من الصحافة الإيرانية

خاص الوفاق/ فيما يلي، موجز أهم المقالات المنشورة في الصحف الإيرانية الصادرة صباح اليوم الأحد:

جاهزية دفاعية ذكيّة بلا قيود جغرافية

 

 

 

أكد الكاتب الإيراني «محمد جواد أخوان» أن التوجيهات الاستراتيجية الأخيرة الصادرة عن قائد الثورة الإسلامية والقائد العام للقوات المسلحة ترسم بوضوح معالم العقيدة الدفاعية للجمهورية الإسلامية في صورتها المحدثة، وترسّخ مفهوم «الردع الأقصى» القائم على الجاهزية الذكية، بما يفرض معادلة عسكرية نوعية تجعل أي حماقة أو عدوان مكلفاً فوق قدرة العدو على الاحتمال.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «جوان»، يوم الأحد 1 تشرين الثاني/ نوفمبر، أن معادلة المواجهة قد أسقطت القيود الجغرافية التقليدية لصالح مبدأ «الردّ الفوري والفعّال وغير المقيّد بالحدود»، وهو ما يسلب العدو أي وهم بالأمان مهما ابتعدت المسافات، مشدداً على أن القوات المسلحة الإيرانية انتقلت من موقع الردع السلبي إلى موقع الفاعلية والتحكم بفرض شروط وتوقيت إنهاء أي مواجهة.

 

 

ولفت أخوان إلى أن صدور الأوامر بتوسيع «بنك الأهداف» ليمتدّ من المواقع العسكرية التقليدية إلى الأصول الاستراتيجية غير المادية ومصالح العدو الحيوية وبنيته الناعمة يعكس تطوراً غير مسبوق، بالتزامن مع تعزيز المعمارية الاستخباراتية المتكاملة وتطوير منظومات الحرب غير المتماثلة بالاعتماد الكامل على التقنيات والتصنيع العسكري المحلي.

 

 

وأوضح الكاتب أن اقتدار المنظومة الدفاعية الإيرانية لا يقتصر على التجهيزات التقنية، بل يستمد صلابته من ترسيخ العقيدة الجهادية والروح المعنوية، إلى جانب الدعم الشعبي المتماسك الذي يلتف حول حماة الوطن ويوفر مظلة وطنية صلبة للقرارات الميدانية.

 

 

وشدد الكاتب، في ختام مقاله، على أن ترسيخ مفهوم «وحدة الساحات» وتكامل مسارات التنسيق في المنطقة يشكلان متغيراً مفصلياً يعيد هندسة النظام السياسي والأمني في غرب آسيا، مؤكداً أن الاقتدار الذاتي والتلاحم الاستراتيجي يثبتان قدرة إيران على صياغة معادلات الاستقرار وكسر غطرسة الخصوم.

 

 

=======================================================================================================

 

لعبة واشنطن المزدوجة تصطدم بشروط طهران السبعة

 

 

 

رأت صحيفة «هم ميهن» أن إدارة الرئيس الأميركي تمارس لعبة نفسية مزدوجة في تعاملها مع الحرب المستمرة منذ ثمانية أشهر، إذ تفتح من جهة قنوات وساطة سرّية في قطر وباكستان للإيحاء برغبتها في المصالحة، بينما ترفع من جهة أخرى جاهزية قيادة سنتكوم وترسل المقاتلات وتنشر منظومات باتريوت في الكيان الصهيوني، في محاولة يائسة لفرض شروطها واحتواء التداعيات الانتخابية السلبية للحرب على الحزب الجمهوري قبيل انتخابات الكونغرس النصفية.

 

 

وأضافت الصحيفة في تقرير لها، يوم الأحد 1 تشرين الثاني/ نوفمبر، أن قائد سنتكوم براد كوبر استعرض في البيت الأبيض أمام دونالد ترامب وبحضور وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس الأركان المشتركة دان كين خيارات استئناف الاعتداءات العسكرية ضد إيران، بالتزامن مع تسريبات إعلامية حول تخطيط أميركي – صهيوني مشترك لشن موجة هجمات جديدة بعد الانتخابات، وهو ما روّج له ترامب بنفسه بحديثه عن مغامرة عسكرية جديدة.

