وفي حوار خاص مع “إرنا”، أوضح غمامي أن للجمهورية الإسلامية الإيرانية الحق في ملاحقة مرتكبي هذه الهجمات والمطالبة بالتعويض عن الأضرار الناجمة عنها عبر المسارات القضائية المحلية والدولية لافتاً إلى أن القانون الدولي الإنساني يحظر بشكل قاطع استهداف مرافق الطاقة والاتصالات وشبكات الطرق والجسور والمستشفيات وغيرها من البنى التحتية، مؤكداً أن هذه المنشآت تُصنّف كأهداف مدنية بطبيعتها، ما لم يثبت استخدامها لأغراض عسكرية فعلية ووجودها في ميدان العمليات القتالية وقت الهجوم.
وأشار غمامي إلى أن إيران، بصفتها ضحية لجريمة عدوان، لا تجد أي مبرر قانوني لتحويل هذه المرافق إلى أهداف عسكرية، مؤكداً أن الهجوم عليها يُعدّ عملاً عشوائياً يخالف مبادئ التمييز والضرورة والتناسب.
كما شدد نائب وزير العدل على أن هذه الجرائم مُجرّمة بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية والقواعد العرفية للقانون الدولي الإنساني، مؤكداً ضرورة إقرار مجلس الشورى الإسلامي لمشروع قانون “مكافحة الجرائم الدولية” في أقرب وقت؛ لسد الثغرات التشريعية المتعلقة بتجريم هذه الأفعال، وتحديد الاختصاص القضائي، وضبط الإجراءات القانونية.
وفيما يتعلق بالملاحقة القضائية، أوضح أن توثيق الانتهاكات بالأدلة المتماسكة والمعيارية يعد ركيزة أساسية، مشيداً بالتعاون القائم بين القطاعات القانونية الحكومية وغير الحكومية في هذا الصدد. ولفت إلى أن التوثيق يتطلب، إلى جانب الجانب القانوني، دقة فنية وميدانية يتعين على المؤسسات المختصة مراعاتها وفقاً للمعايير المهنية.
واختتم نائب وزير العدل بالتأكيد على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية يمكنها تفعيل آليات الملاحقة عبر عدة جهات، منها: المحكمة الجنائية الدولية، ومحكمة العدل الدولية، ومنظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، ومحكمة العدل التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، وهيئات التحكيم الدولية، ومحكمة التحكيم الإيرانية الأمريكية، بالإضافة إلى منصات التعاون الإقليمي والدولي مثل “بريكس” ومنظمة “شنغهاي”، ومنظمة “اليونسكو”، ولجنة تقصي الحقائق التابعة لمجلس حقوق الإنسان، والاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN).