وترى الصحافة الصينية أنّ واشنطن تسعى إلى بناء شبكة تحالفات عسكرية في شرق آسيا، تستخدم اليابان بوصفها قاعدة متقدمة لاحتواء الصين وروسيا، عبر مشاريع مشتركة لتطوير أسلحة متقدمة، من بينها برنامج «القتال الجوي العالمي» لتطوير مقاتلة من الجيل السادس، ضمن استراتيجية «الردع الموسع».
وتتركز المخاوف الصينية، خصوصًا، على دعوات داخل أوساط سياسية يابانية لإعادة النظر في المبادئ الثلاثة التي تحظر على طوكيو امتلاك الأسلحة النووية أو إنتاجها أو استضافتها. وترى بكين أنّ أي تراجع عن هذه القيود قد يفتح الباب أمام سباق تسلح نووي خطير في شمال شرق آسيا، ويزيد مخاطر سوء التقدير والمواجهة.
وتشير تحليلات صينية إلى أنّ اليابان تمتلك قدرات نووية مدنية متقدمة ومخزونًا كبيرًا من البلوتونيوم، ما يجعلها، وفق هذه الرؤية، قادرةً على تطوير قدرات عسكرية نووية في فترة قصيرة إذا اتخذ قرار سياسي بذلك.
كما تنتقد بكين التناقض بين خطاب اليابان حول «الدفاع الذاتي» و«التنمية السلمية»، وبين الدعوات إلى توسيع قدراتها العسكرية والانفتاح على الخيارات النووية. وترى الصين أنّ واشنطن تستخدم المخاوف الأمنية لتعزيز حضورها العسكري في المنطقة، وتحويل اليابان إلى شريك متقدم في مواجهة الصين وروسيا، محذرةً من أنّ التخلي عن القيود النووية لن يحقق الأمن، بل قد يشعل سباق تسلح جديدًا. وتؤكد بكين في المقابل تمسكها بسياسة عدم البدء باستخدام السلاح النووي والحفاظ على قوة نووية بالحد الأدنى الضروري لأمنها القومي.