 

 

وتابعت الصحيفة: أن هذه المخططات قوبلت بتحذيرات داخلية أميركية حادة، حيث وصف السيناتور الديمقراطي كريس مورفي، عقب اطلاعه على إحاطات عسكرية سرّية، خطط البنتاغون الهجومية بالجنونية، محذرًا من أن أي مساس بالبنى التحتية الإيرانية سيفجر تصعيدًا يدمر المصالح الأمنية الأميركية، كاشفًا عن تكتم واشنطن على خسائرها الفادحة التي شملت خروج قاعدتها في البحرين عن الخدمة تمامًا، وتراجع القدرة العملياتية بقاعدة العديد في قطر، فضلاً عن استنزاف دافعي الضرائب الأميركيين بنحو 1/47 مليار دولار حتى منتصف تشرين الأول/ أكتوبر.

 

 

ولفتت الصحيفة إلى أن طهران واجهت سياسة العصا والجزرة الأميركية بثبات وحزم، حيث شدد رئيس مجلس الشورى الإسلامي ورئيس وفد التفاوض الإيراني، محمد باقر قاليباف، على أن هذه الضغوط لن تنال من إرادة إيران، مؤكدًا أن أي تقدم يظل مرهونًا برضوخ واشنطن للشروط الإيرانية السبعة، وفي طليعتها الإلغاء الشامل للعقوبات، وإنهاء الحصار البحري، وتقديم ضمانات عملية بعدم تكرار الاعتداءات، والإفراج عن الأصول المجمدة.

 

 

واختتمت الصحيفة بالتأكيد على أن محاولات واشنطن ترويج إنجازات وهمية في مضيق هرمز تصطدم بواقع الميدان، إذ أثبتت الجمهورية الإسلامية الإيرانية قدرتها العالية على الردع عبر تطوير تكتيكاتها واستهداف غرف محركات السفن المعتدية، ما أسفر عن إصابة ما لا يقل عن 25 سفينة وإغراق سفينتين خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر وحده، لترتفع أسعار نفط برنت إلى 118 دولارًا للبرميل عشية الانتخابات الأميركية.

 

 

=======================================================================================================

 

واشنطن تلوّح بالحرب وتتوسّل التفاوض مع طهران

 

 

 

أشارت صحيفة «ستاره صبح» إلى أن فشل الدبلوماسية متعددة الأطراف ومسارات الوساطة الأخيرة، من زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الدور الباكستاني والقطري، دفع التحليلات نحو إعادة قراءة الرسالة المباشرة التي وجّهها جي دي فانس إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي اللواء محسن رضائي طالباً التفاوض المباشر مع إيران، ورأت أن هذه الرسالة ليست مجرد تكتيك دبلوماسي بل «إنذار استراتيجي» يمثل الانتقال من مرحلة عرض التفاهم إلى مرحلة عرض الرسالة بضمانات عسكرية.

 

 

وأضافت الصحيفة في تقرير لها، يوم الأحد 1 تشرين الثاني/ نوفمبر، أن الرسالة تحمل وجهين: فهي من جهة تعلن استعداد واشنطن لتجاوز تعقيدات الوساطة والدخول في مفاوضات مباشرة، ومن جهة أخرى تتضمن تحذيراً ضمنياً بأن رفض هذه الفرصة المباشرة سيخرج الخيارات البديلة، ومنها العملية العسكرية الأميركية أو الصهيونية، من دائرة التهديد اللفظي إلى حيز التنفيذ.

 

 

ولفتت إلى أن هذا التحليل يكتسب أهمية مضاعفة مع تضعضع الموقف السياسي لبنيامين نتنياهو بعد فشله في تأمين مقاعد الكنيست لتشكيل الحكومة المقبلة، ما قد يدفع الكيان الصهيوني نحو ردود أكثر عدوانية، وأن رسالة فانس تمثل غطاءً سياسيًا لاحتواء الفشل الأميركي وكبح أي تهور عسكري أحادي قد يلجأ إليه الكيان الصهيوني هروبًا من أزماته الداخلية.

 

 

وأوضحت الصحيفة أن واشنطن تحاول عبر هذه الرسالة فرض تسوية تحت وطأة الضغط قبل فوات الأوان، بعد أن عجزت كل قنواتها التقليدية والإقليمية عن فرض شروطها على طهران أو إعادتها إلى طاولة التفاوض، لتلجأ إلى أسلوب الابتزاز عبر تصوير التفاوض المباشر كخيار إجباري وحيد لتفادي المواجهة العسكرية.

 

 

المصدر: الوفاق

الاخبار ذات الصلة