلمي والحماية الأثرية والتطوير السياحي، بهدف صون هذا الإرث العريق وتحويله إلى منصة عالمية للتعريف بتاريخ المنطقة وحضارتها.
وتواصل مدينة همدان تعزيز حضور موقع هكمتانة بوصفه أحد أهم الرموز الحضارية والسياحية في البلاد، في إطار رؤية جديدة تهدف إلى حماية قيمته التاريخية وتطوير دوره الثقافي والسياحي. وتسعى الجهات المعنية إلى تنفيذ برامج متكاملة تجمع بين الدراسات الأثرية، وأعمال الصيانة والحماية، والتعريف الثقافي بالموقع، بما يرسخ مكانته على المستويين الوطني والدولي.
وأكد مدير عام التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في محافظة همدان، أن هكمتانة تمثل العلامة الأبرز للسياحة وعلم الآثار في المحافظة، مشددًا على ضرورة مواصلة تطوير هذا الموقع العالمي عبر برامج علمية وسياحية متخصصة تسهم في إبراز قيمته الحضارية وتعزيز مكانته ضمن خارطة السياحة الثقافية.
وأكد محسن معصوم علي زاده، أهمية الموقع التاريخي باعتباره رمزًا حضاريًا وسياحيًا لهمدان، مشيرًا إلى المسؤولية الكبيرة التي تقع على عاتق إدارة الموقع والمجلس الاستراتيجي في التعريف بمختلف أبعاده التاريخية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية أمام المجتمع، وكذلك أمام الباحثين والمتخصصين.
وأوضح معصوم علي زاده، أن هكمتانة ليست مجرد موقع أثري، بل تمثل جزءًا أساسيًا من الهوية الحضارية لمدينة همدان، لما تختزنه من قيمة تاريخية تمتد عبر مراحل مهمة من تاريخ إيران القديم، الأمر الذي يجعل الحفاظ عليها وتطويرها محورًا رئيسيًا في مسار التنمية الثقافية والسياحية للمحافظة.
وتطمح همدان إلى ترسيخ مكانة هكمتانة كأحد أبرز المقاصد السياحية والثقافية في إيران، وتحويله إلى منصة عالمية للتعريف بتاريخ المنطقة وحضارتها، بما ينسجم مع قيمته التراثية ومكانته المتنامية على خارطة السياحة الثقافية العالمية.